ما محل الالية الوطنية للوقاية من التعذيب في إعراب بلاغ المجلس الوطني لحقوق الانسان

أمام كثرة البلاغات الرسمية لعدد من الهيئات و المؤسسات الرسمية و المدنية، وامام ضبابية بعض التصريحات المدلى بها مؤخرا حول ملف التعذيب و سوء المعاملة، فيما يخص معتقلي حراك الريف، ثمة سؤال مهم متعلق بالالية الوطنية للوقاية من التعذيب، فقد سبق لوزير الدولة المكلف بحقوق الانسان مصطفى الرميد، أن صرح امام لجنة التشريع بالبرلمان ان الالية الوطنية للوقاية من التعذيب بصدد زيارة المعتقلين المرحلين تأديبيا من سجن رأس الماء بفاس و الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية وصلت لخمسة و اربعين يوما مع خرمانهم من الزيارة العائلية و التواصل الهاتفي مع ذويهم، والحال انه لحدود كتابة هذه المقالة لم تنشر الجريدة الرسمية بعد النظام الداخلي لمؤسسة المجلس الوطني لحقوق الانسان حيث تم تعيين – انتخاب- الدكتور بنعجيبة منسقا للالية الوطنية للوقاية من التعذيب يساعده كمقررين عائشة الناصري و مصطفى الريسوني في افق اختيار طاقم اداري على غرار باقي الاليات الوطنية المماثلة- تونس نموذجا-.، ومما يعني أن هذه الالية لا يمكن أن تباشر عملها، لأن النظام الداخلي للمؤسسة التابعة لها لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية، ولأن أيضا هذه الالية لم تستكمل اختيار طاقمها الاداري الذي ستناط به مهمة الاشتغال على الملفات التي تطرح أمام الالية.

أمام هذه المعطيات هل يمكن اعتبار تصريح الرميد مجرد ذر للرماد في العيون؟ أم هو تصريح اعتباطي عفوي، غير ابه بمسار هذه الالية وهو المخاطب الرسمي في مجال حقوق الانسان؟

من جهة أخرى، يبدو أن بلاغ المجلس الوطني لحقوق الانسان الصادر بعد زيارة المعتقلين تحرك كوحدة للحماية و ليس للوقاية، مما يعني ان تصريح الرميد ليس صحيحا، و غير ذي حجية، و بالتالي كان حريا بالمجلس الوطني لحقوق الانسان تفنيد تصريح السيد الوزير و تنوير الرأي العام الوطني بأن الالية الوطنية للوقاية من التعذيب لم تبدأ عملها بعد، و بالتالي وضع مسافة من الاستقلالية بين تصريح الوزير و منطق الأمور .

سيناريو تشكيل حكومة اىتلافية يسارية بإسبانيا

الاشتراكي الموحد يطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ويدعو الى فتح حوار جدي مع قيادات الحراك الشعبي