محمد الخضري يكتب تدوينة طائشة: المغرب قادم إلى غزو الفضاء

خرج بحر هذا الأسبوع تقرير بريطاني يفيد بأن المغرب سينفق مائتين وعشرين مليار درهم، مليار ينطح مليار، ولا أنصحكم بمحاولة تحويل الرقم إلى السنتيم لأنكم قد تجدون كيلومترات من الأصفار من طنحة إلى الگويرة، وذلك لتقوية الجيش المغربي…شخصيا وأنا أحاول تحويل هذه الأرقام، ظننت رغم أن بعض الظن إثم بأن المغرب مقبل على غزو الفضاء عسكريا وغزو إفريقيا بعد غزوات اقتصادية أغضبت فرنسا حسب المحللين المغاربة الصناديد الذين لا يشق لهم غبار…

جدير بالذكر بأن المغرب قد أنفق في السنوات الأخيرة أموالا طائلة لاقتناء معدات عسكرية وأن ميزانية الجيش تضاعفت رغم أننا في بلد الأمن والأمان والإطمئنان ، هذه الميزانية طبعا لا تخضع للمحاسبة والمراقبة مادام أن ليس لدينا وزير للدفاع وأن الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية طبعا….

يتساءل البعض عن جدوى إنفاق هذه المليارات في المجال العسكري في حين أن المغاربة يتخبطون في مشاكل اجتماعية جمة من فقر وأمية وبطالة، بينما يرى البعض الآخر بأن هذه النفقات مبررة نظرا لظاهرة الإرهاب التي تهدد سلامة المغاربة بالإضافة إلى الإستعداد لمواجهة البوليزاريو والجزائر حول الصحراء المغربية وهؤلاء ربما يستندون في رأيهم إلى الأستاذ الدكتور المحلل النابغة محمد منار اسليمي الذي يخرج كل أسبوع ليؤكد أن الجزائر تهدد استقرارنا وأمننا، لله دره…

في رأيي المتواضع، فإن الحروب الحقيقية التي تواجه المغاربة هي الفقر أو “الحزقة ” كما عبر على ذلك المواطن المراكشي الشهير والبطالة والأمية والجهل وتدني التعليم والخدمات الصحية وبدائية الإدارة ومشاكل أخرى…

الجيش الذي يستحق أن يلتفت إليه في الوقت الراهن هو جيش من الشباب الذي أفنى زهرة شبابه في الجد والتحصيل ليجد الأبواب موصدة أمامه…

الجيش الذي يجب أن نفكر فيه هي القنابل الموقوتة من التلاميذ والتلميذات الذين يغادرون المدرسة لأسباب الفقر وضعف التحفيز أو الذين سيكملون دراستهم وتكوينهم وبأعداد قياسية…

الجيش الذي يستحق أن يحارب هو جيش مروجي المخدرات الذين يهددون أمننا واستقرارنا ويدمرون عماد الوطن من الشباب والشابات…

الجيش الذي يجب أن يتم إعداد العدة له هو جيش المستبدين والمفسدين الذين يستبيحون المال العام دون حسيب أو رقيب…

الجزائر طبعا تتسلح أكثر من المغرب لنفس الأسباب ولها مناراتها الذين يبررون ذلك للشعب الجزائري الشقيق ويقنعونه بأن المغرب خطر قادم، وأقسم بأن ما ينفقه المغرب والجزائر من أجل اقتناء خردة فرنسا وأمريكا وروسيا وما جاورهم لكافي للاستتباب الأمن وأن يعيش الشعبين في رخاء بعيدا عن حسابات الساسة وبعيدا عن الإرهاب…

آودي طحنا في مجموعة الموت، يصاوب الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.