كلمة علي أنوزلا في الندوة الصحفية صباح اليوم حول استمرار محاكمته: “لا وضعية وسطى بين الحرية والاعتقال..”

لقد كنت وسأبقى صحافيا في الخط الاول للدفاع عن الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والسلام والتعايش بين كل أطياف المجتمع، وبهذا الإقرار فانا ضد الإرهاب ومشروع الإرهاب، ولا يمكن لأي صحافي يمتهن حرفة الكلمة ونقل الخبر وتنوير الرأي العام ان يكون جزء من مشاريع الظلام والقتل أيا كانت عناوينها ومبرراتها.

تحية الحرية
اسمحوا لي أن أتوجه في البداية بأحر التحيات إلى كل القوى الحية والديمقراطية والهيآت الحقوقية والمهنية والسياسية في المغرب والخارج التي تضامنت ولا تزال، طيلة فترة اعتقالي التعسفية السابقة، وأجدد شكري إلى كل الحقوقيين والشرفاء والأصدقاء في أي موقع كانوا وإلى كل المحامين الذي آزروني منذ اليوم الأول ومازالوا، خلال الفترة السابقة والمراحل المقبلة من تطورات هده القضية.
إن حصولي على السراح المؤقت جاء نتيجة لمجهودات كل القوى الحية في البلاد ولعمل أعضاء لجنة الدعم الوطنية، التي أحيي أعضائها جميعا وعلى رأسهم المناضلة الفذة خديجة الرياضي، كما أني مدين باستعادتي لحريتي المؤقتة لتضامن ومساندة الزملاء والأصدقاء، وتعاطف كل الهيئات الوطنية والدولية التي أناشدها من هدا المنبر بالاستمرار في التضامن واليقظة ما دام الملف مفتوحا.
أيها الزملاء والأصدقاء، أنا مازلت في حالة سراح مؤقت، لذا أعتذر لكن ولكم إدا لم أجب عن كل الأسئلة التي لها علاقة بالتحقيق في القضية، وأرجو أن تتفهموا اعتذاري، وأشكر كل من قدر اختياري الامتناع عن الادلاء بأي تصريح طيلة الفترة السابقة وأثناء سريان التحقيق التفصيلي.
لقد كنت وسأبقى صحافيا في الخط الاول للدفاع عن الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والسلام والتعايش بين كل أطياف المجتمع، وبهذا الإقرار فانا ضد الإرهاب ومشروع الإرهاب، ولا يمكن لأي صحافي يمتهن حرفة الكلمة ونقل الخبر وتنوير الرأي العام ان يكون جزء من مشاريع الظلام والقتل أيا كانت عناوينها ومبرراتها.
سأبقى كما عرفتموني صحافيا حرا يبحث عن الحقيقة ويدافع عن حق المواطن في أن يعرف ما يحيط به وببلاده. ومدافعا عن الحريات وقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والمواطنة وتحديات الحكامة في كل مستوياتها، وانشغالي الأساسي من ذات المرجعية بكسب رهان المهنية في علاقة بكل تلك القضايا.
كل متمنياتي الصادقة أن يقفل هذا الملف في أقرب وقت، وأن تتغلب الحكمة والتعقل على كل شيء يحيط بهذا الملف، وإلى أن يتحقق ذلك فإني سأظل في أمس الحاجة إلى دعم ومساندة ويقظة كل الأحرار والديمقراطيين والشرفاء.. أما عني فإني قلتها وأكررها.. إني أجدد أمامكم تشبثي ببراءتي من المنسوب إلي من تهم، ومطالبتي بقوة بتميعي ببراءتي كاملة غير ناقصة.
إن قناعتي كانت وستظل راسخة بكون الحرية كقيمة تتصدر كل القيم، لأنه لا وضعية وسطى بين الحرية والاعتقال، وهو ما يتطلب حرصنا جميعا على ضرورة خلو مشروع مدونة الصحافة والنشر والمقتضيات ذات الصلة بحرية الصحافة والتعبير من العقوبات السالبة للحرية.
وبخصوص موقع “لكم. كوم”، أود أن أخبر من هدا المنبر، قراءه ومتصفحيه وأصدقاءه وكتاب الرأي المتعاونين معه بأن قرار توقيفه المؤقت كان ناتجا عن إرادة ذاتية مني وتـتعلق بالموقع العربي فقط، عندما كنت معتقلا للأسباب التي ذكرها في البيان الذي أصدره من داخل زنزانتي يوم 14 أكتوبر 2013، أما قرار الحجب الذي أقدمت عليه السلطة فقد اتخدته النيابة العامة، وبالتالي فقد باشرت الاجراءت القانونية لرفع هذا الحجب المفروض.
وبهده المناسبة أعد قراء ومتصفحي وأصدقاء الموقع وكتاب الرأي به باستئناف العمل به مباشرة بعد رفع الحجب عنه وبعد فترة إعادة هيكلته بناء على استراتيجية جديدة تأخذ في عين الاعتبار ما أصبح يفرضه عليه واجبه المهني ورسالته الصحفية النبيلة ومسؤوليته الأدبية الكبيرة، وذلك بما يتناسب مع الزخم الكبير الذي عكسته ولا تزال حملة التضامن معه داخل وخارج المغرب والتي يعتز بها الموقع ويعتبرها شهادة على مصداقيته التي يعتبرها رأسماله الأول.
كما أعلن من هدا المنبر بأن الموقع سيظل متشبثا بخطه التحريري القائم على المهنية والاستقلالية والحرية انطلاقا من مرجعية فكرية تلتزم بالدفاع عن قيم الحرية والكرامة والمساواة والديمقراطية الحقيقية.
إن موقع “لكم. كوم” هو أولا وقبل كل شئ ثمرة شراكة لبناء تجربة صحفية تتوخى المهنية وتحرص على الاستقلالية بعيدا عن منطق الخطوط الحمراء، وتتخذ كمرجعية لها أفكارا نبيلة يتقاسمها مؤسسوه ومنتسبوه والمتعاطفون معه من أحرار وشرفاء وفضلاء المغرب والعالم، تتوخى بناء مغرب ديمقراطي ومتقدم تكون فيه السيادة أولا وأخيرا للشعب.
لقد كان موقع “لكم. كوم” قويا بطاقمه وكتابه والمتعاونين معه وقبل وبعد دلك بقرائه، ساهمت شخصيا وأبوبكر الجامعي في صنع خطه التحريري وعندما سيستأنف صدوره سيعود لمواصلة آداء نفس الرسالة النبيلة التي يفرضها عليه مؤسسيه والعاملين فيه والمتعاونين معه شرف انتمائهم إلى مهنة الصحافة الحرة والمستقلة وإيمانهم بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة والكرامة الإنسانية وقناعتهم بأن الصحافة الحرة تبقى من ضروريات البناء الديمقراطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.