مجموعة أطاك ردا على “ميد كوب22”: البيئة ليست سلعة وطنجة منكوبة بيئيا

قال بيان صادر عن مجموعة اطاك طنجة الذي عُنون ب”البيئة ليست سلعة” تعليقا على مؤتمر الاطراف المتوسطية حول المناخ (ميد كوب 22) “إن البهرجة المرافقة للمؤتمر الحالي، بعيدة كل البعد عن أية نية في مواجهة التحديات المناخية التي تجابه المنطقة المتوسطية و العالم، فمنذ عقود و المشاكل معروفة و كذا طرق حلها، أجمع على حدها الأدنى المئات من العلماء في مختلف المجالات عبر العالم. لكن الرأسماليين، كبارا و صغارا يرفضون أي حلول تمس أرباحهم أو تلزمهم بتحمل تكلفة إصلاح ما أفسدوه”
وأضاف البيان أن المؤتمر الذي يشارك فيه الاتحاد من أجل المتوسط  وهو “هيئة لتدعيم سيطرة الامبريالية الأوربية على اقتصاديات دول جنوب المتوسط، وكذا بمشاركة شركات رأسمالية تأتي البيئة في آخر جدول اهتماماتها وهي التي حولت حياة مناطق بسكانها إلى جحيم  (نموذج OCP)، و في ظل انكشاف تحويل البلد إلى مزبلة مفتوحة لنفايات الشركات الرأسمالية، وتحميل تكلفة ذلك لأطفال المغرب من خلال أمراض تمسهم في صحتهم و تهدد مستقبلهم.”

وعن طنجة التي تحتضن المؤتمر قال البيان أن المدينة “حولتها الشركات الرأسمالية الأجنبية و المحلية إلى مدينة منكوبة بيئيا، فأحياء بكاملها تغرق في دخان إحراق نفايات المزبلة الخاصة بالمدينة، و عملت الشركات العقارية الرأسمالية الضخمة على اجتثاث أو الاستحواذ على فضاءات خضراء وغابوية كانت محيطة بالمدينة. أما شواطئ المنطقة فقد بلغ مستوى تلوثها درجة جعل عددا منها غير صالح حتى للسباحة. هكذا حول الرأسماليون المحليون و الأجانب الخراب البيئي الذي يحل ببر و بحر و جو البلد إلى أرباح و أموال تنتفخ بها أرصدتهم البنكية في خارج البلاد و داخلها.”

واختتم البيان بالتأكيد على إن احتضان المؤتمر من طرف بلد “يجعله مسؤولوه مطرحا لنفايات الشركات الرأسمالية مقابل حفنة دولارات، ينزع أية مصداقية عن أي خطاب بيئي يروجوه،  فما بالك بقاء مصداقية لمن جعل العالم يغرق في وحل النفايات النووية و صناعة أسلحة الدمار الشامل.” مؤكدا على أن “الشأن البيئي يجب أن يكون في صلب نضال الحركة النقابية، و النسائية و الشبابية بمنظور معادي للرأسمالية. فلا يمكن أن تستعمل نفس الوصفات التي أدت إلى الكارثة الحالية، كحلول.”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.