لجنة تتبع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف تطالب بتحقيق نزيه فيما تضمنه بلاغ الامن الوطني وتعتبر محاكمة المعتقلين سياسية

أصدرت لجنة تتبع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف بلاغا حول مواكبتها لمحاكمة 32 معتقلا من قبل المحكمة الابتدائية بالحسيمة و5 نشطاء متابعين من طرف محطمة الاستئناف بالناظور، وندد البلاغ بالاحكام التي صدرت في حق المعتقلين  والتي اعتبرها قاسية، كما سجل البلاغ ما اسماه غياب المحاكمة العادلة وعدم احترام هيئة الدفاع في هذه القضية، وسرد مجموعة من القرائن التي تؤكد ذلك. كما نند البلاغ بما اسماه الاستفزازات السافرة لعميد الشرطة بالحسيمة في حق عائلات المعتقلين وعموم المواطنين أثناء النطق بالأحكام القاسية مساء نفس اليوم.
كما اعتبر البلاغ أن محاكمة المعتقلين كانت محاكمة سياسية وأن الأحكام القاسية التي صدرت في حقهم، تثبت نزوع الدولة للانتقام السياسي الجماعي من الريف والعودة بنا إلى سنوات الجمر والرصاص، كما لفت الانتباه الى أن “صدور الأحكام القاسية سبقه بلاغ مديرية الأمن الوطني الذي نشر معطيات خطيرة حول “الخسائر” التي سجلتها المديرية خلال أزيد من 7 أشهر،” مضيفا أن بلاغ مديرية الامن “يجعل قارئه يتصور أن “القوات العمومية” هي في مواجهة مع عصابات منظمة ومسلحة وليس مع مواطنين عزل يحتجون سلميا وحضاريا من أجل مطالب مشروعة، وفِي هذا الإطار نطالب بتحقيق نزيه ومستقل فيما ادَّعاه ذلك البلاغ”.

وفيما يأتي نص البلاغ كاملا:

لجنة تتبع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف الحسيمة

بلاغ صادر عن اللجنة يوم 15 يونيو 2017

حول الأحكام القاسية الصادرة في حق معتقلي الحراك الشعبي بالريف وإضراب المعتقلين بسجني عكاشة والناظور عن الطعام

في سياق مواكبتها لأطوار محاكمة 32 شابا متابعا من قبل المحكمة الابتدائية بالحسيمة، و 5 نشطاء متابعين من قبل محكمة الاستئناف بالناظور، الذين أصدرت في حقهم المحكمتين أحكاما قاسية، وكذلك لللإضراب عن الطعام الذي يخوضه معتقلو الحراك الشعبي القابعين في سجني عكاشة والناظور… عقدت لجنة تتبع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف، اجتماعا يوم الأربعاء 14 يونيو 2017 بمقر الإتحاد المغربي للشغل على الساعة العاشرة ليلا، للتداول في تلك الأحكام الجائرة وفي وضعية المعتقلين بالسجنين المذكورين.

وقد خلص الاجتماع إلى ما يلي:

– تنديد اللجنة بقساوة الأحكام الصادرة يوم الأربعاء 14 يونيو 2017 من قبل المحكمة الابتدائية بالحسيمة ومحكمة الاستئناف بالناظور، في حق مجموعة من معتقلي الحراك الشعبي بالريف.

– تسجل اللجنة بأسف غياب شروط المحاكمة العادلة، وعدم احترام حقوق هيئة الدفاع في هذه القضية، وهو ما تثبته مجموعة من القرائن نذكر منها: سرعة وماراطونية المحاكمة وفي أيام رمضان، وما نتج عن ذلك من إرهاق لهيئة المحكمة والدفاع والمعتقلين، عدم الأخذ بعين الاعتبار لملتسات هيئة الدفاع المتعلقة بتعنيف المعتقلين وإهانتهم أثناء الاعتقال، عدم التعاطي الإيجابي مع الأدلة السمعية والبصرية التي تُبرّئ المتهمين وتدين عميد الشرطة بالحسيمة المسؤول عن الكثير من ممارسات التعذيب والإهانة في حق المعتقلين والمواطنين بالحسيمة، وبهذه المناسبة تندد اللجنة بالاستفزازات السافرة لهذا “المسؤول” في حق عائلات المعتقلين وعموم المواطنين أثناء النطق بالأحكام القاسية مساء نفس اليوم.

