كولومبيا تنظم الدورة 27 للمهرجان الدولي للشعر من أجل السلام بمشاركة شعراء مغاربة

ترجمة عثمان حلحول
انطلقت الدورة27 للمهرجان الدولي للشعر في “ميدلين” بكلومبيا، التي تمتد من 8 الى 15 من شهر يوليوز الجاري2017، ويشارك في هذا اللقاء 110 شاعرا، وفنانون من 46 دولة من جميع القارات، جنبا إلى جنب مع وجود العديد من الحائزين على جائزة نوبل سلام بديلة ،و يسعى الى ترسيخ مبدأ السلام في كولومبيا، بواسطة تنظيم حفل موسيقي للمصالحة، والقيام بجولة لمختلف الثقافات التي سيتم عرضها خلال أحد عشر يوما من المنافسة .
وافتتح المهرجان فعالياته في حديقة العشاق، أمام نحو 3000 متتبع بالتأمل العميق و الإنصات الطويل خلال فترة المهرجان الذي سيستمر حتى 15 يوليوز تحت شعار “بناء دولة الحلم” من خلال الإرادة في دعم اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة والقوات المسلحة الثورية الكولومبية.
وصرح مدير المهرجان “فرناندو ريندون” لوسائل الاعلام: “إننا نعتزم مواصلة تعزيز الرغبة في السلام في كولومبيا والمصالحة. ولقد حان الوقت للاعتراف بالوجود الإنساني مع الخلافات التي أدت بنا إلى الحرب”، وأكد أن الشعر هو :” الحوار الأرفع مرتبة يمكن أن نتصورها للروح”.
و سيستهل افتتاح القراءات الشعرية المتناغمة مع نفس المنحى، كحدث يستعرض رؤى لكتاب من القارات الخمس؛ كل من الشاعر “كاميلا تشاري” كولومبيا، و “خالد الريسوني” المغرب)، و”ستيفان هيرتمانز” بلجيكا و”حنان عاد” لبنان.
وفضلت الشاعرة حنان عاد الأكثر عاطفية في هذه اللوحة، ان تلوح بمنديل أبيض، قبل أ، يندمج الجمهور في كلمات عميقة في قصائدها :”اللاجئ” و “الكمان الغياب” و “ترنيمة للحب”.
واعتبرت الشاعرة اللبنانية بان :” تلك الإشارة هي،فقط، لكي أقول لكم بأنني سعيدة بكون كولومبيا قد اختارت طريق السلام”، و أضافت ان هذا الأمر يدل على تفهمها لتلك “اللحظة تاريخية” لأنها قادمة من بلد: “عاش لسنوات في حالة حرب”،كما أكدت على أن المهرجان: “رمز للسلام”، زيادة على حفل تسليم الأسلحة من قبل القوات المسلحة الثورية الكولومبية في هذه الدورة.
وأجمع الشعراء الآخرون الذين شاركوا في حفل الافتتاح، مثل الشاعر المغربي خالد الريسوني على أنه: “من الممكن حل الخلافات العميقة من خلال الحوار”، اذا ما تحقق بالصورة المطلقة التي يوعزها الشعر في هذا الصدد.
وكان الختام تحت عنوان تعدد الثقافات في : “حفل من أجل السلام العالمي، بمشاركة الفنان سعيداش بغزي أوغلو موندوش من توفا بالجمهورية الروسية ، الذي شارك بواسطة إنشادات متميزة سمحت له بابراز” الفن البدوي ” امام تلال ميديلين.
ثم جاء دورعزف البيانو لليونانية “سافينا ياناتو”، أيضا” شينوي” التشيلي، وبعد ذلك مجموعة الكولومبية والكوبية “طوماك”،و الشاعر المتجول “بوليتو إيبانيزن”.
وشكل المهرجان لقاءً شعريا بين الثقافات التي تضافرت باعتبارها واحدة من أهم أنواع التأثير الدولي، حيث منحت في عام 2006 جائزة نوبل البديلة للسلام ل”الشجاعة والأمل في زمن اليأس” وأعلن ايضا عن التراث الثقافي الوطني في عام 2009.
و بالموازاة؛ ستعقد في إطار برنامج هذا اللقاء قراءات الشعرية، وحفلات موسيقية، ومحاضرات في مناطق مختلفة من “ميدلين”، تستضيف شعراءً من دول مثل الأردن وسوريا والمكسيك وبلجيكا وتركيا والأرجنتين والصين واستراليا ، وغيرهم.
زيادة على ذلك، فإن مندوبية جوائز نوبل البديلة، بما فيها بيانكا جاغر، نيكاراغوا و”هيلين ماك” غواتيمالا، سيطلقون منتدى حول حقوق الإنسان والمختفين.
ويعتبر هذا المهرجان مساهمة في بناء سلام مستقر ودائم، وبلغ أيضا بشاعريته إلى ما يسمى المناطق الانتقالية الخضراء المعزولة، حيث تجرد المقاتلون من أسلحتهم وانضموا اخيرا إلى الشرعية.
 المصدر: جريدة http://www.eldiario.es

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.