لجنة الحسيمة ترفض تقرير شوقي بنيوب وتعبر عن استيائها منه وتطالب بسحب كل العبارات التي تقحم اللجنة في مضامينه

طالبت لجنة الحسيمة للدفاع والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين في رسالة مفتوحة إلى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان، طالبت منه بسحب كل العبارات التي تقحم اللجنة في مضامين التقرير الذي اعده المندوب حول حراك الريف.
وجاء في رسالة اللجنة أن اعضاؤها يعبرون عن استيائهم الشديد “من ورود عبارات غير موفقة سواء في تقديمكم الشفوي للتقرير أو في مضمون التقرير نفسه، يفيد نوعا من الاقحام التعسفي للجنة واعتمادها كأحد المصادر “التي ساهمت في إغناء التقرير”، علما أن اللقاء الذي أجري معكم يوم 20 يونيو لم يتمحور حول تقريركم الذي لم نكن نعلم أي شيء عن مضمونه سوى إعلامنا من طرفكم أنه شبه نهائي ولا يحتاج سوى لبعض اللمسات الأخيرة ، وهذا يفند كونكم اعتمدتم على مرافعات أعضاء الوفد الذي كانت لهم مقاربة مختلفة تماما عن مقاربة تقريركم.”

من جهة أخرى، قالت رسالة اللجنة أنه كانت تنتظر تقريرا يبتعد ولو قليلا عن لغة الخشب كعادة تقارير الدولة، لكن نفاجئ بأن التقرير ” جاء ليفتح من جديد متاهات وانزلاقات دلالية يستحيل إيقاف الشكوك حول جدوى تقديم التقرير الذي جدد نفس مواقف الجهاز الحكومي، بل أعاد الأمور إلى المربع الأول نظرا للتشويش الذي خلقه على المجهودات المبذولة لطي ملف أزمة الريف. والأدهى من ذلك أن التقرير أغرق نفسه في انتقائية مقصودة وماكرة بعض الأحيان لاختياركم لمصطلحات تبرء ذمة الدولة من أية مسؤولية بل تثني على الشطط والعنف الشرس الذي ارتكبته أجهزة الأمن في حق المتظاهرين، رغم ذلك لم تتوانوا في تبييض وجهها بعبارات مستفزة من قبيل أنها تعاملت خلال ستة أشهر “برباطة جأش ” ، علما أنها كانت تواجه متظاهرين عزل لا يملكون سوى حناجرهم. وظلت خلال الستة اشهر المشار إليها، المليئة بالتفاصيل التي تجنبتم الخوض فيها، بعض الجهات المخزنية تناور بنية مقصودة لتصيّد حراك سلمي ورميه بتهم التآمر على الأمن العام والتخابر مع جهات أجنبية”

وختمت اللجنة رسالتها بأن اعتبرت التقرير “معاكسا للتيار ويساهم في تعميق الأزمة بدل حلها، واللجنة لم يكن لها الرهان عليكم أكبر مما يحمل تقريركم، لكن لم نكن نتصور أن تسقطوا في التماهي المطلق مع أخطاء الدولة والحكومة، لكن غير الطبيعي هو الافتراء على اللجنة من طرفكم، وهو أمر مرفوض من طرفنا، ولذلك نطالبكم بالبحث عن الصيغة الملائمة من أجل تصحيح وتدارك هذا الخطأ”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.