قمة المناخ : الأمم المتحدة توصي باتخاذ تدابير مستعجلة و مسيرة تاريخية في نيويورك والسلطات المغربية تمنع التظاهر بأسفي

محمد شقيري

شهدت أروقة الأمم المتحدة يومه الثلاثاء 23 شتنبر عقد قمة بشأن تغير المناخ بمشاركة 120 من قادة الدول، في أكبر اجتماع عالمي حول هذا الملف الذي يأتي عشية افتتاح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

و اتفق المشاركون على التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة وتقديم مليارات الدولارات لمساعدة الدول النامية، فى إطار جهود لزيادة فرص التوصل لاتفاق واسع النطاق للحد من الاحتباس الحرارى. ووضعت القمة التى استغرقت يوما واحدا برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون أهدافها بوقف زوال الغابات الاستوائية بحلول 2030 وتحسين إنتاج الغذاء وزيادة حصة السيارات الكهربائية بالمدن إلى 30 بالمئة من السيارات الجديدة المطروحة للبيع بحلول 2030. ووضعت هذه المبادرات غير الملزمة تحالفات مختلفة لحكومات وشركات متعددة الجنسيات ومدن ومجموعات اقتصادية ومستثمرين ومنظمات بيئية ومجموعات أخرى. ويقصد من هذه الأهداف المساعدة فى الإعداد لقمة تعقد بمشاركة 200 دولة فى باريس نهاية 2015 لإبرام اتفاق للحد من تزايد الإنبعاثات الضارة. وحتى الآن لا يزال العمل يسير ببطء مع كثير من الدول التى تركز بشكل أكبر على تحسين النمو الاقتصادى وخلق فرص عمل. وقالت حكومات ومستثمرون إنهم سيقدمون أكثر من 200 مليار دولار لتمويل قضية المناخ بحلول نهاية 2015 بينها 30 مليار دولار فى شكل سندات خضراء بالبنوك التجارية و100 مليار دولار من مجموعة بنوك للتنمية. وقالت الأمم المتحدة فى بيان إن هذه التعهدات بالدعم المالى ستعطى “دفعة قوية” لوعد قطعته الدول الغنية فى 2009 بتقديم 100 مليار دولار سنويا بحلول 2020 من كل المصادر، لمساعدة الدول الفقيرة على التحول إلى الطاقة المتجددة والتكيف مع الموجات الحارة والجفاف وارتفاع مستويات البحار.

و في نفس السياق قال الممثل العالمى ليوناردو دى كابريوباعتباره مبعوثا أممياً لقضايا المناخفى كلمته خلال هاتهالقمة إن التغير المناخى هو التهديد الأمنى الأكبر، لافتاً إلى أنه يود أن تحل المشاكل الانية، مطالبا قادة العالم أن يواجهوا التحدى الأكبر التى تواجهه البشرية جمعاء.وأضاف “دى كابريو” خلال كلمته أن الحكومات فى العالم أجمع ينبغى أن تتخذ التدابير لحل هذه المشكلة على نطاق واسع.

وبالموازات مع ذالك شهدت مدينة نيويورك الأمريكية تظاهرة اعتبرت الأكبر في تاريخ الاحتجاجات ضد تدهور المناخ حيث شاركت عشرات الآلاف احتجاجا على تردي المناخ العالمي جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. وطالب المتظاهرون رؤساء الدول والحكومات المشاركين في قمة الأمم المتحدة الخاصة بالتغير المناخي بالتوصل إلى اتفاق يتعلق بسبل الحد من انبعاث الغازات التي تتسبب في زيادة حرارة الأرض. وشارك في المظاهرة نحو 310 آلاف شخص -وفق تقدير المنظمين- بينهم الأمين العام للأمم المتحدةبان كي مون إلى جانب شخصيات سياسية وفنية من الأميركيين. وسار المشاركون على قرع الطبول ونفخ الأبواق وترديد الهتافات. وجاءت مسيرة نيويورك -وهي أكبر مظاهرة منفردة على الإطلاق بشأن قضية التغير المناخي- بعد مسيرات مشابهة يومي الأحد و الاثنين في 166 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وأفغانستان وبلغاريا.

و على المستوى الوطني قامت السلطات المحلية في مدينة آسفي بمنع وقفة احتجاجية كان من المعتزم تنظيمها من طرف شبكة الدفاع عن البيئة وضد مشروع المحطة الحرارية.ونددت هاته الأخيرة بقرار المنع هذا حيث أصدرت بيانافي الموضوعنشر في بعث المواقع الاعلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.