كمال الحساني في ذكرى استشهاده تجديد للعهد

هي أيام معدودة تفصلنا على الذكرى الثالثة لاستشهاد الرفيق كمال الحساني، وهي مناسبة لإعادة طرح السؤال على من لا ضمير لهم وعن قاتليه ،ماذا استفدتم من قطف زهرة عمره؟ومناسبة لطرح سؤال ثان عن من إرتموا في أحضان قاتليه ،ماذا قدموا لكم؟وأيضا هي مناسبة لطرح سؤال ثالث على أنفسنا ،ماذا قدمنا في سبيل القضايا التي أستشهد من أجلها الرفيق كمال الحساني؟ نقف ونحن نستعد لاستقبال هذه الذكرى العظيمة في تاريخ حركة النضال ضد البطالة وبالخصوص في تاريخ إطار المعطلين الصامد الجمعية الوطنية من جهة ،حيث أتى استشهاد الرفيق كمال الحساني ،في ضرفية كانت الجمعية الوطنية ومعها كل الحركات الاحتجاجية بالمغرب تعرف مد وتطور كبير لامن حيث طبيعة المواقف السياسية ولا من حيث التحركات الميدانية والتوسع التنظيمي للجمعية الوطنية ،ومن جهة أخرى فهي ذكرى عضيمة في تاريخ الحركة الماركسية اللينينية المغربية،إذ لا أحد يمتلك الجرأة على نكران إنتماء الرفيق إلى هذه الحركة وقافلة شهدائها،وهي أيضا مناسبة لاستحضار تضحيات شعبنا الكادح في سبيل العيش الكريم ،بقيادة مناضليه أمثال الشهيد الحساني الذين جعلو من دمائهم قنديلا ينير طريق الثورة وقدوة في التضحية من أجل القظية.

نستعد لتخليد هذه الذكرى في ضل وضع محلي جد دقيق يتسم بتعمق الازمة البنيوية للنظام الطبقي القائم بالبلاد وتخبط سافر لأذنابه وخاصة الفاشيون الجدد الذين تربعوا على واجهة المشهد السياسي المغربي بعدما استغلوا تدين الشعب المغربي ووهموه بخطبهم التي كانوا يبتدئونها بالبسملة،واستغلوا من جهة ثانية تشرذم القوى الثورية بالمغرب وضعف قوتهم التنظيمية،ناهيك عن صفقتهم الملعونة مع النظام ،وقد أصبحوا اليوم يسعون وبشكل حثيث إلى تدمير كل مواقع الصمود التي كانت منبعا لرفاق أكفاء منذ بزوغ الحركة الماركسية اللينينية المغربية وكذا إستهداف كل المواقع التي عبرت عن موقفها من النظام دون ليونة في أوج حركة العشرين من فبراير،وذالك بأساليب مختلفة ،عبر الاغتيالات والاعتقالات وتكثيف حملات القمع وتعميمها،واستهداف الاطارات الحليفة بكل أنواعها قصد تقويض أي عمل ذو استراتيجية ثورية بالمغرب،وما تشتيت الاطارات النقابية وتكثيف القمع في حق الاطارات الحقوقية وتبخيس نضالهم لأسلوب من هذه الأساليب ناهيك عن إعلان الحرب عن فروع الجمعية الوطنية ومواجهتهم بقمع أهوج وإعتقالات سياسية لم يشهدها تاريخ الجمعية الوطنية ومحاكمات ماراطونية في حق المعطلين واستباحة حرمة المواقع الجامعية التي عرفت بصمود الرفاق من داخلها فاس قنيطرة وجدة…. وما الحظر العملي على فرع الشهيد لهي إشارة قوية ولا تدع المجال لأدنى شك أن النظام بواجهت الضلام يسعى إلى تمص حقيقته الجرمية وجعل الجماهير الشعبية تنسى ما أقترفه في حق أحد من أبنائها والمدافعين عن مصالحها باغتياله في حضن رفاقه ببني بوعياش يوم السابع والعشرين من أكتوبر،بالاظافة إلى عسكرة البلدة بجحافل القمع بشكل يومي والترويج لفكرة مفادها تحميل المسؤولية في الوضع الذي أصبحت تعيشه ساكنة بني بوعياش لرفاق الشهيد كمال الحساني،والحقيقة أن ما الت اليه الاوضاع كان نتيجة تهميش البلدة أولا والانتقام من رفض أهاليها للخنوع والخضوع والانتفاض في وجه المستبدين ثانيا،لكن عملاء النضام لم يتركوا هذه الانتفاضة لتحقق أهدافها، اذ حولوا مصارها من داخلها اولا ، ثم عبر التحاقهم بأحضان النضام ثانيا مما جعل بالعامية تعود الى ثقافة تخوين القيادة وسحب الثقة من مناضليها. لم ولن نتحمل المسؤولية في عبث البعض بوعي ومصلحة الجماهير بالبلدة ومن بينهم جماهير المعطلين،كنا ولا زلنا رفاق الشهيد الحساني،كنا ولا زلنا الى جانب جماهير شعبنا الكادح ،إنخرطنا الى جانب ضحايا الطبقية بالبلاد ولم ندعي القيادة وانخراطنا كان من موقع النضال الى جانب كداح الوطن وضد عفوية الجماهير اولا لاننا كنا على اتم الوعي بان اكبر خطر يهددها بعد العدو الطبقي هو عفويتها وحماستها الزائدة ،وهذا ما عبرنا عنه في أكثر من مناسبة ومن داخل الحركة الاحتجاجية مستندين في ذالك إلى مبدئ النقد البناء،إلا أن الفوضويين وهوات الخطب في الجموع كانت الشروط الموضوعية إلى جانبهم ،واستطاعو أن يجعلوا الجماهير تميل في منحى لغوهم الفارغ،وتركوا الجماهير تواجه أمر الواقع بعد ذالك،لكن الزمان كفيل بكشف عوراتهم وقد انكشفت ،إلا أن الضريبة كانت قاسية على من يحمل هموم شعبنا حقا.اذ سجن واعتقل من البلدة خيرة شبابها ،وهنا لا نتحدث عن من جعل من الاعتقال السياسي مناسبة للمساومة ،بل نتحدث عن الذين كانت سنوات السجن تضحية في سبيل التغير المنشود. لم أقصد بكتابة هذه الأحرف جلد ولا سب أحد،بل أريد أن أؤكد أننا عازمون ومصممون على تخيد ذكرى شهيدنا ،وسنقف عند تضحياته رغم القمع والتسلط والبطش،هو شهيد شعبنا وذكراه كلمات في كل صفحات الوطن هنا أو هناك ذكراه ستكون هنا أوهناك عدوه ومغتاله سيزول وتداس أركانه يوما،بسواعد العمال والفلاحين وكل الكادحين، هم من سيحاكم مغتاليه ،لسنا مستعجلين في محاكمتهم لكننا مؤمنين وواثقون في جماهير شعبنا أنهم يوما سيمضون في سبيل شهيدهم كما هم اليوم ماضون ولمصيرهم بأيديهم سيقررون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.