محمد الخضري يكتب تدوينة طائشة: الإحصاء والإجهاض…أية علاقة؟

فجأة طفا إلى السطح نقاش جديد قديم؛ نظرا لقلة مايدار؛ اسمه الإجهاض السري ليبدأ الأخد والرد على المستويات الديني والإجتماعي والصحي حتى أن الملك استقبل وزراء ليتباحث معهم في هذا الموضوع المفصلي الحاسم في تاريخ الأمة المغربية…وبما أن أي موضوع تطرق إليه الملك في خطاب أو نشاط إلا وأصبح حديث الساعة فإن الجميع خرج ليدلي بسطله في هذا الموضوع بمن فيهم عبد ربه…في انتظار رأي الدكتور منار اسليمي…

في نفس اليوم، استقبل الملك الموظف العمومي الحليمي رئيس التخطيط وداكشي ليطلعه على نتائج الإحصاء العام الأخير حيث بلغ تعدادنا نحن المغاربة ما يقارب أربعة وثلاثين مليون نسمة، عدد لم يعجب البعض لأنهم يروا أن عددنا أكبر بكثير. قد يكون رأيهم على صواب وقد تكون قد تشابهت عليهم الملايين، فمن المغاربة من يظن بأن مائتي ألف هي التي تساوي المليون، وليس ألف ألف ،وهذا راجع إلى أن عد الأموال حيث أننا نعد مائتين ألف درهم مليون سنتيم،ربما…ماعليناش

ربما هناك علاقة بين الإحصاء والإجهاض مادام أنهما مرتبطان بالأرحام، أرحام النساء المغربيات اللواتي احتفلن بعيد المرأة منذ أسبوع، فالإجهاض ربما سيساهم في إيقاف النمو الديمغرافي الكبير الذي يعرفه المغرب خاصة وأن قاعات الولادة مكتظة وأن الأقسام المدرسية أصبحت لا تحتمل هذه الأعداد وأن البنك الدولي دق ناقوس الخطر نظرا لكثرة البز في وطننا السعيد، والله أعلم.

الإجهاض كحل طبي لإنقاذ حياة المرأة الحامل أو لإنقاذ حياة الجنين يشبه إلى حد كبير استئصال عضو من أعضاء الجسم حتى لا يتضرر الجسم كله، هو حل لن يرفضه عاقل، ويكفي أن تخير الرافض بين فقدان زوجته أو أخته أو ابنته أو أمه وبين استمرار الحمل. لا أظن بأن الرافضين لتقنين الإجهاض والمؤيدين له يختلفون في هذا النوع من الإجهاض.أمر…

أظن، رغم أن بعض الظن إثم، بأن الإجهاض الذي يثير كل هذا اللغط هو إجهاض الأمهات العازبات، ففريق يرى بأنه تحرير للفروج وتعطيل للأرحام حسب تعبير المقاصدي الريسوني وهناك من يعتبره حلا للحد من انتشار أطفال الشوارع نواتج عمليات تفاعلية بين نساء ورجال أثناء علاقة غير شرعية أي خارج إطار الزواج ،وهناك من يعتبره حرية شخصية في أن تخرج المرأة الجنين حيا أو ميتا. وهنا أتذكر الواقعة التي سئل فيها رجل كان في علاقة مع امرأة وحملت منه طفلا أو طفلة ، فلما سئل لماذا لم يضع عازلا طبيا لتجنب الحمل فأجاب بأن العازل حرام…لله دره

الحل في نظري بسيط جدا ولا يستحق كل هذه ” الهيلالة “، فالذين يطالبون بتحرير الفروج يجب عليهم أن يطالبوا بحق أطفال الحب في العيش أو أن يطالبوا باستعمال العوازل الطبية، أما الذين يطالبون بتجريم الإجهاض فعليهم أن يطالبوا أيضا بتجريم وتحريم إجهاض أحلام شباب أفنوا حياتهم في الجد والكد فوجدوا الأبواب موصدة أمامهم والمطالبة بالكرامة للجميع لتجريم إجهاض حلم شعب ووطن بأكمله…والله أعلم

أعتذر، في كل مرة أحاول كتابتة تدوينة قصيرة فيجهض حلمي وتتحول التدوينة إلى مقال قصير…مرة أخرى إن شاء الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.