محمد الخضري يكتب تدوينة طائشة: النقابي والحزبي والحدود بينهما

خلقت الزعيمة الأممية الرفيقة نبيلة منيب الحدث عندما تداولت المواقع الإلكترونية إقدامها على طرد مجموعة من مناضلي حزبها من حزب الإشتراكي الموحد بسبب عدم انسحابهم من نقابة جديدة بعد أن غادروا النقابة العتيقة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي يسيرها الزعيم الأممي العتيق نوبير الأموي والذي ينافس الزعيم الكبير روبرت موغابي حول لقب أكبر الزعماء سنا في العالم طبعا إلى جانب القائد الباجي قايد السبسي…

أحيانا تخرج علينا المناضلة نبيلة منيب بتصريحات نارية حول المخزن تثلج صدورنا وظهورنا عندما تتهمه بالتحكم والإستبداد، لكنها في هذه المرة حذت حذو المخزن العتيق وهي تطرد رفاقها من حزبها وكأنه ضيعة من الضيعات…وهنا يجب أن يطرح السؤال حول علاقة الحزبي بالنقابي وحدود التقاطع بينهما…هل الإنتماء الحزبي يفرض على المتحزب الإنتماء النقابي؟

منذ أشهر كان الزعيم الأممي الأستاذ حميد شباط على رأس حزب الإستقلال وما زال وكان أيضا زعيما لنقابة الإتحاد العام للشغالين قبل أن ينسحب، هذه النقابة محسوبة على حزب الإستقلال كما تحسب نقابة يتيم على حزب العدالة والتنمية وكما تحسب الفيدرالية الديمقراطية للشغل على الإتحاد الإشتراكي…هذا التقاطع الحزبي النقابي أو ما قد نسميه مجازا الإنتماء الفورفي الجزافي أو الإنتماء بالجملة مقابل الإنتماء بالتقسيط يجب أن يطرح للنقاش.

عندما كان أهل البي جي دي مثلا في المعارضة كانت نقابتهم تولول وتحتج على سوء ظروف تشغيل العمال وتطالب الباطرونا والحكومة بتحسينها وكانت تخوض إضرابات، وعندما وصل حزبهم لسدة الحكم ،لأنهم لم يصلوا إلى الحكم ، أصبحت الأمور على ما يرام وأصبح الإضراب حراما جزاؤه الإقتطاع من الأجرة الهزيلة أصلا…وكذلك فعلت كل النقابات المنضوية تحت أحزاب وصلت إلى سدة السدة العالية…

شخصيا، أفكر في تأسيس جماعة دعوية أكون شيخا لها وحزب تابع لها أقوده بنفسي ونقابة أكون على رأسها أيضا  لأن الشرع أجاز التعدد  وشبيبة حزبية أضع على رأسها أخي وحركة نسائية أضع على رأسها زوجتي وحركة تلاميذية أضع على رأسها أخي الصغير في إطار خيرنا مايديه غيرنا…ومن أراد أن ينضم إلى هيئة من هذه الهيآت ما عليه إلا أن يأتي بكل عائلته في إطار فورفي عائلي، وإذا خرج أحدهم بعد ذلك سأطرد جميع أفراد العائلة، هكذا أحافظ على وحدة حزبي واستقراره وثقافة الإجماع داخل ضيعتي..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.