مداخلة للتاريخ.. الراحل ابراهام السرفاتي يحذّر من مآل شركة سامير في ندوة قبل 13 سنة

فيما يأتي مداخلة للمهندس والمناضل الماركسي السابق ابراهام السرفاتي، كان قد ألقاها في ندوة علمية نظمها المكتب النقابي للكونفيدرالية الديموقراطية للشغل بمعمل سامير يوم 21 يونيو 2003 حول موضوع “مستقبل صناعة تكرير البترول بالمغرب”، ويبدو السرفاتي في هذه المداخلة وكأنه يستقرئ مستقبل شركة سامير التي تعيش الان اختلالات مهولة، وطالب السرفاتي حينها بوضع الشركة تحت مراقبة الدولة لأن الامر بتعلق بمادة حيوية لها اثر كبير على الاقتصاد الوطني.

بادئ ذي بدء أود أن أهنئ نفسي على الحضور لهذا اليوم التحسيسي الذي يبين من خلال التدخلات التي سبقت كيف أن العمال في مجال الصناعة المنجمية أو غيرها يمكنهم أخد مستقبل بلادنا بين أيديهم , بطبيعة الحال بمشاركة الطبقات الاجتماعية الأخرى في الديناميكية الاقتصادية , الاجتماعية والثقافية لبلادنا .

لكن هذا المثل الذي ضربه إخواننا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسامير وأتمنى غدا أو في السنوات المقبلة أن نعيش وحدة الطبقة العاملة ونهاية التشردم النقابي وخاصة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل و الاتحاد المغربي , ولكن هذا اليوم يبين مسبقا كيف يمكن أن تساهم الطبقة العاملة للدفاع ليس فقط على مطالب مادية لكن تشكل محركا أساسيا لتنمية سوسيواقتصادية وإنسانية لبلدنا , وأود خالصا أن أشكركم على هذا .

شركة سامير , وهنا أود أن أذكر بانشغالات الوزير الذي حصل لي شرف العمل إلى جانبه خلال السنوات الأولى للاستقلال , المرحوم عبد الرحيم بوعبيد , الانشغالات الأولى على المستوى الاقتصادي في تلك الفترة كانت هي الحصول على الطاقة بأرخص ثمن , الأرخص الممكن , هذا المصدر الذي بدونه لا يمكن أن تكون تنمية اقتصادية لأي بلد كان , والهدف في السنوات الأولى مع عبد الرحيم بوعبيد كان هو خلق سياسة , وقد سطرنا سياسة البلد ليس فقط في مجال الفحم والتي كانت صعبة كما تعرفون مع مناجم جرادة , لكن خاصة وبالتحديد في مجال البترول , والذي كان في تلك المرحلة ولازال , لكن بحدة أقل بين أيدي ما يسمى ب (  cartel – le –اللوبيات ) , الشركات العالمية البترولية التي تهيمن على سوق البترول الدولية .

قبل ذلك أود أن أشير إلى شيء تطرق له الرفاق في الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بسامير وهو الخوصصة وأتقاسم معهم الرأي في وجهة نظرهم هاته , لكن يجب أن نحدد جيدا المشكل في حالة سامير , هي ليست خوصصة أو عدم خوصصة قطاع صناعي كيفما كان الاحترام الذي أكنه لصانعي الزجاج أو ( les casroles ) لكن لا مجال للمقارنة .

إنه قطاع حيوي أساسي لاقتصاد البلاد , قطاع الطاقة بدونه لاشيء يمكن فعله اقتصاديا . كيف يمكن لا فقط أن نتحرك على الطرقات , ولكن تطوير أي صناعة , كيف يمكن أن نطور الفلاحة التي تعتمد بالأساس على استعمال الجرارات دون التمكن من مواد بترولية بأرخص الأثمان . هذا ليبراليا مستحيل .

