مؤسسة محمد شكري بطنجة تحتفي بالشاعر والمترجم خالد الريسوني

عثمان حلحول

احتضن مقر مؤسسة محمد شكري بطنجة لقاءً تكريميًا للشاعر والمترجم المغربي خالد الريسوني؛ بمناسبة فوز ديوانه المعنون ب ”كتاب الاسرار” بجائزة ابن عربي الدولية في اسبانيا، وفي سياق تمثيله للمغرب خلال مشاركته في الدورة27 للمهرجان الدولي للشعر بكلومبيا 27 من: 8 الى 15 يوليوز بمدلين، وذلك يوم السبت 29 يليوز 2017 بداية من الساعة السادسة و النصف مساء. 

قام بتسيير اللقاء الشاعر والإعلامي عبد اللطيف بن يحيى الذي رحب بالحضور بإسم مؤسسة محمد شكري، مذكرا بالدور الذي يلعبه هذا الفضاء الثقافي على الساحة المحلية بطنجة والوطنية عمومًا فى مواكبة الأعمال الإبداعية في مختلف أشكال وأجناس التعبير الادبية والفنية والفكرية الذي يجعلها تستضيف الشاعر والمترجم خالد الريسوني بمناسبة حصوله على جائزة ابن عربي الدولية للادب العربي بإسبانيا يوم الخميس6 يوليوز2017.

وشارك في تأطير اللقاء الدكتور محمد أحمد بنيس الذي قدم مداخلة تناولت منجز المحتفى به في الشعر والترجمة والحضور الثقافي، حيث أبرز المتدخل بعض الخصائص والسمات الجمالية والفنية والأسلوبية التي تتميز بها قصائد خالد الريسوني، والتي تقع ضمن منظور مختلف للذات والعالم. كما أبرز بنيس أهم الثيمات التي تطرق اليها الشاعر في كتابه:” كتاب الاسرار”. وعلى مستوى الترجمة ابرز المتدخل أهمية إسهاماته في مجال الترجمة التي أنجزها خالد الريسوني بين الإسبانية والعربية، بصورة متواصلة تمتد على المستوى الزماني للأجيال الشعرية المتعاقبة ثقافيًا :شعراء جيل 27 في اسبانيا، شعراء الخمسينات.. أو على المستوى الجغرافي عبر متابعة امتداد الحساسيات الشعرية إلى شعراء أمريكا اللاتينية.

أما المتدخل الثاني المبدع المسرحي الزبير بن بوشتى فقد أَبرز في شهادته جوانب من خالد الريسوني الانسان والمثقف المنشغل بهموم الثقافة والوطن، ودوره داخل المؤسسات الثقافية المحلية والوطنية المتمثلة في اتحاد كتاب المغرب، التي نشط فيها على امتداد سنوات طويلة، من خلال تحمل المسؤولية التنظيمة، عبر مختلف المشاريع والبرامج التي سهرعلى اعدادها وتنفيذها، والدور الذي ينخرط فيه بتسيير اللقاءات الثقافية المختلفة، ومصاحبته النقدية للإنجازات الإبداعية الوازنة التي يشارك بها القراءة والتذوق الفني والجمالي مع الجمهور .

ومن جهته قدم المحتفى به في كلمته عبارات الشكر والتقدير لمبادرة مؤسسة محمد شكري في الاحتفاء بحصيلة أعماله، ومواكبة إبداعاته التي تترتبط بباقي مكونات النسيج الثقافي المغربي الحداثي، و تحديدًا في خصوصيته المتوسطية، ذات البعد الأندلسي عبر مرجعيته اللغوية الإسبانية في كونيتها الحضارية المتداخلة مع الانسان المغربي في الشمال وباقي المناطق، وهذا ما يجعل مجال الترجمة عنده يفسح طريق السفر، والرحلة المعرفية يَمْتدُّ إلى الأدب الناطق باللغة الاسبانية في جنوب القارة اللأمريكية.

وأشار الشاعر خالد الريسوني إلى مشاركته في الدورة27 للمهرجان الدولي للشعر بكلومبيا 27 من: 8 الى 15 يوليوز بمدلين، ومدى أشكال الترحيب التي لقيها هناك، مع جودة الفعل الثقافي في كلومبيا، وحجم الإقبال الواسع على التلقي الشعري، باعتباره مكوِّنٌ أساسيٌّ من مكونات الحياة الثقافية اليومية، يرتقي بالوجود الانساني إلى غاياته الأصيلة في الحب والسلام بين الشعوب، وقبول التعدد والاختلاف مع الآخر، كرسالة حملها معه من جموع المشاركين وباقي الجهات المنظمة، في ذلك المهرجان الذي مثل فيه بلده المغرب بتأثر عميق يعكس إحساسًا قويًا بمسؤولية المثقف الحضارية الكونية أمام شمولية الرداءة والسطحية في تشيء القيم النبيلة و تحويلها الى مسوخ..

وقد حضر اللقاء جمع من مثقفي المدينة والمهتمين والاعلاميين، وتم التوقيع على بعض أعماله الحديثة النشر. وبدورها قدمت المؤسسة هدية رمزية للمحتفى به سلمها له الشاعروالصحفي رئيس بيت الصحافة بطنجة سعيد كبريت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.