في ندوة علمية لجمعية طبية..الإفطار في رمضان من اختصاص الأطباء وليس الفقهاء

نظمت  الجمعية الطبية ابن  رشد لداء  السكري،  بشراكة   مع  المجلس  العلمي لعمالة  طنجة  أصيلة، بقاعة  الندوات  التابعة  للمجلس،  بعد  زوال  يوم  السبت عشرين  يوينو  الجاري، ندوة  علمية حول  موضوع الصيام  بين  الطب  والشرع.

استهلت  الندوة  بكلمة  محمد التمسماني عميد  كلية أصول الدين  بتطوان، سلط  الضوء من  خلالها  على  العلاقة  بين   صوم  رمضان  وصحة الإنسان ،  بحكم  الإسلام  جمع  بين الروحانيات  والماديات، مانحا لكل  ذي  حق  حقه،  وكذا لكل  حكم  شرعي  له  مقصدة  ومغزى  معين، فالصيام كما ورد في القرآن  الكريم ( كتب  عليكم  الصيام  كما  كتب  على  الذين  من  قبلكم)، لجام  المتقين وسنة  المحاربين،  من  بين  الغايات  من   وجوبه التداوي العلاج.

وأوضح التمسماني باشتمال آية  الصيام: ( فمن  شهد  منكم  الشهر فليصمه)  على وصفتين  اثنتين، أولاها الاستشراف  في الصيام، وذلك  تمشيا  مع رأي   ابن القيم  الجوزية  المتعلقة  بتعداد  منافع الصوم في  حفظ الصحة، إذ  به يحصل البدن وباقي  الأعضاء على  الراحة.  في  حيت تتجلى  الوصفة  الثانية  في الحيوية  والنشاط  المصاحبة لعملية  الإمساك عن الأكل  والشرب.

ليخلص التمسماني إلى  مسألة الفتوى  المرتبطة  بالإفطار  في رمضان مرتبطة  أساسا بتقارير  الأطباء بمختلف  التخصصات، وما قيل عن  الصيام، ينطبق  على  باقي  الأحكام  الأخرى التي  لها  علاقة بصحة الإنسان ومقدرته كالحج وأحكام أخرى مرتبطة  بالعلوم  والتكنولوجيا  الحديثة.

لذلك اقترح  التمسماني  على الفقهاء والأطباء التنسيق  القبلي  بينهم عقب  اقتراب  شهر  رمضان من  كل  سنة بأسبوع على الأقل، لأخذ  رأي  الطرفين في الحالات  الموجبة  للإفطار  في  رمضان  وصياغتها في وثيقة، تعمم عبر  مختلف  وسائل  الإعلام، والمواقع الاجتماعية،  من اجل رفع  اللبس والغموض الحاصل   لدى جميع المواطنين،  في  مجال التعبدات.

من  جانبه  اقترح عبد اللطيف  بنسليمان رئيس الجمعية  الطبية  ابن  رشد لداء  السكري، برمجة  مواضيع  أخرى  من  قبيل الإجهاض  والتبرع  بالأعضاء  البشرية من  منظور  الطب  والشرع. بعدها  اعتبر  مرض السكري  خطير  جدا نظرا للمضاعفات المترتبة  عنه على القلب والأمعاء، بفضل انخفاض السكر في  الجسم  او  ارتفاعه،  ومن علاماته، الإحساس  بالجوع والعطش  الشديد والزائد  عن اللزوم، ارتفاع ضغط  الدم، الرعشة، القلق،  اضطرابات  في  نبضات  القلب، لذلك من  واجب الأطباء التوعية  من أجل  الوقاية  منه،  والتوجيه  والعلاج.

كما  عرفت  الندوة  مشاركة  كل من  الدكتور عماد المساري اختصاصي  في امراض  الكلي، بين  وظائف  الكلي المتمثلة  أساسا  في تصفية الدم، ومرور الماء و الأملاح عبرها.  والدكتورة فوزية  المقدم  المتخصصة  في  امراض  القلب  والشرايين.

ليخلص  الجميع عند  متم الندوة كون مسألة الفتوى  الخاصة  بالرخصة  بوجوب الإفطار في  رمضان  من  اختصاص الطبيب المسلم   المعالج للمرضى، فهو  أدرى بمضاعفات تأثير الصيام على  صحة  الإنسان، عملا بالحديث الشريف ( إن  الله  يحب أن  تؤتى  رخصه  كما  يحب أن  تؤتى  عزائمه).

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.