كيف يمكن أن نجلب ونشجع مستثمرين أجانب إذا كانت تكلفة الطاقة باهظة ,وهي باهظة فعلا ؟

إذا الانشغالات الأولى لوزير الاقتصاد الوطني في ذلك العهد في سنوات الخمسينات كانت هي التوفر على مصادر الطاقة بتكاليف منخفضة , ليس فقط بأثمنة منافسة للأثمنة الدولية بل أكثر من ذلك حيث كانت التكلفة باهظة , ولا زالت للأسف على الأقل في مجال المواد البترولية أغلى :

ولهذا ابتداء من سنة 1957 كانت لنا اتصالات مع الذين ظهر انهم شقوا احتكار اللوبي ( cartel ) . إنهم …. وشركة ENI بإيطاليا والذين كانوا يقاومون ضد احتكار اللوبي البترولي ليس فقط بإيطاليا لكن على الصعيد الدولي بأثمنة منافسة للبترول والمواد البترولية , ومن أجل هذا قمنا بتنقيبات بترولية سنة 1958 بالجهة التي كانت واعدة أكثر بالمغرب بإقليم طرفاية ’ وأيضا تم الاتفاق على إنشاء شركة سامير في سنة 1958 . سامير هو الاسم الأصلي SAMIR :

شركة مجهولة الاسم مغربية إيطالية للتكرير , بعد ذلك انسحب الإيطاليون وسأقول لماذا , لكن القول مغربية , معناه 50% من أسهم الشركة في ملكية الدولة المغربية , ليس هذا فقط , لكن بنود الاتفاقية التي حصلنا عليها بصعوبة مع شركائنا الإيطاليين والتي قبلوها , وهنا أتذكر اتفاق (195) وهو أن أثمنة المواد البترولية عند خروجها من سامير , ويمكنكم أن تسجلوا العبارات إنها عبارات الاتفاقية :

‘‘ على الأقل منافسة للأثمنة الدولية ’’ معناه ليس فقط سامير , رغم أنها ستستفيد من مدة حماية تصل إلى 10 سنوات التي ستوصلها إلى سنوات 1970  -1971  وجب عليها الالتزام بالتماشي مع الأثمنة الدولية بالنسبة للمواد البترولية عند خروج هذه المواد من سامير ’ لكن أن تكون على الأكثر منافسة في هذا المستوى ، معناه ليس هناك سقف أدنى يجب أن نلتزم به .

اليوم في سنة 2002 ، لازلنا فوق هذا المستوى، ليس فقط نوجد فوق هذا المستوى لأثمنة المواد البترولية ، لكن المالكين الجدد لشركة سامير والشريفة للبترول ، شركة كورال ، يطلبون تمديد هذه الحماية .

في سنة 2002 ،31 أو 32 سنة من بعد ، غير مقبول وغير معقول ، كان علينا سنة 1971 أن نكون على الأكثر في مستوى الأثمنة الدولية ، قلت جيدا على ‘‘الأكثر’’ وعمليا أقل من ذلك المستوى ، وسأشرح لماذا :

أريد أن أهنئ مستخدمي سامير الذين عرفوا كيف يتكونون وكيف يكونون منذ سنوات ، إنها نقطة مهمة بالنسبة للمغرب كله أن يتوفر على مستخدمين مؤهلين  أكفاء والذين هم اليوم المحرك لإعادة هيكلة سامير والسياسة الطاقية للبلد في مجال البترول : إنه رصيد مهم نتوفر عليه اليوم ببلادنا ، لكن من المدهش أن تتحول سامير منذ 1960 من إنتاج 1 مليون طن إلى 7 مليون طن في السنة من  المواد المصفاة ، والتي ضمنت من خلاله مكانة مهمة من وجهة نظر تقنية وإمكانية المساهمة في تزويد السوق الدولية ، ويأتون اليوم ليطلبوا حماية من الدولة ، إنه مناقض تماما ، إنه غير مسؤول .

