مجازو الجماعات الترابية غاضبون من تصريحات وزير الداخلية ويتهمونه بـ”الكذب”

 

اتهمت التنسيقية الوطنية للموظفين المجازين غير المدمجين في السلم العاشر بالجماعات الترابية وزير الداخلية محمد حصاد بـ”الكذب” واحتقار موظفي الجماعات واستصغاره من قيمة الشهادات والكفاءات التي تتوفر عليها، وذلك بعد جوابه في البرلمان على سؤال لفريقين برلمانيين حول مآل ملف المجازين غير المدمجين بالجماعات الترابية.

إذ رد وزير الداخلية على سؤال فريق حزب الإستقلال والعدالة والتنمية في الجلسة العادية بمجلس النواب يوم الثلاثاء 15 دجنبر 2015 في إطار تعقيبه على السؤالين قائلا: أنه ” لا يمكن لموظف يشتغل في السلم السادس او أو السابع او الثامن أن يطالب بإدماجه في السلم العاشر او الحادية عشر بناء على شهادة الاجازة أو الماستر” وأن ” هذا الأمر كان معمولا به سابقا ولم يعد ممكنا الآن” وأن “مثل هذه المطالب لا معنى لها”، واعتبرت التنسيقية الوطنية للمجازين في بيان تنديدي توصلت “أنوال بريس” بنسخة منها أن ” التصريح  يعكس الرؤية الاحتقارية لوزارة الداخلية تجاه موظفيها، واستصغارها من قيمة الشهادات والكفاءات التي تتوفر عليها، كما يترجم رغبة الوزارة في إقبار آمال شريحة واسعة من الموظفين في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية بما يتناسب وحجم المهام والخدمات التي يقدمونها في قطاع الجماعات الترابية.”

واتهمت التنسيقية حصاد بالكذب على الرأي العام بشكل مكشوف حين يقول بأنه “يوم تفتح المناصب يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يشاركوا في المباريات كباقي الأشخاص الآخرين”، -ويضيف البيان- “أن الأمر لا يتعلق هنا بحالات معزولة هنا وهناك، بل بآلاف المجازين وحاملي الشهادات الذين تراكم عددهم نتيجة إقصائهم من الادماج رغم أدائهم لمهام أساسية وحيوية بالجماعات الترابية.”

كما اعتبرت التنسيقية حديث الوزير عن وجود هذا المشكل في جميع الوزارات مجانب للصواب، لأنه -يضيف البيان- ” حتى وإن أقرينا بهذا الأمر فإن أغلب الوزارات وإن تعاطت بنسب متباينة ومتفاوتة مع هذا الملف فإنها على الأقل فسحت هامشا لتدبيره على مراحل، عكس وزارة الداخلية التي جمدته منذ سنة 2010 ولم تطرح أي مبادرة مسؤولة لمعالجته سواء مع النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع أو مع سكرتاريتنا الوطنية.”

وقالت التنسيقية أن وزارة الداخلية ” لا تملك أي مقاربة جادة لحل الملفات العالقة بقطاع الجماعات الترابية بعيدا عن مقاربة الاقصاء والتهميش والاحتقار، وهو الأمر الذي يضاعف من حجم الغضب والاحتقان الذي يعرفه القطاع، ويعزز اختياراتنا النضالية في التنسيقية الوطنية، ويفرض علينا المزيد من التصعيد إلى غاية تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة.”

واعتبرت تصريح وزير الداخلية أنه ” لا يخرج عن إطار ترجمة الاختيارات اللاشعبية واللاجتماعية التي ما فتأت الدولة تطبقها في مختلف المجالات، وعلى رأسها ما تشهده الوظيفة العمومية من هجوم غير مسبوق ومحاولات حثيثة لضرب المكتسبات التي تم انتزاعها بفضل تضحيات أجيال من أبناء الشعب المغربي”

وتطالب التنسيقية بتسوية وضعية هذه الفئة عبر الإدماج الشامل في السلم العاشر وبأثر رجعي مالي وإداري ولباق حاملي الشهادات في السلاليم الملائمة،وناشدت النقابات العاملة بقطاع الجماعات الترابية والمركزيات النقابية لدعم نضالات التنسيقية الوطنية ميدانيا وتنظيميا، وـكدت عزمها على الدخول في أشكال نضالية حتى فرض مطلبها المشروع.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.