في ذكرى تأسيس “جمهورية الريف” أنوال بريس تعيد نشر لائحة أعضاء حكومة الجمهورية ووثيقة المطالبة بالإعتراف

تـحل اليوم الجمعة 18 شتنبر2015 ذكرى مرور أربعة وتسعون سـنة على قيامالـجمهورية الإتحادية لـقبائل الريف، والـتي تأسـست في 18 سبتمبر 1921 بـعد اجـتماع الـقبائل الـريفية والاتـفاق على توحيد قوتهم تحـت قيادة الأمـير محمد بن عبد الكريم الخطابي لمـواجهة الأطماع الإستعمارية.

لكن الجمهورية الحديثة لم يكتب لها أن تعمر طويلا، لعدة عوامل منها تكالب العديد من القوى الإستعمارية عليها واستعمال مختلف الأسلحة القتاكة وبالأخص الغازات السامة والتي مازالت المنطقة تعاني من آثارها إلى الآن.

ويرجع تاريخ إنشاء هذه الجمهورية الفتية حينما دعا الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي أو مولاي محند كما ينادونه أهل الريف، السكان والقبائل إلى اجتماع عام في معسكره، فلبت القبائل النداء، وعُقد مؤتمر شعبي مُثّلت فيه جميع القبائل، فاتفق الجميع على الدفاع عن أرض الريف، وتأسيس نظام سياسي، فتم تشكيل مجلس شورى عام عرف بالجمعية الوطنية، مثلت فيه إرادة الشعب، وكان دور المجلس هو تنظيم المقاومة الوطنية، وإدارة شؤون البلاد. واتخذ أول قراره وهو إعلان استقلال الريف، وتأسيس حكومة دستورية جمهورية، وكانت من العناصر الشابة ويرأسها مولاي محند زعيم الثورة.

هذا وقد تم وضع دستور للجمهورية حسب بعض الروايات التي تؤكد أن السلطة فيه تبقى بين يد الشعب، ونص الدستور على تشكيل وزارات، وجعل السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في يد الجمعية الوطنية التي يرأسها الأمير مولاي محند، ونص على أن رجال الحكومة مسؤولون أمام رئيس الجمهورية، والرئيس مسؤول أمام الجمعية الوطنية، واختارت الجمعية هذه القاعدة في دستورها وفقا لتقاليد المغرب ومنطقة الريف وعاداته المعروفة محليا بـ”إزرفان”.

أعضاء حكومة جمهورية الريف ووظائفهم :

الرئيس:                        محمد بن عبد الكريم الخطابي.

نائبه :                          أمحمد بن عبد الكريم الخطابي.

وزير الخارجية والبحرية:    محمد أزرقان.

وزير الحرب:                 السي عبد السلام بن الحاج محمد البوعياشي.

وزير الاقتصاد:               السي عبد السلام الخطابي.

وزير الداخلية:                اليزيد بن الحاج حمو.

وزير العدل:                ابن علي بولحية.

وزير الأوقاف:             احمد اكرود.

السكرتارية:               عبد الهادي بن محمد، ومحمد البوفراحي.

ديوان الصحافة:           حنان بن عبد العزيز، عبد القادر الفاسي.

السفير في لندن:         السي عبد الكريم بن الحاج.

السفير في باريس:        حدو بن حمو.

وثيقة المطالبة باعتراف الجمهورية التي وجهها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى الدول الكبرى:

بيان من دولة الريف ونداء الى جميع الأمم
حكومة جمهورية الريف
نحن، حكومة جمهورية الريف، المؤسسة في يوليوز 1921، نعلن ونشعر الدول المشتركة في معاهدة ألجيسيراس لعام 1906، بأن المطامح العليا التي أدت إلى تلك المعاهدة لا يمكن أن تتحقق قط. الأمر الذي أثبته تاريخ الأيام الماضية، وذلك بسبب الخطيئة البدئية القائلة إن بلادنا، الريف، تشكل جزءا من مراكش.
إن بلادنا تشكل جغرافيا جزءا من إفريقيا، ومع ذلك فهي منفصلة بصورة واضحة عن الداخل، وبالتالي فقد شكلت عرقا منفصلا عن سائر العروق الإفريقية التي اختلطت بالأوربيين والفينيقيين قبل مئات السنوات بفعل الهجرة.

كذلك تختلف لغتنا بصورة بينة عن اللغات الأخرى، المراكشية أو الإفريقية أوسواها. فنحن الريفيين لسنا مراكشيين البتة، كما أن الإنكليز لا يمكن أن يعتبروا أنفسهم ألمانا. ولعل هذا المزيج العرقي هو الذي يجعلنا أشبه ما نكون بالإنكليز في إرادتنا المطلقة في الاستقلال وفي رغبتنا في أن نكون على
اتصال مع أمم الأرض جميعا.

إننا ندعو بهذا البيان جميع الشعوب، من أية جهة من العالم، ومن أية أمة كانت، للمجيء إلينا واستكشاف مناطقنا المجهولة بواسطة العلماء والجيولوجيين والكيميائيين والمهندسين ـبدوافع تجارية ومن دون أي قصد حربي.
إننا ندافع عن أراضينا ضد غزو القوات الإسبانية التي تفرض علينا الحرب متذرعة بمعاهدة ألجيسيراس. إن هذه المعاهدة تعلن استقلال سلطان مراكش وسيادته وسلامة أراضيه، والاستقلال الاقتصادي من دون أي تفاوت. وإذ نوافق على المبدأين الأولين فيما يتعلق بأراضي السلطان، فإننا ننادي بالشيء نفسه من أجل ريفنا الذي لم يدفع قط حتى الآن الضرائب أو الجزيات لمراكش، كما لم
يتلق المعونة أو المخصصات من أجل تطوره.

وإننا لراغبون في إقامة الحرية الاقتصادية دون تفاوت في جمهوريتنا، ولذا فقد سمينا ممثلا تجاريا من أجل تطوير الثروات الكبيرة لبلادنا بواسطة دعوة أصحاب الأعمال من جميع الأمم، بحيث يسود “حكم من النظام والسلم والرخاء.”ولقد أشعرنا في يوليوز 1921 سفراء إنكلترا وأمريكاوفرنسا وإيطاليا في طنجة بأننا نعلن جمهورية الريف، ونحن لا نبرح نخوض بنجاح حربا مشروعة ضد
إسبانيادفاعا عن استقلالنا، وسوف نثابر على ذلك حتى نحصل على السلام والحرية والاعتراف باستقلالنا ضمن أراضي جمهوريتنا الكاملة من خط الحدود مع مراكش حتى البحر الأبيض المتوسط، ومن مولوية حتى المحيط.

وإننا لندعو جميع البلدان إلى إقامة الخدمات القنصليةوالدبلوماسية في مركز حكومتنا الحالي في أجدير، حيث ستمنح لهم جميع التسهيلات، وحيث سيحظون بكل ترحاب.
التوقيع: محمد بن عبد الكريم الخطابي
رئيس جمهورية الريف

 

 وفي أبريل 1922 راسلت الجمهورية عصبة الأمم من أجل الإعتراف الرسمي بها كدولة مستقلة وتوجد الرسالة في أرشيف الأمم المتحدة وريثة عصبة الأم.

12009563_1135121589835625_296751535701645766_n

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.