ويجب أن نشرح المسألة : مصفاة يتم تسييرها  بشكل جيد ، وبما أن الرفاق في النقابة بسامير لهم ملاحظات على التدبير ، لكن في المجمل أقول تدبير سامير نسبيا بشكل مقبول من الناحية التقنية وتأمين الخدمات التقنية هذا يعني تقريبا نفس الأرباح في أي جهة من العالم : لا يمكن أن نربح اكثر أو أقل في التكرير في فرنسا ، أمريكا أو في المغرب .

يمكن أن نربح أكثر نسبيا في مصافي من حجم 10 أو 20 مليون طن في السنة ، وأيضا 7 ملايين طن هذا مهم جدا . لكن عموما  ليس هناك مجال واسع للربح ،

المجال الذي يمكن أن نربح فيه أكثر هو على مستوى أثمنة البترول الخام . إنه حاليا حوالي 25 دولار للبرميل ، إنه مشكل المواد المنجمية بصفة عامة : هاته المواد تتوازن فيما يسمى  << بالثمن الهامشي >> . بالنسبة للمنتج الذي ينتج ب 25$ للبرميل أو 22 $ للبرميل في السوق يجب أن تكون الأثمنة أكثر بقليل لضمان حد أدنى للمردودية .

بخصوص مادة البترول ،الربح الأدنى يتعدى بعض الدولارات ( 6.5 أو 7 $ ) لا أكثر، لكن البترول يباع ب 25 $ للبرميل . المصفاة التي لا تتوفر على استقلالية عن شركات اللوبي البترولي ، ليست هنا من أجل الربح في التكرير ، ولهذا هوامش التكرير ضعيفة ، إنها هنا من أجل الربح في مبيعات البترول عبر المصفاة!

إذن الشركة التي تنتج ب 5 دولارات للبرميل عبر مصفاة لها بفرنسا ، أمريكا أو أي مكان آخر تبيع منتوجها ب 25 $ للبرميل ، تربح 20 $ ! تخيلوا الأرباح الباهظة التي تجنيها ، هذا يفسر الأرباح الباهظة التي تجنيها الشركات البترولية الكبرى ، عشرات الملايين من الدولارات ، ولهذا أيضا هي شركات قوية .

الهدف كان هو مصفاة مستقلة ، وكان هذا هو مشروعنا مع عبد الرحيم بوعبيد والذي كان متفقا عليه ، والذي كان له نفس الهدف : كانت مصفاة مستقلة يمكنها أن تتزود من السوق العالمي بأرخص الأ ثمنة الممكنة . أتذكر ليس فقط بإعمال المنافسة بين الشركات الكبرى البترولية لكن مع الشركات البترولية المستقلة ، مع الشركات التي سنوات الخمسينات قد بدأت تظهر في السوق العالمية لأنها تنتمي إلى سياسات مستقلة لبلدانها مثلا : بيتروبرا بالبرازيل وأبيميكسي بالمكسيك …

ولأسباب قوية حاليا والتي تبين تطور البترول العربي كما في بعض الدول كالجزائر أو ليبيا اللتان تمكنتا من تطوير جزء من البترول الخام في ملكية الدولة ، ومن خلال ذلك ومن خلال العلاقات التي بنيناها كدول عربية يمكن أن نتفاوض حول اتفاقات مع هذه الدول من أجل حصة من بترولهم ، حصة عبر مقايضة بمواد مغربية أخرى أو يد عاملة أو إمكانيات أخرى يمكن للمغرب أن يقدمها لهده الدول .

إذن يمكن أن نبرم اتفاقات مع هذه الدول ولو بسوق يعادل استهلاكها 7 ملايين طن في السنة من البترول الخام والذي هو رقم لا يستهان به .

