ماتت فاطمة و لم يمت السرطان

734505_10200133717079581_441651693_n

فاطمه في مقتبل عمرها فقدت حياتها بين أحضان اللامسؤولين من داخل المستشفى الجهنمي محمد الخامس بمدينة الحسيمة عاصمة الريف، نتيجة مرض فتاك ينخر أبناء و بنات الريف ببرودة منذ زمن بعيد.

حالة فاطمة من بين آﻻف الحاﻻت التي تعرضت لنفس المصير، اﻻ أن موت فاطمة أخذت اتجاه آخر، بحيث تعاطف معها حتى الحجر نظرا لبراءة الطفلة و تعميم معاناتها على وسائل الإعلام الإلكترونية، كما استنهضت الحس الريفي المتعاطف و المناضل.

الكل يعرف واقع الصحة بالريف، كم من فاطمة تفقد حياتها بشكل يومي في المناطق القروية بعيدا عن أنظار العالم بالريف العميق؟ بسبب هذا المرض الفتاك أو بسبب أمراض أخرى، التي لم نعرف طبيعتها بعد، أو بانعدام المراكز الطبية و الأدوية، و آخر حالة موت كانت امرأة حامل من بلدة قاسطة بالريف اﻻوسط.

مرض السرطان من بين اﻻمراض المستعصية التي تهدد حياة الإنسان في العالم، إﻻ أن السرطان بالريف له ارتباط مباشر مع أسلحة الغازات السامة المستخدمة خلال حرب الريف من طرف إسبانيا و فرنسا بتواطئ مع السلطات المخزنية آنذاك. لكن السرطان الحقيقي الذي يهدد حياة الريفيين في جميع المجالات و القطاعات (الصحة، التعليم، العدل و التنمية…) أﻻ وهو السرطان المخزني الذى يتفشى بسرعة تفوق السرعة الضوئية، هذا السرطان الأدمي و المخزني في تهميش دائم و ممنهج للريف، بسبب السياسة العقابية ونية المركز المتخاذلة على أبناء الريف. لذا يتضح لي جليا بأنه لا يمكن وقف مرض سرطان الدم الذي فتك حياة فاطمة، سرطان الثدي أو كيفما كان نوعه نتيجة الغازات السامة، اﻻ إذا أوقفنا المد الأخطبوطي للسرطان المخزني، الذي هو حاجز و عقبة في تنمية المجتمع الريفي و تطلعاته. ذلك ﻻ يتحقق إلا بجمع شملنا و توحيد صفوفنا على المستوى الداخلي و الخارجي، لتحديد أولويات تنمية الريف والأهداف التي نريد أن نحققها، وفق شعار “الريف ثم الريف و ﻻ أريف بدون إريفين” في إطار الحكم الذاتي أو بما يعرف بدولة الاوطونوميات تتسع للجميع، بعيدا عن الرباط و مراسليها في الريف مثل الأصالة و المعاصرة والعشار الجدد من داخل المجلس الاستشاري الجهوي لحكوك الإنسان بالمغرب

. رحمك الله يا فاطمة، سعيد الفارسي من أعالي جبال مدريد

تعليق 1
  1. sint niklaas يقول

    tahiyati masin

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.