ماذا وراء تغير موقف الرباط من السيسي ؟

 طرح تغير موقف المغرب المفاجئ من الحكم في مصر عبر قنوات قطبه العمومي مساء أمس الخميس العديد من التكهنات حول دوافعه في ظل غياب أي توضيح رسمي من المسؤولين في كلا البلدين.

بعض وسائل الاعلام المصرية الداعمة لشرعية السيسي، لم تتأخر في الرد على ما أوردته القناتين الأولى والثانية في نشراتهما، عبر توجيه سهام النقد للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان، متهمة إياه بالوقوف وراء”محاولات الوقيعة بين مصر والمغرب”، من خلال استخدام منابر التنظيم الإعلامية للهجوم على الملك محمد السادس.

وأورد الموقع الرقمي لـ”اليوم السابع” أن ما نشرته القناة الأولى المغربية فى نشرتها الإخباريَّة “يأتى ضمن هذا المخطط الذى تحاول الجماعة الإرهابية من خلال عناصرها فى المغرب ودول أخرى للإساءة للعلاقات ما بين الدولتين”.

من جهته اعتبر محمد سعد العليمى، سفير المغرب بالقاهرة في تصريح لنفس الموقع، ما أوردته القناة الأولى هو محاولة من شخص “غير معروف” للوقيعة بين البلدين، مضيفًا “نحن لا نريد أن نسقط فى هذا الفخ”، مطالبًا الإعلام بنبذ أى محاولة تهدف إلى الإساءة للبلدين.

الخرجة الاعلامية لقنوات القطب العمومي تحمل مواقف وأوصاف منددة بالحكم في مصر “الانقلابي”و” الردة الديمقراطية”، تكشف أزمة عميقة بين البلدين، منذ الزيارة التي قام بها عبد الفتاح السيسي شهر يونيو الماضي للجزائر وما تلاها من انفتاح الإعلام المصري على جبهة البوليزاريو، وإجراءه حوارات وربورتاجات تعكس في مضمونها تعاطفا مع الجبهة. فسرها بعض المتتبعين لشؤون الصحراء بأنه تغير في مواقف القاهرة الرسمية من النزاع وميلها لكفة تقرير المصير على حساب الحكم الذاتي الذي يطالب به المغرب رسميا.

هذا التغير الجذري في الموقف من الحكم في مصر جاء متزامنا مع غياب أعلى سلطة في البلد الملك محمد السادس الذي يقوم بزيارة خاصة إلى تركيا التقى خلالها رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان المعروف بمناوأته لحكم السيسي ويعتبره انقلابا على شرعية الإخوان في أرض الكنانة. وفي وقت تشهد فيه العلاقة بين قطر الدولة التي تربطها علاقة متوترة مع نظام السيسي بعد استحواذ الجيش على السلطة، فتورا بعد وساطة سعودية برزت معالمها بمفوضات عودة قطبها العمومي قناة الجزيرة لفتح مكتبها في القاهرة وإحالة صحفيي القناة المعتقلين بمصر على محكمة النقض للنظر في أحكامهم السابقة. الأمر الذي يفسر فرضية تبادل لعب الأدوار بين المغرب وقطر في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط في بؤر التوتر برعاية سعودية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.