عبر مناقصة دولية في السوق العالمية يمكن أن نحصل على البترول الخام بأثمنة أقل بكثير ، الشيء الذي لا تفعله شركة كورال في المصافي بالسعودية ، لكن غريب أن لا تكون لها أية مصلحة ، وبالتالي فهي تساهم ضمن النظام العالمي للوبي  البترولي عبر الاتفاقات التي تعقدها السعودية مع اللوبي البترولي ، وبالتالي الأرباح التي يجنيها مساهمو كورال أو بطريقة غير مباشرة عبر مساهمة البترول السعودي . منعشو شركة كورال ليسو داخل سامير ، بل داخل بيع  البترول الخام للمغرب بأثمنة السوق العالمية يعني 25 $ للبرميل (كمعدل) لكن إذا أمكننا الحصول على البترول الخام بأثمنة رخيصة فمن البديهي في هته الحالة أن نكون في حاجة إلى حماية الدولة ، بل أكثر من ذلك يمكن أن نحصل على مشتقات البترول بأثمنة جد رخيصة على ما هي عليه اليوم ، وهذا مهم بالنسبة للطاقة الصناعية ك FO أو غازوال ، وكذلك بالنسبة للمستهلك الفردي المألوف بالمغرب إذا كانت لديه إمكانية أثمنة البنزين منخفضة .

منا نلاحظ الهدف الأساسي الذي كان متوخى من اتفاقية سامير سنة1958 – 1959 والتي نلاحظ كانت هدف وزير الاقتصاد الوطني المرحوم عبد الرحيم بوعبيد الذي كان مسيرا كبيرا وذا رؤية ثاقبة لاقتصاد البلاد .

إذا هذا الهدف كان مرسوما قبل  40سنة وتمت خيانته ، ويجب أن نقول هذا ، وهنا يمكن التساؤل عن الأسباب التي جعلت الاقتصاديين المغاربة يتخلون عن هاته الأهداف . حالة سامير للأسف ما هي إلا مثل ولكن مثل أساسي لأن المعني هو ثمن الطاقة بالمغرب ، ولا يمكن تنمية الاقتصاد الوطني بدون أثمان رخيصة ما أمكن للطاقة ، أرخص من المستويات العالمية . إذن كانت تلكم الأهداف وتلك الأهداف ليست فقط لم تحقق ، ولكن وصلنا اليوم إلى أن شركة كورال تطلب تمديد حماية الدولة : غير مقبول .

ليس فقط يجب على سامير أن تصل إلى أثمنة للبترول منافسة ، لكن عليها بسياسة تدبيرية سليمة أن تصل إلى أثمنة أقل ، وهنا لا أقول إعادة تأميمها ، أيضا إذا تمادت شركة كورال في تدبير شركة سامير كما تفعل حاليا يمكن أن يطرح السؤال ، وقد سبق للرفاق في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن طرحوا أسئلة من هذا النوع ، ولكن في جميع الأحوال يجب أن يتم تدبيرها بشكل صحيح مع مراقبة النقابة باسم مستخدميها من جهة ومن جهة أخرى مراقبة الوزارة الوصية والتي ليست وزارة الخوصصة ، ولا وزارة التشغيل ، ولكن وزارة الطاقة والمعادن ، لأنه لدينا هنا المصفاة الوحيدة بالمغرب ، وسأعود للحديث عن الشريفة للبترول .

بفرنسا حيث عدة مصافي فمديرية ( cargaison ) بوزارة الاقتصاد لها مسؤولية مراقبة الواردات من البترول ومراقبة تسيير وتدبير المصافي وهذا بالنسبة لها أهم من أي صناعة فرنسية أخرى لأنه مجال حيوي و يعني عدة مصافي لكن هنا في المغرب لدينا مصفاة واحدة  ممركز بمصفاة واحدة وندع الآخرين يفعلون وكأنه معمل للزجاج أو ( caserol ) غير معقول وغير مقبول .

