ليلة الدخلة.. انتخاب رؤساء الجهات

الحمد لله لم يتبق سوى موسم واحد ل”الشناقة” هذا العام، وسنتخلص من هذا الضجيج الذي فتك بهدوء البسطاء والدراويش، عمليا سينتهي موسم “الشناقة” بعد عيد الأضحى، آنذاك ستشنق تكاليف الدخول المدرسي رقاب الكل دوء إستثناء. لكن رغم كل هذا الضجيج و “فريع الك..”، يجب أن نعترف أننا إستمتعنا في عز الصيف والصخب، وجب علينا أن نتواضع قليلا ونشكر كثيرا كل الكتائب التي شاركت في تنشيط الحركة هذا الصيف.

كذلك شكرا للمحللين السياسيين والمحللين الصحافيين الذين كان لهم شرف محاولة تحليل واقع هذه الإنتخابات وتحليل “التعالفات” الحزبية لتشكيل المجالس الجماعية والجهوية، وشكرا لكل من شارك في هذه الكاميرا الخفية داخل الوطن وخارجه.

أعترف أن “الميس نخدوج” (إبن خديجة) بائعة البيض بالتقسيط كان هو النجم الحقيقي في هذه ” الإستخفافات” التاريخية بعقول الشعب المغربي الذي تنتظره إستحقاقات شراء “الحولي”، مع كامل إحتراماتي لهذه المرأة الريفية الشريفة التي يتم إقحامها في هذا العبث.

قبل أيام ومع ظهور نتائج الإنتخابات، كرر كثير من السذج ومنهم كتائب البيجيدي المقولة التاريخية لرئيس الحكومة المغربية ” ديالنا كبير على ديالكم”، وصدقوا ﻷيام هذه المقولة، والظاهر أن المخزن “لقم لهم من ديالهم” وصار صغيرا لدرجة أن أعضاء حزب البيجيدي كُلِّفوا بغسل الصحون في مطابخ مقار الجهات، واستطاع حزب إلياس العماري في مدة زمنية قصيرة تكبير “ديالو” مستعملا الأعشاب الطبية التي يتم قطفها من جبال الريف حتى صار كبيرا كفاية، ليحصل على رئاسة 5 جهات والتحكم في باقي الجهات من وراء حجاب.

لكن ثمة ما يحيل على التفاؤل بالنسبة لحزب البيجيدي فعلى الأقل قد ضمن التحكم في سوق “السويهلة والدلاح” بعد تمكنه من رئاسة إحدى الجهات والتحكم في “ضريب الطر” جهة العاصمة، و”اللي سبق ليلة العرس يبقى بلا عشا”…

غير بعيد عن العاصمة السياسية، كان الكل مشغولا باللغط الذي رافق “التعالفات” قبيل تسمية رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة الإستراتيجية التي حُسمت قبل حتى إجراء إنتخابات الرابع من سبتمبر، وقد كانت هذه الجهة الحلبة الحقيقية التي “تبورد” فيها حزب الأصالة والمعاصرة على الكل، ورغم أن الفاهمين والشطار فهموا اللعبة، إلا أن بعضهم ظل يفحمنا بالأخبار من صنف “عاجل” و”رسميا”، عن إنهيارات صخرية من نوع الصخور المتعششة في دوار “أمنود” بإقليم الحسيمة، فتارة يأتينا أحدهم بالخبر اليقين أن إلياس العماري نُقل على وجه السرعة إلى مصحة بباريس بعد إصابته بانهيار عصبي بسبب انهيار “تعالفاته” مع التماسيح، وتارة أخرى يتم إنزال الخبر الصاعقة بكون عبد الحق أمغار النائب البرلماني عن منطقة الحسيمة أنهى أحلام إلياس العماري في ترأس جهة الدوفيز والكيف… لكن صبيحة اليوم اتضح أن صوت عبد الحق أمغار لا يشتري حتى “حولي” العيد ولذلك امتنع عن التصويت، فطبعا لو كان “كيشري الحولي” لكان صوت لصالح إلياس العماري نظرا للسخاء الكبير الذي أظهره “البام” في جماعات عديدة بإقليم الحسيمة مع حزب الإتحاد الإشتراكي.

قبل عدة أشهر عندما كان حزب البام يدافع عن مشروع جهة طنجة تطوان الحسيمة، أطلق حزب الاستقلال والحركة الشعبية بيانا ناريا متهما الأصالة والمعاصرة بمحاولة الاستحواذ والتحكم بهذه الجهة الإستراتيجية: البقرة الحلوب السخية، ورفض قطعا قيام هذه الجهة وضم إقليم الحسيمة إليها، ولكوننا في بلاد المخزن والغاشي، فقد كان أول المصوتين لصالح ترأس إلياس العماري هو الإستقلالي نور الدين مضيان وصديقه في الحركة الشعبية.. فهل فهمتم شيئا في هذه الإنتخابات؟ طبعا لا.. أوك باي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.