كلمة رئيس UMPE في الدورة التكوينية الأولى بطنجة التي أغضبت بعض الضيوف

10168087_442754305871410_6105576784430081585_n

بداية الشكر الموصول للزملاء في مكتب فرع طنجة أصيلة  لتفاعلهم السريع مع دعوة المكتب التنفيذي لتنظيم دورات تكوينية بمختلف فروع الاتحاد التي وصلت لحد الآن 8 فروع والبقية في الطريق، وأشير هنا إلى أن الاستعدادات جارية لتنظيم دورات تكوينية بعدد من الجهات بعضها سيكون بتنسيق مع المديريات الجهوية لوزارة الاتصال، وحسنا فعلتم حينما اخترتم شعار الدورة الذي يعبر عن جزء من هموم المرحلة التي تمر منها الصحافة الإلكترونية على اعتبار حاجة الإعلام الإلكتروني اليوم إلى التأطير والتكوين والتكوين المستمر أكثر من أي وقت مضى .

 وللأسف رغم أن وزارة الاتصال وعدت في وقت سابق وفي أكثر من مناسبة عن تنطيمها لتكوينات خاصة وأن الكتاب الأبيض ينص بل يلح على هذا، لكن لا تكوين لحد الآن يبدو في الأفق، وكان بودي أن أفصل على مستوى التكوين لكنني ساترك الأمر لرئيس الفرع، على اعتبار أن مستجدات الساحة وما تعرفه من مخاض على مستوى بعض الملفات تدفعني دفعا للإشارة إلى بعضها وتبيان موقف الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية مما يجري، لذلك فأنا لدي إشارات ورسائل :

الإشارة الأولى تتعلق بالموضوع الساخن الذي تعرفه المدينة والنقاش الذي يراد له أن ينشغل عن الأساسي لفائدة الثانوي، وأؤكد بهذا الصدد أن الاتحاد لن يخوض حربا بالوكالة لأن طبيعة الاتحاد مبادرة ولا ترتبط بردود الأفعال، صحيح أن لنا موقف لكننا نريد أن نصرفه بالشكل الذي نراه وبالطريقة الصحيحة والأساسية التي نقدرها، ورغم أن المكتب التنفيذي لا زال لم يبلور بعد ورقة نهائية في الموضوع على اعتبار تعدد الآراء، إلا أنني سأقدم موقفا أوليا إيجابيا من بيت الصحافة في انتظار أن تتضح الصورة أكثر مع مرور الوقت رغم ملاحظاتنا وعتابنا .

الإشارة الثانية تتجلى في المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها رجال ونساء الصحافة من الجهات الرسمية حتى أنها كادت تصبح عادية، بالأمس فقط عوض أن يثور الوزير الحبيب الشوباني في وجه الفساد بعد أن صوت هو وحزبه على أحد رموز الفساد بالبرلمان يقوم بطرد صحافية الزميلة خديجة الرحالي من جريدة “العاصمة بوست” من البرلمان بدعوى أن لباسها غير محتشم، فهذا السلوك الأرعن مدان ومرفوض ، ثم إن لباس الصحافية عادي بل محتشم ولا يدعو إلى كل هذا، وقبلها بأيام وأثناء تغطيته لطواف المغرب في مرحلته بمدينة تنغير تعرض الزميل سليمان محمود كاتب عام فرع الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية بمدينة تنغير لاعتداء ودفع من طرف عناصر أمنية دون موجب حق، لذلك فإننا نرى أن التكوينات التي تلقاها رجال الأمن بالصحراء بخصوص طريقة تعاملهم مع الصحافة  يجب أن تعمم على باقي الجهات فالطريقة التي يعامل بها رجال ونساء مهنة المتاعب أصبحت غير مقبولة ، وتنذر بالعودة القوية لأساليب خلناها لن تعود .