إذن يجب أن نميز جيدا بين الأشياء رفاقي في النقابة ليس فقط لأن لدينا انتقادات تجاه سياسة الخوصصة كما تم العمل بها في السنوات الأخيرة ( العشر سنوات الأخيرة ) لكن خاصة لأن المعني بالأمر هو قطاع حيوي داخل الاقتصاد الوطني ، والذي أينما كان ولو بالولايات المتحدة الأمريكية ، وبحدة أكثر ببلدان كفرنسا الحريصة على المصالح الوطنية : بهذه الأخيرة المصافي لا يمكن أن تدبر بأي شكل كان ، ليست معمل لأواني الطبخ ويجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها .

في هذه المرحلة بالضبط يجب أن نطالب من وزارة الطاقة أن تمارس الوصاية الفعلية على شركة سامير – الدور الذي لا تقوم به حاليا – ويجب أن نفرض على شركة كورال قبول الوصاية الفعلية ، ليس فقط في المجال التقني ولكن أيضا في مجال سياسة استيراد البترول الخام . ليست هناك مبررات بأن تستورد شركة كورال البترول الخام كما تشاء ومن أين تشاء وبأي ثمن تشاء .

الدولة المغرية في شخص الوزارة الوصية لها الحق ، وهناك سوابق في العالم الرأسمالي دون الحديث عن العالم  الاشتراكي ، في مراقبة الأثمنة ، وفي بعض الحالات هي المسؤولة عن التزويد بمادة البترول الخام بغية حيازته بأرخص الأثمان الممكنة ، وشركة سامير هنا بالمغرب يجب أن تقبل بهذه الأثمنة وهذا التزويد . وفي هاته الحالة فقط يمكن أن نحقق انخفاضا في تكلفة الطاقة << تكلفة F .O غازوال والبنزين… >> بشكل مهم يسمح بدعم التنمية الاقتصادية للبلاد والتنمية السياحية : إذا كان لدى السائح الذي يزور المغرب إمكانية اقتناء البنزين بأثمنة منخفضة عما هي عليه بفرنسا فهذا  جد إيجابي للسياحة بالمغرب.

أذكركم أنه في الستينات والسبعينات كانت إسبانيا أكثر الدول اجتذابا للسياح ليس فقط من أجل الشمس أو الطبيعة ولكن لأن تكلفة البنزين كانت الأرخص . لماذا لا يكون لنا نحن كذلك هذا الهدف ؟ هنا ليس لدينا فقط غلاء أثمنة المحروقات لكن لدينا أيضا معيقات أخرى تمنع عدد من السياح من زيارة المغرب على متن سيارتهم :يبيعون لنا بمحطات الوقود المغربية << بنزين بدون رصاص >> إنه بنزين   indice d octane 95 ) ) الذي يقتل المحركات ، فبالنسبة لهاته المحركات العصرية يجب أن يكون ( indice d octane ) على الأقل 98  كما في فرنسا أو أوروبا عموما ، والسيارات العصرية التي تأتي إلى المغرب لا يمكنها استهلاك هذا البنزين ، كذلك بالنسبة للبنزين ( super ) حسب ما قيل لي ليس في الحدود المعقولة والمواتية .

إذن إذا كنا نود الحفاظ على سياراتنا وبشكل أكثر تحفيز السياح على زيارة المغرب على متن سياراتهم يجب أن تتوفر لدينا الجودة المطلوبة ، يعني المواد ( البنزين ) العصرية والرخيصة الثمن .

بالنسبة للغاز وال والذي هو أيضا أهم بالنسبة للاقتصاد البلاد عبر وسائل النقل خاصة، لدينا نسبة عالية جدا من <<  soufre >> و حركة السيارات والشاحنات أو الحافلات  تتسبب في نسبة مرتفعة من التلوث وهذا نحس به، من جهة لأن المحركات ليست في المستوى، لكن أيضا لأن لدينا غازوال ذو جودة رديئة ، ويجب أن نفرض على شركة سامير إنتاج غازوال ذا جودة عالية .

