ماذا لو كان بنكيران رئيس دولة؟

تتبعا للمسار السياسي للرجل والقرارات اللاشعبية التي أنتجها في حق مجموع كبير من القضايا والملفات بمختلف صفاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتربوية …. تنازلت شعبية صاحبنا البطل وتراجعت إلى ان تقهقرت إلى مستوياتها الدنيا… فانتهت أسطورة الوهم التي كان الشاعر المفلق يباهي بها قومه وأعداءه على السواء. أسطورة حب الشعب وأصوات المغاربة وقلوبهم معي ويهاتفونني يوما يقولون أتحاور معهم … كلمات وجمل ما عادت لتجد صدى لها في نفوس المغاربة اليوم. تحرك الموكب وانجلى الغبار وبان ووسط غمرة التبوريدة من كان يمتطي الحمار من الحصان هذه هي نهاية الرجل …. وهو أرادها أن تكون بهذا الشكل وعلى هذه الطريقة ……

بيد أن هذا الانتحار السياسي للرجل يقابله سؤال حالم يتردد الآن بين فئات واسعة في الشعب المغربي. ماذا كان سيحصل في حالة تمتع صاحبنا بصفة رئيس دولة عظيمة كالمغرب؟

–        عين بنكيران رئيس دولة في إفريقيا وأعطي صلاحيات واسعة للرجل قصد الاشتغال وتحريك عملية التنمية والتطوير في مختلف المستويات.

فكافأ الرجل شعبه على حسن الثقة والمصداقية بما يلي :

نصب كل عناصر حزبه (العدالة والتنمية ) على رأس مختلف المؤسسات الحيوية للدولة وطرد الكفاءات والأطر المغربية الرافعة للبلاد.

اعتمد معايير الانتماء الإيديولوجي والزبوني للتعيين في المناصب السامية.

–        أعدم أعداءه السياسيين وحاربهم بدروعه الإعلامية والتسلطية.

–        حول مسار التغيير من سرعته المتوسطة إلى توقيعه عند نقطة ثابتة هي نقطة الاسلاموية المغربية.

–        خلط بين الدعوة والسياسة، وبين السياسي والدعوي في قضايا إستراتيجية.

–        استأثر بالقرار وأغلق الباب على الرأي الأخر وشن حربا ضروسا على كل المنابر الإعلامية المخالفة له بالإغلاق والمحاكمات والإقصاء والتهميش.

–        ضرب في العمق الحريات الفردية والجماعية، وحارب الجمعيات الحقوقية والنسائية.

–        أعدم رموز الحركة النقابية والعمالية في المغرب وترك المجال لدرعه النقابي المهزوز.

–        ألغى الاحتفالات بفاتح ماي وعوضه باحتفالات ذكرى تأسيس حزب العدالة والتنمية.

–        أفرغ الحوار الاجتماعي من محتواه ورمى بملفاته إلى سلة المهملات.

–        عدل الدستور وفق مقاصه السياسي والانتخابي وترأس المجلس الأعلى بتشكيلته الحزبية.

–        طبع مع إسرائيل وبخس من شأن القضية الفلسطينية.

–        اعتمد سخريته المعهودة في علاقاته الديبلوماسية مع الخارج وفك الارتباط بمجموعة من الاتفاقيات الدولية.

–        زاد من الرفع في الأسعار أكثر مما هو قائم اليوم لمعاقبة المغاربة على عدم سماحه بتحدث …….المشؤوم.

–        جمد الأجور وقلص حجم الزيادات فيها.

–        ترأس الهياةالسمعية البصرية وحول القطب الإعلامي إلى ولي من أولياء الصالحين في اختراق صارخ لعقول المغاربة من برامج التقشف السياسي والمعرفي مع إقصاء شامل للبرامج الحوارية المخالفة لحزبه.

–        رفع من أجور ورواتب البرلمانيين المناصرين له وأقصى الطرف الآخر وعمق من جراحات الطبقة الوسطى وضرب عرض الحائط ملاحظات وتوصيات …….

–        غازل الباطرونا لتعميق مشاريعه الخاصة وفرض مزيدا من الضرائب على أصحاب الدكاكين والباعة المتجولين وخفض من ضريبة الدخل على الثروة للأغنياء.

–        متع عناصر حزبه بامتيازات ريعية … مقالع الرمال والصيد في أعالي البحار والمأدونيات الكبيرة والمتوسطة.

–        غير من التوقيت المستمر وأضاف ساعة جديدة على الساعة الجديدة لإرهاق الشعب.

–        الغى قانون ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعويضها بمكافاة المسؤولين على عناء الانتقال من منازلهم إلى البرلمان.

–        أنشأ مؤسسات عمومية أخرى تكرس لمفهوم التبعية للحزب.

–        غيرمن مدونة الانتخابات لتكون على الصيغة المناسبة له ولحزبه.

–        يعدل من مدونة الأسرة ومدونة الشغل وقانون الأحزاب ومدونة السير لبعض حاجياته وحاجيات أسرته الحزبية.

–        تحول من رئيس دولة متحكم فوضوي متسلط إلى إمبراطور متعالي ينظر من عل.

–        حارب المعطلين وأصحاب الشواهد العليا بكل وسائله الأمنية وأعدم كل طالب حق في هذا الوطن.

–        حول بلاده إلى ثكنة عسكرية ودائرة أمنية تأتمر بأمره وتسير بإشاراته.

–        أعدم صوت الحق والرأي المخالف له.

–        حول التعليم المنفتح على الثقافة الكونية….إلى تعليم ضيق يقتصر على توجيهات ومقررات حزب العدالة والتنمية.

–        خوصص القطاعات الاجتماعية : الصحة والشغل والتعليم والإدارة.

–        رفع من أسعار البنزين والغاز والمواد البترولية وعمق المساحات بين الطبقات الاجتماعية.

–        اختار لنفسه ولتشكيلته الحزبية أحلى وأجمل ما تشتهي الأعين والأنفس من ملذات الدنيا ( سيارات- زوجات- عقارات. شركات…).

–        فرض صوره الإعلامية الرثة على كل المنابر الإعلامية واعدم مناقشيها.

تخيلوا معي لو كان هذا ما هو اليوم، ماذا سيقع؟ لكن أليس جزءا من هذا قائم اليوم. أم أنها اضغات أحلام سيطرت على نفسي وعقلي جراء امتعاضي مما يفعله أو يمارسه الرجل يوميا بشكل يتسم بكل أشكال الضحالة والعهر السياسي.

لا، لا،قد يقول احدهم أنصف الرجل فاللسيد بركات وكراما ت لك أن تمنحه حقه ولا تزدري عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.