لجنة الحسيمة للدفاع وللمطالبة باطلاق سراح معتقلي الريف تبدي تفاؤلا مشوبا بالتشاؤم بعد لقاءين بالرباط

أصدرت لجنة إقليم الحسيمة للدفاع والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين بلاغا عقب عقدها لجمع عام يوم الأحد 23 يونيو 2019 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، خصص للاستماع لتقرير الوفد الذي انتقل إلى الرباط لعقد لقاء مع المجلس الوطني لحقوق الانسان، وبعده مع المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان.
ويثمن البلاغ الصادر عن اللجنة “أجواء الحوار بين كل من رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان الذين تابعا مرافعات أعضاء الوفد بكل اهتمام
كما سجل الوفد “التفاعل الإيجابي مع مقترحات اللجنة وتقييمها لمسار الحراك وأسباب اندلاع الاحتجاج بالريف عموما والحسيمة على وجه الخصوص، وفشل السلطات في التدبير الأمني للاحتجاج السلمي مع ما رافقه من تسعير للأجواء السياسية والاعلامية للتغطية على سيناريو تلفيق تهم خطير للنشطاء بدعوى الانفصال وتلقي أموال من جهات أجنبية لزعزعة استقرار المغرب، وهي تهم خطيرة لم تستطع السلطات الأمنية والقضائية إثباتها بالدليل والحجة” يقول البلاغ.
ويعتبر البلاغ أن اللقاء المنعقد بالرباط “كان مناسبة بالنسبة للجنة لاختبار أطروحتها ومدى تماسكها في مواجهة أطروحة الدولة والسلطات..حيث خرجت اللجنة بانطباع يؤكد وجود الاستعداد لطي الملف في أسرع وقت ممكن للتفرغ لبناء شروط عدم تكرار الانتهاكات والخروقات”.
أما بخصوص أوضاع معتقلي حراك الريف الموزعين على عشرة مؤسسات سجنية بالمغرب فقد طالبت اللجنة “بتحسين أوضاعهم وتجميعهم في سجن واحد نزولا عند رغبتهم والتصدي لبعض مظاهر انتهاك كرامة البعض ..مع تمكين اللجنة من زيارتهم للإطلاع على شروط حياتهم داخل السجون”، مطلب أخذه المجلس بكامل العناية من أجل التفكير في طرق تنفيذه يقول البلاغ.
كما استحسنت اللجنة في تقييمها ما “وعد به المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان من استعداد لتنظيم لقاء بالحسيمة لعرض تقريره حول الأحداث التي عرفتها المنطقة، وتترقب أن يكون التقرير المذكور ، حسب المندوب، مؤسس على منهجية حقوقية ترتكز على المعطيات النوعية باعتبار الحراك له هوية خاصة وشعارات نوعية ومطالب موضوعية وهو ما اعتبرته اللجنة مناسبة من أجل تسليط مزيد من الضوء على مقاربة الحل المتطلب للأزمة”.
واستحسنت اللجنة كذلك “مبادرة المجلس المرتقبة خلال الأيام المقبلة لتنظيم يوم للتأمل في قضايا العدالة المجالية وتدبير الاحتجاج العمومي من المنتظر أن تحضره مؤسسات لها خبرة في الميدان يمكن أن يساهم اللقاء في تهيئ شروط الانفراج العام” يقول البلاغ الصادر عن اللجنة.
وخلصت اللجنة الموسعة إلى تقدير أن اللقاء مع المؤسستين، و”إن لم يرق إلى مستوى القدرة على توقيع التزامات أخلاقية، فإنه كرس نوعا من الوعد بالاستجابة لمطلب إطلاق سراح المعتقلين بما هو التزام شفهي …وهو ما جعل اللجنة تبدي تفاؤلا حذرا لكن دون الافراط في التشاؤم” يخلص بلاغ اللجنة الموسعة للمبادرة من أجل الريف والوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.