لطيفة بن زياتن تساعد رفاق قاتل ابنها

أجرت الصحيفة الفرنسية “لوموند”، قبل أيام، مقابلة مع لطيفة بن زياتن، والدة عماد بن زياتين، الجندي الفرنسي وأول ضحايا محمد مراح، منفذ اعتداءات تولوز ومونتروبان، التي راح ضحيتها 7 أشخاص بين عسكريين ومواطنين فرنسيين يهود. وذكرت الصحيفة أن السيدة لطيفة كرست معظم وقتها، منذ وفاة ابنها، لأشخاص آخرين معظمهم من الشباب للاستماع إليهم وتوعيتهم بضرورة نبذ العنف كيفما كان.

وأشارت إلى الزيارة التي قامت بها لحي “ايزار” في شمال شرق “تولوز”، الذي كان يسكنه قاتل ابنها، للبحث عن التفسيرات والأسباب التي جعلت محمد مراح يقدم على هذا الفعل الشنيع. وهناك اكتشفت أن ابنها قتل للمرة الثانية عندما تحدثت مع شباب مقربين من القاتل، الذين اعتبروا محمد مراح “بطلا وشهيدا في الإسلام”. قبل أن تكشف لهم عن هويتها، فبادروا إلى الاعتذار لها عما صدر منهم، وأخبروها بقسوة ظروف الحياة التي يعيشونها في ذات الحي المهمش، وأخبروها أنهم يعيشون ظروفا صعبة مثل مثل “الفئران المسجونة”.

وأسفرت زيارتها لهذا الحي عن تأسيس “جمعية عماد بن زياتن للشباب والسلام” لمساعدة شباب الأحياء. وتنشط السيدة لطيفة المغربية الأصل، كفاعلة جمعوية في اطار جمعيتها، وقامت بتنظيم زيارة الى فلسطين واسرائيل من أجل الدعوة الى “العيش المشترك”، وتعتزم بتنظيم زيارة أخرى لواشنطن والمغرب. وتكرس معظم وقتها لمشاركة شهادتها وحكايتها مع الاباء والاطفال الذين تلتقي بهم.

وأشارت الصحيفة الى دور هذه الام التي اختارت طريق الانفتاح على الاخر عوض الكراهية بعد موت ابنها، في اعادة ادماج الشباب في المجتمع، والإصغاء اليهم ومحاورتهم. وتؤمن بالمسؤولية المشتركة والعمل في اطار شامل الى جانب الحكومة وكل الفاعلين الاجتماعيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.