إذا نلاحظ هنا الاتجاهات التي يجب أن تتوجه إليها شركة سامير، هاته الاتجاهات التي تفرض على النقابة والمستخدمين عملا مهما يقومون به مثلا هذا اللقاء اليوم الذي يجب أن يدفع وزير الطاقة والمعادن للقيام بعمله في المراقبة وإدخال ليس فقط مساطر تقنية جديدة وليست المساطر التي تعود إلى 30  أو 40 سنة ،

ولكن أيضا مراقبة استيراد البترول الخام والأثمنة الأرخص التي يجب أن نصل إليها في السنوات المقبلة مقارنة بالأثمنة الدولية .

هنا أود أن أتحدث في بعض النقط بخصوص مصفاة سيدي قاسم : العالم العصري لا يسمح بمصافي ذات حجم صغير مثل 1.5 مليون طن سنويا حاليا ، لتكون منافسا يجب أن تكون على الأقل في مستوى حجم سامير وأكثر بجمع حجم تكرير البترول الخام بالمحمدية و تنمية هذا الحجم :

  • يعني هذا تحديث المنشآت .
  • يعني سياسة الاستيراد اللازمة للوصول إلى الأثمنة الأرخص الممكنة.
  • يعني ليونة كبيرة لمصفاة المحمدية بالنسبة لأنواع البترولات الخامة .

إلا أن مصفاة المحمدية تنقصها وحدة أساسية والتي تسمى << cracking>> والتي تمكننا من استقبال البترول الثقيل ، << de le cracker >> يعني تفتيت << les molécules lourdes >> وانطلاقا من ذلك سلسلة المواد التي تحتاجها السوق المغربية من زيت الوقود ، وغازوال وبنزين …

إذا ضرورة هذه الوحدة أكثر من ضرورة التحديث التي يجب أن تطال سامير. لنعود إلى مصفاة سيدي قاسم وسبب إنشاءها أن فرنسا في الثلاثينات وجدت البترول بسيدي قاسم ، قليل من البترول خلق ضجة بفرنسا مما جعل الأشغال لم تتوجه فقط لدراسة المنطقة الصعبة جيولوجيا ، ولكن لإنشاء مصفاة هناك . المصفاة نفسها مقارنة بالسوق الدولية أو مقارنة بسامير لا يمكنها أن تكون منافسة ، لكنها تتواجد في قلب الإقليم الفلاحي الأول للبلاد ، في قلب الغرب ، وبالتالي يمكن باستثمارات دون تغيير تكنولوجي مهم ، وبنفس المستخدمين و بجزء من المعدات يمكن أن نطور مصفاة سيدي قاسم إلى إنتاج الأسمدة انطلاقا من البترول وباستمرار تزويدها من المحمدية بالبترول أو استعمال الغاز الطبيعي الجزائري الذي يمر عبر وزان والذي للمغرب الحق في نسبة منه ، والغاز مادة أولية جيدة بالنسبة للأسمدة ، إذا تزويد سيدي قاسم بالغاز الطبيعي من أجل صناعة الأسمدة الآزوتية مع الأمونياك ((  amoniac كمادة أساسية والتي انطلاقا منها يمكن أن نقوي الأسمدة بالآزوت الذي تحتاجه الفلاحة ، وهكذا يمكن تزويد سوق الغرب وربما طرف مهم من السوق المغربية الفلاحية ، إذا هذا التحويل يجب أن يتم ، والنقابة التي تنظم هذا اليوم منشغلة بمصير مصفاة سيدي قاسم لكن أظن أنه يجب مساندتها من طرف الرأي العام والجهات المسؤولة وبالتالي الضغط اللازم على شركة كورال من أجل قبول هاته التوصية ، بالتفاوض بطبيعة الحال حول الغاز الطبيعي الجزائري نحو سيدي قاسم ، وهنا يمكن أن يكون لنا حافز مهم للتقدم الفلاحي للبلاد ، والذي يمكن أن تساهم فيه وحدات بتروكيماوية بسيدي قاسم .

هاهي إذا بعض الكلمات في الموضوع وشكرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.