مثير جدا .. خبراء ألمان يكتشفون جين الشرف لدى الرجال العرب ومحاولة استئصاله قد تثير ردود أفعال قوية في المجتمعات العربية الاسلامية

محمد شقيري

من بين أبرز 100 مشروع علمي غيّر وجه الحياة على كوكب الأرض، يأتي مشروع الجينوم البشري أو خريطة الجينات البشرية أو كتاب الحياة كبصمة غيّرت وستغير الكثير من أفكارنا عن تاريخ ومستقبل الجنس البشري و قد تعاونت معظم الدول المتقدمة في المجال الطبي فيما أسموه مشروع الجينوم البشرى وهو مشروع طموح عملاق رصدت له الولايات المتحدة الأميركية خمسة مليارات دولار وحدد للمشروع خمسة عشر عاما لإتمامه وقد بدأ بالفعل سنة 1990 وأعلن عن انتهائه في البيت الأبيض في شهر آذار من عام 2001 أي قبل الموعد المحدد بأربع سنوات ومن أهم فوائد المشروع ونتائجه تحديد خريطة الجينات ببيان موقع كل جين على أي كروموزوم وعلاقته بالجين الذي يسبقه والذي يليه، وفك الشفرة الخاصة بكل جين.

وتعتبر الخريطة الجينية للجنس البشري بمثابة لوحة تحكم من خلالها تحدد كل مواصفات و سمات أي فرد ليس على المستوى الفيزيولوجي و الخارجي فقط بل على جميع المستويات من نفسية و عقلية ونزواته و طريقة تفكيره وعواطفه و كل ما يتعلق بالشخص، و بالتالي اذا أصبح العلم قادر على تغيير و التحكم في كل الجينات فانه من الممكن جدا تغيير و تحديد مواصفات يمكنه تحديدها هو نفسه سلفا و استبدال سمات شخصيته كيفما شاء و تعويضها بأخرى شريطة دفع تكاليف العمليات الطبية و المختبرية فقط. و هناك عدة أمثلة على استغلال هذا التطور في مجالات عدة أبرزها المجال الطبي وما أصبح يعرف بالتداوي بالجينات وهو استبدال الجينات التالفة المسببة للمرض بأخرى سليمة لعلاج ذلك المرض, أو إدخال جينات سليمة تحمل معلومات وراثية مرغوب فيها إلى داخل الخلية ولذلك يعتبر الجين في هذه الحالة كدواء. ويقدم العلاج بالجينات إمكانية تزويد جسم الإنسان نفسه بالقدرة على تخليق بعض المواد (الأدوية) وفي الوقت المناسب أيضاً، مع إمكانية استمرار العلاج مدى الحياة. و في هذا السياق هناك عدة أمراض يمكن علاجها حاليا عن طريق هاته التقنية كمرض التليف الكيسي (Cystic fibrosis)و مرض نقص المناعة الوراثي (Severe combined immun deficiency syndrome (SCIDs)) ومرض السرطان و الايدز…

بالمقابل سيطرح الاكتشاف عدة اشكاليات مرتبطة بالجانب الاخلاقي و العقائدي للأفراد و المجتمعات. في هذا السياق حدث مؤخرا اكتشاف علمي مثير جدا سيخلف ردود افعال استثنائية خاصة في المجتمعات العربية و الاسلامية حيث تمكن علماء ألمان هذا الاسبوع من اكتشاف جين الشرف لدى الرجال عند العرب، والذى يتسبب في غيرتهم على شرفهم ويدفعهم لحمايته بكل وسيلة قد تصل الى قتل الفتاة التي تفرط في شرفها من بنات العائلة في المجتمعات العربية والاسلامية، ووفقا لما قالته وكالة أنباء «رام» فإن العلماء الألمان يسعون الى إزالة هذا الجين من الرجال العرب من خلال استخدام  تكنولوجيا النانو والهندسة الجينية.

ووفقا للوكالة ذاتها فقد تمكن العلماء الألمان من تحديد الجين المسئول عن الإحساس المفرط بالشرف والمعروف بالإصطلاح العلمي الألماني بـ bloße-Dummheit. وتم تحديد الموقع الدقيق للجين في سلسلة الـ DNA البشرية، حيث يرتبط بشكل مباشر بالجين المسؤول عن الذكاء بالإضافة إلى الجين المسؤول عن حجم العضو الذكري، وتمكن العلماء من عزل جين الشرف من خلايا تابعة لحيوان الخنزير.ومع عزله تبين ان الخنزير لا يشعر مطلقا بالغيرة او الشرف  على انثاه من الاخرين، وأكد المشرف على الدراسة، الدكتور مايكل بلانكخ، أنه قد تم بنجاح تحديد هذا الجين والخروج بالأسباب التطورية التي أدت إلى نشوئه، ويقول: «لقد كان معتقدا بأن الجين المسئول عن الاحساس الزائد بالشرف والذي يودي بحياة مئات الفتيات سنويا صعب الإيجاد لأن هذا الجين هو طفرة ذكرية، ولكن تم العثور عليه وسنعمل في الفترة القادمة على محاولة إزالته من خلال تكنولوجيا النانو والهندسة الجينية،  لكننا قد نواجه مشكلة أساسية وهي في إقناع حامل هذا الجين بإزالته، إذ إن 100% من حاملي هذا الجين يصاحب حالتهم نوع من النرجسية واعتقاد راسخ بأن هذا الجين «إيجابي» وأساسي لحياتهم اليومية، بالإضافة لحالة الفراغ التي ستتولد في حالة عدم وجود أي شرف لحمايته، لكننا سنجد الحل كما فعلنا دائما.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.