– من خلال متابعتها لقضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف وللأحداث الخطيرة التي تعرفها المنطقة، فإنها تؤكد بأن المقاربة القمعية الشرسة التي تنهجها الدولة في تعاملها مع الاحتجاجات السلمية بالريف، هي بمثابة عقاب جماعي في حق مواطني ومواطنات المنطقة، وهذا العقاب الجماعي يبدو أن الدولة ماضية في ممارسته بطرق مختلفة بما في ذلك توظيف مؤسسة القضاء للانتقام الجماعي من نشطاء الحراك وعموم المواطنين والمواطنات، خاصة وأن صدور الأحكام القاسية سبقه بلاغ مديرية الأمن الوطني الذي نشر معطيات خطيرة حول “الخسائر” التي سجلتها المديرية خلال أزيد من 7 أشهر، وهذا البلاغ يجعل قارئه يتصور أن “القوات العمومية” هي في مواجهة مع عصابات منظمة ومسلحة وليس مع مواطنين عزل يحتجون سلميا وحضاريا من أجل مطالب مشروعة، وفِي هذا الإطار نطالب بتحقيق نزيه ومستقل فيما ادَّعاه ذلك البلاغ.

– تؤكد اللجنة على أن محاكمة معتقلي الحراك الشعبي بالريف هي محاكمة سياسية، وأن الأحكام القاسية التي صدرت على مجموعة منهم يوم الأربعاء، تثبت نزوع الدولة للانتقام السياسي الجماعي من الريف والعودة بنا إلى سنوات الجمر والرصاص، وذلك في تعارض تام وصارخ مع كل النداءات والمبادرات الوطنية الصادقة والحريصة على وقف الاحتقان الخطير الذي يشهده الريف، عبر إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق مطالب الحراك والحوار مع نشطائه البارزين. وإذا ما كانت الدولة تعتقد أنه بتلك الأحكام الجائرة والحملات القمعية ستسكت الحراك الشعبي بالريف فإنها قد أخطأت التقدير، لأن المقاربة القمعية والعقاب الجماعي لن يولدا إلا المزيد من الغضب والالتفاف حول الحراك الشعبي من قبل المواطنين والمواطنات.

– لقد بلغ إلى علم اللجنة أن معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بسجن عكاشة بالدار البيضاء قد دخلوا في إضراب إنذاري عن الطعام مدته ثلاثة أيام بدءً من يوم الأربعاء 14 يونيو 2017، وذلك من أجل تجميعهم في جناح واحد، وتحسين ظروفهم داخل السجن. كما أن معتقلي الحراك من إقليمي الدريوش والناظور، الموجودين في سجن الناظور قد خاضوا بدورهم إضرابات عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال… واللجنة إذ تتابع بقلق شديد معاناة المعتقلين داخل السجن وظروفهم المأساوية، فإنها تحذّر الدولة من تبعات أي خطر يمس سلامتهم وصحتهم وحياتهم، وتطالب إدارتا السجنين بالاستجابة الفورية لمطالب المعتقلين.

وختاما تحيي اللجنة عاليا كل أعضاء هيئة الدفاع على وقوفهم إلى جانب المعتقلين وعلى مجهوداتهم الجبارة والنبيلة في الدفاع عنهم، كما تحيي الصمود البطولي للمعتقلين وعائلاتهم، وتحيي كل الأحرار والحرائر المتضامين مع قضية معتقلي الحراك الشعبي بالريف محليا وطنيا ودوليا والداعمين لهم.

عن اللجنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.