محسن فكري يفتح ملفات شواطئ الحسيمة

احمد الدغرني
محسن فكري شاب وشهيد ، سيظل في ذاكرة الشعب المغربي خالدا،وقبل قتله لم نكن نعرفه، وتشرف الشعب بمعرفته ،وقدم للشعب الحر خدمة لا تعوض،لانه أعاد الحياة الى التظاهر والاحتجاج، بكيفية عاجلة، وفي ظرفية يحتاج فيها الشعب الى من يضحي ، ويحرك عواطف النساء والرجال والشباب ضد الظلم ولم يكن يتوقعها الذين ظنوا انهم ربحوا لعبة انتخابات 7اكتوبر2016، وربحوا جمود الشوارع المغربية، واشتروا المعارضة، وعينوا السفراء، ويستعدون لتنصيب حكومة جديدة مبنية على كون المستفيدين منها يضمنون للمخزن تجميد الشوارع وإخلائها من المحتجين، فأصبحوا منذ يوم الجمعة 28اكتوبر2016 لايضمنون اي شيء للمخزن الذي مكنهم من الحكم ،وينوي بهم ضبط هذا الشعب الذي اثبت بفضل الشهيد محسن انه يمكن ان يخرج ويتكتل ويتجمع ويثور لو ازهقت روح واحدة مثل روح محسن فكري أو لأ سباب اخرى تكمن وراء الأ زمة الاقتصادية والاجتماعية واستغلال النفوذ
محسن فكري هو شهيد رد الاعتبار للاغلبية التي قاطعت انتخابات 7 اكتوبر، لأنهم لم يستطيعوا ان يخرجوا الى الشوارع منددين بالاسباب المخزنية التي جعلتهم يكرهون اللعبة الانتخابية على الطريقة التي تجري بها في المغرب المخزني، وأثبت الخروج الى الشوارع بإعداد مهمة يوم الاحد30اكتوبر2016بان التحالفات الحزبية التي تطبخ تقسيم الوزارات لن تضمن لنفسهاالاستمرار لاربع سنوات مقبلة امام ملايين المغاربة الذين يظهرون وكانهم نيام مغفلون وهم ليسوا كذلك في الحقيقة
هذه إشارات سياسية تمس مواضيع خطيرة. تتعلق بالصيد البحري يوم تنصيب وزيرها اخنوش كرئيس للتجمع الوطني للأحرار استعدادا لتطبيق خطة سياسية تكمن وراء مشاريع السيطرة على مياه المغرب وغاباته وثروته السمكية خلال السنوات المقبلة بتوقيع عزيز أ خنوش، الذي ازدهرت في ولايته الموانئ الترفيهية، التي منها الميناء الترفيهي لمدينة الحسيمة، وتحويل الميناء التاريخي لأكادير الى تجزئة عقارية، ومايجب ان يعيه المتظاهرون والمتظاهرات وينتبهوا اليه جيدا هو الميناء الترفيهي لمدينة الحسيمة، من يمارس فيه الرفاهية؟ ومن أغلق طرقه؟ومن بنى حوله القصور والفيلات الفخمة على حساب صيادي السمك؟ وهي الخلفيات السياسية والمصلحية التي تكمن وراء الحقد الذي بلغ مستوى طحن محسن بسيارة نقل الازبال،لأن صيادي السمك وحتى تجاره الفقراء يقلقون رفاهية من يلعبون في الشواطئ بقوارب التهريب والرياضات المعروفة….
واذاكان هناك تحقيق وعدالة فلن يبدأ الا من ميناء الحسيمة وليس فقط من بؤساء نقل الأزبال،او من بؤساء الشرطة والجمارك الذين جعلتهم لقمة العيش والحرمان من الحرية يحرسون مصالح المهربين والمترفهين….
قلنا هذا ليعرف الشعب بأن ميناء الحسيمة فيه ما يستحق اهتمام الشعب، وموت محسن إنما هي شمعة في ظلمات .
الرباط 30اكتوبر2016

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.