كلمات عبر الأثير.. الى مدينتي التي يسكنها الموت.

يا سكان مدينتي ( الحسيمة) لم تزول بعد سحابة الحزن على سمائكم ،،، كونوا يقيضين و مستعدين لما هو أكثر ،،،،، ما دمتم محل إهتمام من أصحاب المعالي و الفخامة و تكرمون من أصحاب الخدمات الجليلة أنتم في قلب العين و العناية،،،،،، فلا عليكم ” الموت ”   أضحى عادة في وسطكم و لا يهم الطريقة التي تموتون يها،، بشرى لنا جميعا ، فمنكم من يقول أن ذالك هو القدر المحتوم لا مر منه و منكم من يعتبره تصفية و انتقام   و منكم من تنزل عليه آيات الوحي فيحلل شمالا و جنوبا و شرقا و غربا ، و منكم من يعتبر مصائب قوم عند قوم فوائد، و هناك من أنعمه رب الجلالة بخيرات لا حد لها،،،، فكم من بركة منبعها لن يجف أبدا في الريف ، الحمد لله الذي مَنَ علينا بالخيرات و هز أركان الريف لمرتين فزلزله حتى أغدقت جيوب الغيورين و الشرفاء المنتسبين الى زاوية الريف الشريف بأموال طائلة و إمتيازات كثيرة،،،،، و منهم من دك حائط العزلة و التهميش دكا فتقرب الى السدة العالية بالله و نيل رضى حضرته السخية لتشملهم الآية الكريمة ” لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ” ،،،، و منهم من تدرج في ظلمة الليل الى أن بلغ مقام النعيم أخذا العبرة من قصة الإسراء و المعراج ،،،، ومنهم من يسبح ضد   التيار متأثرا بقصة قلم زكرياء عندما عكس مجرى المياء و تبنى مريم العذراء ، ،،،، ومنهم من إرتبط بزمن اللاءات سواءا كانت ثلاثية أو رباعية أو أكثر .

يا سكان مدينة الحسيمة ،،،،،، حكاياتكم هي في الألواح المقدسة محفوظة في التاريخ ،،،،، لا عليكم إستقبلوا الموت كيفما تشاؤون بالأحضان أو بالعويل أو بالشعارات أو بالزغاريد  ،،،، لكم علاقة رائعة مع الموت بلغت درجة مقامات بديع الزمان الهمداني ،،،، أغلب الحكايات تتحدثون فيها عن أصناف الموت التي إستوطنت بلدتكم منذ زمن بعيد فشيدت طرائف رائعة شبيهة بقلعة الموت المتواجدة في بلاد فارس القديمة تدعى “ارسطخو” ,،،، رغم أنه يقال أن للموت أنسة رائعة تختصر المسافات تضع نهاية لحياة لتبدأ بداية لحكاية مثل أسطورة إيزيس وأوزوريس ،،، هذا حالكم كباقي البشر و لكم نصيب مزركش من عالم الموت من مختلف التلاوين ،،،، جسدتم الموت كالشجعان في ميادين القتال و عوضكم الله بأنسة حميمية في مقابر جماعية، و فجر الأرض من منابع بطون الخلق ” بقر بطون الحوامل ” ،،،،، و منحكم بركات من نعيم الدنيا و ميز تربتكم بنسيم شبيه بمسك الجنة فأحرقت جثامين من مختلف الأعمار و آخرها خمس شباب ،،،،، و حتى المياه التي تسقونها فيها بركة من أبنائنا ” ضحايا قوارب العبور “في قعر البحر مكسو بالجثث ،،، و نكافئ الأسماك لأنهم أغدقونا في   الخيرات من زمن ظويل   نحن لا نُنكر الجميل ، و هلما جرى من الحكايات مثل الطعانات و الطاعون، الاغتيال و الغدر و غيرها إنها سنة الله في الأرض فلكم نصيب منها ،،،،، فالمؤمنون إذا أصابتهم مصيبة قالوا ” إنا لله و إنا إليه راجعون ” يبشركم الذي خلق الكون بالنهاية السعيدة و بالمفازة العظيمة لا تحزنوا من كل ما حدث إنكم عند ربكم أحياء و في أسفار التاريخ خالدون .

يا سكان مدينتي ،،،،،،، رونق لونِكم متميز لا يحتاج الى السواد و لن يعم الحداد ،،،، بل العكس البهجة و السعادة هن أساس الحياة عندنا في كل موسم نقيم الحفلات و المهرجات ،،،، أنتم من أهل السخاء و الكرم ،،، تكرمون الموت بقوافل لا تعد و لا تحصى من النساء و الرجال و الشباب و صغار السن ،،،، تلفون كل بيت بالبياض و تملؤون القوارير بالدم الذي يسيل من أفواه كرام الخلق لنسقي بها الأرض،،،،،، هم يقولون الغازات السامة و الشيء إسمه السرطان الذي يأتي على الأخضر و اليابس ،،،،، هم يتخيلون أن في مدينتنا هناك إهمال صحي و إهانة للكرامة ،،، لا ثم لا نحن أبدا ما نلبس الباطل لأحد و لا نتهم   أحد ظلما و بهتانا ، دائما نقر و بملء إرادتنا و بصوت عال ،،،،،،، أننا متعطشون للموت و نجتهد أكثر في صوره ،،،، لذا نعترف لكم و ترفع الستار على الحقيقة ،،، نحن من قتلنا   شبان الخمس شهداء المحرقة ،،، أبدا ما ثبت للمخزن علاقة بذلك ،،،،، نحن لا نفتري على أحد بهتانا ،،، و نحن أيضا نعترف أننا إغتلنا   كمال الحساني و حتى أخرهم كريم لشقر،، نحن هم القتلة نشتاق لدرجة الجنون الى وأد ذوينا أحياء عبرة لمن لا يعتبر لا تهمنا قصص الماضي و لا مقامات الدين و الاعراف ،،،،، نحن هم القتلة فليشهد كل العالم و الله على ما نقول شهيدا ،،،،،، تبرأ ذمة المخزن في الريف أمام الله و الانسان حاشى أن تلطخ أيدي من ينتسبون الى آل البيت و النسب الشريف ،،،، رجاءا سكان مدينتي عودوا الى صوابكم ألم نجده الى جانبنا في السراء و الضراء عنايتهم بالغت كثيرا ،، لذا نحن هم القتلة الحقيقيون معذرة لكم أهل بلدتي الموت لنا عادة و كرامة من الله الشهادة فإسألوا كل الآلهة ،،،،،،،،،، ربما أن تنجلي الحقيقة   و ربما أن تنقلب الآية و أن نكون نحن الضحية و هم القتلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.