الإشارة الثالثة تتمثل في قضية موقع لكم ويبدو على أن هذا الملف لن يجد طريقه للحل فبعد أن كنا نطالب بإطلاق سراح الزميل علي أنوزلا وتحقق ذلك بفعل ضغط ونضالات مختلف الهيئات الحقوقية والإعلامية داخليا وخارجيا، أصبحنا اليوم نطالب برفع الحجب عن موقع لكم الذي اتضح بعد موقف وكالة التقنين أن الدولة غير مستعدة لحل هذا الملف، فهي لم تعد مستعد لتقبل مشاكسات هذا الموقع الذي وجد صداه لدى فئة واسعة من الرأي العام المغربي وأيضا الخارجي، ونطالب مجددا برفع الحجب ونحمل الجهات المعنية خاصة وزارة الاتصال مسؤولية ما يجري، خاصة وأن التقرير الفريد والمضحك الذي أصدرته الوزارة لم يشر بالمطلق لملف أنوزلا، مما يجعلنا نتساءل عن أحقية صدور تقرير من جهة رسمية تشكل الخصم والحكم في نفس الوقت، فهذا الملف سيشكل وصمة عار في جبين حكومة بنكيران وخاصة وزير الاتصال وكذا وزير العدل الذي انبرى للدفاع عن رؤية الجهات الرسمية لهذا الملف وخرج يقول وبدون حياء لو كنتم تعرفون ما فعله أنوزلا ولكن ليس من حقي أن أكشف لكم فالملف في مرحلته التمهيدية ليتضح في ما بعد أن الملف فارغ بعد هذا التصريح، وأن الدولة استعملت الخلفي والرميد للدفاع عن وجهة نظر الرسمية فأصبحا معا أضحوكة نتسلى بها في لقاءاتنا الخاصة، وأريد هنا أيضا أن تفوتني قضية الصحفي مصطفى الحسناوي الذي لا زالت يقبع في سجن انفرادي ضيق عقابا له على كتاباته من داخل السجن، لذلك نعتبر تفعيل القرار الأممي القاضي بإطلاق سراحه ضرورة آنية لأنه ليس هناك من مبرر للاستمرار في اعتقاله بعد خلو الملف من أي عناصر إدانة حقيقية، وبعد أن اتضح أن فبركة هذا الملف جاء لتصفيته ليس الا.

كانت هذه بعض الإشارات السريعة، أما بخصوص الرسائل : فإن الرسالة الأولى التي أحببت التأكيد على أن الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية استطاع أن ينسج علاقات متميزة مع مختلف المكونات الإعلامية أو الخصوصية بل إن بعضها تجاوزت العلاقة الكلاسيكية إلى التعاون المشترك خاصة مع منظمة حريات الإعلام والتعبير وجمعية عدالة حيث هذه الأخيرة قارب النقاش معها على الانتهاء بخصوص توقيع اتفاقية تفاهم إطار حول المساعدة القانونية للإعلاميين لتمثيلهم أمام المحاكم في القضايا التي تقام ضدهم وتتعلق بقضايا النشر والإعلام، أثناء مزاولتهم لمهنتهم الصحفية. كما تتضمن اتفاقية التفاهم تقديم الاستشارات القانونية التطوعية للإعلاميين حول عملهم المهني سواء قبل النشر أو بعده، وأيضا تنظيم حملة توعية للصحفيين حول حقوقهم القانونية التي يكفلها الدستور والقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى إصدار منشورات تعريفية ذات الصلة بموضوع حماية الصحفيين .

الرسالة الثانية هي أن الاتحاد قلق للغاية من المعطيات والتسريبات التي تصلنا والتي لا تبشر بخير فمدونة للصحافة والنشر التي ستتضمن ولأول مرة باب للصحافة الإلكترونية والتي تأخرت كثيرة عن موعدها دون أن يقدم لنا مصطفى الخلفي توضيحات بخصوص هذا التأخر وما الذي يجري وفي كل مرة يكون لنا اتصال وتواصل مع جهات داخل وزارة الاتصال يقال لنا “قريبا”، إلا أنه واعتمادا على ما نتوفر عليه من معطيات فالتجاذب على أشده بين الجهات الرسمية المعنية حول من يرى وضع المزيد من المواد المكبلة للعمل الصحفي خاصة الإلكتروني منه بعد تراجع الحراك والاحتجاج الشعبي الذي رافق ربيع الأمة، وبين من يرى الاكتفاء بالتكبيلات التي وضعتها اللجنة العلمية، على كل نحن ننتظر الإفراج عن هذا المشروع الذي قد يكرس التراجع الذي يشهده المغرب على مستوى حرية التعبير وحرية العمل الصحفي، إلا أننا سنكون في الموعد وبالمرصاد لكل محاولة للنيل من المكتسبات التي حققتها الصحافة الإلكترونية التي تتميز بالهامش الكبير من الحرية وهو ما يزعج البعض داخل الدولة ، وإن كنت أتوقع مواجهة جديدة بين الصحافة الإلكترونية الجادة التي لن تقبل بالتراجع عن مكتسباتها وبين الدولة التي تريد أن تفرض أدوات جديدة، وعلى ما يبدو فالمعركة طويلة تحتاج إلى صبر ونفس طويل . شكرا على حسن استماعكم .

عبد الله أفتات : رئيس الإتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.