محمد الخضري يكتب تدوينة ساخرة: هذا جهدي عليك اسي الماجيدي

محمد الخضري

تتوالى تداعيات ما يسمى بتسريبات اوراق بنما في عدة دول بعد تورط سياسيين وشركات ورجال أعمال في فضيحة انشاء شركات وهمية من أجل التهرب الضريبي. فبعد استقالة رئيس حكومة أيسلندا، استقال وزير الصناعة الاسباني بعد ثبوت تورطه في هذه الفضيحة رغم ان الحادثة التي ورطته في وحل بنما مر عليها عقدان من الزمن. لكن هؤلاء لا تسقط لديهم الفضائح بالتقادم لان اموال الشعب وحقوقه لا تسقط بمرور العقود والقرون.

في مغربنا الحبيب، ظهر بعض الأوباش المتطرفين، مهددو الاستقرار واعداء التجربة المغربية الناجحة المتمثلة في الانتقال الديمقراطي والعهد الجديد وربط المسؤولية بالمحاسبة، وشرعوا في المطالبة بمحاسبة محمد منير الماجدي، الكاتب الخاص للملك محمد السادس، لان اسمه ورد في الدفعة الاولى من هذه الاوراق المشؤومة. وطلبوا من سيادة وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد أن يفتح تحقيقا في النازلة اسوة بالدول التي لا تحترم ولا توقر كبيرها والعياذ بالله.

هؤلاء بمطلبهم هذا، يستهدفون الوزير شخصيا ويريدونه ان يصطدم بمحيط الملك ليحترق سياسيا. ثم إن وزير العدل هو أيضا وزير للحريات ويجب ان يكفل للجميع حق التصرف في الأموال، فمن حق الشخص ان يضع امواله في بنما او في نواديبو. هذا جهدي عليك ألسي الرميد. نحن في دولة اسلامية، ومن المفترض ان نستر الناس وألا نفضحهم على رؤوس الأشهاد في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية، هو خطا بسيط قد يقع فيه أي شخص منا، فملايين الدولارات لا تساوي شيئا أمام ملايير الدولارات. ولا يجب أن نعطي لهذه المسألة اكثر من حقها كما قال المختصون في هذا المجال.

هي فعلا جعجعة بلا طحين يقف وراءها من يقف وراءها. هذا جهدي عليك ألماجيدي.

انشاء شركات في بنما من شانه أن يدعم الدبلوماسية الاقتصادية خاصة وان هذه الدويلة تعترف بما يسمى الجمهورية الصحراوية، وتندرج في إطار الدبلوماسية الموازية كما ان من شأنه ان يقلص نسبة التضخم في البلاد عبر ارسال اموال إلى الخارج حتى لا تتكدس في المغرب خاصة مع تكلف مغاربة العالم بجلب العملة الصعبة، وهذه طبعا نقطة لا يفهما إلا الراسخون في الاقتصاد والمال والأعمال.

هذا جهدي عليك ألسي الماجيدي.

ختاما، نؤكد بان هذه الأوراق مجرد أوراق غير رسمية، ولا يمكن ان تكون سندا قانونيا للترافع وفتح التحقيقات وقد يكون المغرب مستهدف فيها خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الأمن والأمم المتحدة للحسم في ملف القضية الوطنية الأولى. ونختم بقول الشاعر لله دره: لا تضيع وقتك في تسريبات بنما ولا تحرك ساكنا ولا قلما ولا تتبع القطيع والغنم كن خشبا أو كدية أو كن صنما..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.