لحسن الداودي و لعنة سنطرال

محمد التكانتي

من كان يظن أن أستاذ الاقتصاد و البرلماني البارز في صفوف المعارضة سابقا و وزير التعليم العالي في الحكومة السابقة و وزير الحكامة في الحكومة الحالية لحسن الداودي،سيخرج يوما محتجا ضد الإرادة الشعبية المتمثلة في مقاطعة منتوجات شركة “سنطرال دانون” ذات الأصول الفرنسية .
الداودي وحسب مصادر مطلعة من داخل قيادة حزب العدالة والتنمية ، اتخذ قراراً حاسماً بعد موجة الاستنكار الواسعة التي خلفتها مشاركته في الوقفة الاحتجاجية تضامناً مع عمال “سنطرال” أمام البرلمان.

وأوضحت ذات المصادر أن هناك إجماعاً داخل البيجدي على أن مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية “عمل غير لائق، وغلط كبير فيه سوء تقدير لم يكن يليق به كوزير القيام به، لكن الآن وقد فعل، ستتخذ الأمانة العامة للحزب قرارها أيضاً”.
بعد هذا الحدث يحق لكل متتبع أن يتسائل ما هو الثمن الذي قبضه الداودي ليدافع بهذه الشراسة عن مصالح شركة سنطرال التي قد تكلفه التضحية بمنصبه كوزير للشؤون العامة و الحكامة ؟
استنكار فعل الداودي لم يقتصر على المواطنين و القوى المعارضة للعدالة و التنمية فقط ،بل تعداه الى أعضاء البيجدي أنفسهم الذين عبروا عن امتعاضهم من تصرف الوزير الداودي.
وحتى إن افترضنا أن الاحتجاج الى جانب العمال هدفه التنبيه الى خطر يداهم الاقتصاد الوطني فان الاقتصار عن الدفاع عن سنطرال وحدها دون شركات أخرى خطوة فيها الكثير من الظلم لباقي الشركات.
إن ما أقدم عليه وزير الشؤون العامة و الحكامة لحسن الدودية فضيحة بكل المقاييس تضرب مصداقية كمسؤول حكومي في الصميم و أقل ما يمكن أن يفعله حفاظا على (ماء وجهه) هو تقديم استقالته من الحكومة و الاعتذار بشدة لعموم المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.