في حوار مع أنوال بريس الاستاذ رشيد بنعلي.. معتقلو الحراك موزعون على 10 سجون و 798 هو العدد الاجمالي للمتابعين

مرحبا بك الاستاذ رشيد، بوصفك أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف الذين تابعوا ملف المعتقلين منذ اول يوم، ونحن اليوم على بعد سنة على بداية حملة الاعتقالات هل لك أن تقربنا أكثر من الملف، أن تحدثنا عن ظروف اعتقال النشطاء وعن العراقيل والاكراهات التي واجهتكم في عملكم؟

بالنسبة إلى الظروف العامة لاعتقال نشطاء الحراك، فكما يعلم الجميع أن جملة الاعتقالات انطلقت يوم الجمعة 26 ماي 2017، حوالي الساعة الثانية و45 دقيقة زوالا، بعد خطبة صلاة الجمعة في مسجد محمد الخامس بحي “ديور الملك”، وبعد استنكار ناصر الزفزافي لما ورد في خطبة الامام، بعدها مباشرة ستنطلق عملية الاعتقالات والمداهمات ومطاردة النشطاء التي باشرتها القوات العمومية، وستتواصل الحملة بشكل يومي والتي تزامنت مع شهر رمضان، حيث ستستمر الاعتقالات والمداهمات بالليل، كما أن العديد من الاعتقالات والمداهمات لم تحترم المساطر القانونية خاصة المساطر الجنائية، اذ ثمة مداهمات بالليل، وهي الفترة التي يمنع فيها مداهمة المنازل او اعتقال اشخاص من داخلها.

استمرت الاعتقلات بشكل كبير وهو ما ولّد ردة فعل في الشارع بشكل تلقائي، حيث ستظهر الاحتجاجات في مجموعة من المناطق، ومجموعة من الاحياء داخل مدينة الحسيمة مع ما يسمى باحتجاجات الاحياء، ونفس الشيء حدث في امزورن، حيث استمرت الاحتجاجات واستمرت حملة الاعتقال، وتخلل هذا مواجهات بين القوات العمومية والمحتجين، وهذه المواجهات تولدت عليها اعتقالات أخرى. وبعد ذلك ستظهر مرحلة أخرى حيث انطلقت السلطات لمحاولة ضبط حتى ما يُنشر على الفايسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث ستشمل الاعتقالات مجموعة من النشطاء الذين كانوا ينشطون في العالم الازرق، وتمت متابعتهم بتهم التحريض في محاولة من السلطات لانهاء الاحتجاجات في الشارع بأي طريقة، وهناك حالات لاشخاص لا يشاركون في الاحتجاجات ولا ينزلون إلى الشارع، لكن تم اعتقالهم بناء على ما كانوا ينشرونه على الفايسبوك.

الملاحظ استاذ رشيد أن الاعتقالات بدأت منذ سنة لكن لحد الان لم تتوقف، هل لك أن تطلعنا على أخر اعتقال متى حدث؟

طبعا، نحن لا نقول أن الاعتقالات توقفت، بل في أي لحظة قد نسجل اعتقالا جديدا، فأي تحرك احتجاجي او رد فعل ما يواجه بالاعتقال، وعليه فعملية الاعتقال مازالت مستمرة، واخر عملية اعتقال لم يمض عليها اكثر من اسبوع، وهمّت 3 معتقلين من امزورن، واحد تمت متابعة في حالة اعتقال والاخرين تمت متابعتهم في حالة سراح. وفي نفس الوقت لتعلموا أن هناك مذكرة بحث في حق اشخاص لم تتمكن السلطات من اعتقالهم لحد الان، اما بسبب تواريهم عن الانظار أو هجرتهم إلى اوربا او… وفي أي لحظة قد يتم اعتقال احدهم أو بعضهم..

هل انتم على اطلاع على العدد التقريبي لهؤلاء الذي صدرت في حقهم مذكرة بحث ولم يتم اعتقالهم بعد؟

لا نعرف العدد الحقيقي للذين صدرت في حقهم مذكرة البحث، إذ أن اللائحة غير محددة بدقة، فهاك مذكرة بحث صادرة عن المحكمة الابتدائية، وهناك اخرى صادرة عن محكمة الاستئناف، وهو ما يصعّب حصر لائحة المبحوث عنهم، ونحن كيهيئة دفاع لا حق لنا الاطلاع على فحوى هذه المذكرات. مع التأكيد أن العديد من الواردة اسماءهم في هذه المذكرة تم اعتقالهم، ويمكن القول أن 70 او 80 بالمائة من الاسماء الواردة في مذكرة البحث تم اعتقالهم.

استاذ رشيد ألم يشكل استمرار عمليات الاعتقال وامكانية حدوثها في أية لحظة ثقلا كبيرا على عمل هيئة الدفاع التي تجد نفسها في كل مرة أمام ملف جديد؟

فعلا هناك صعوبات جمة، لكن رغم العدد القليل لاعضاء هيئة الدفاع وارتفاع عدد المعتقلين، إلا أننا بذلنا مجهودات مضاعفة من أجل توفير متابعة شافية لكل الحالات..

اقاطعه، استاذ رشيد هناك من يتحدث أن بعض المعتقلين عُرضوا على المحكمة في غياب الدفاع، وفي غياب أي محامي لمؤازرتهم، هل هذا صحيح؟

لا لا لم يحدث هذا قط، أؤكد لك أن هيئة الدفاع غطت 99 بالمائة من الحالات إن لم أقل 100 بالمائة، حتى إن كانت ثمة حالة لسبب ولاخر لم نستطع مواكبتها ابتدائيا، يتم استدراك الامر استئنافيا، والدليل على ما أقول يمكنكم الاطلاع على الاحكام التي صدرت على المعتقلين، ستجدون في كل هذه الاحكام أسماء اعضاء هيئة الدفاع الذين رافعوا عليهم. إلى جانب هذا هناك بعض المعتقلين اختارت عائلاتهم تنصيب محامين لهم من خارج هيئة الدفاع، ونحن كمحامين متطوعين لا يمكن لنا إلا أن نحترم رغبة المعتقل وعائلاتهم، ولا يمكن لنا أن نفرض أنفسنا عليهم.

الملاحظ استاذ رشيد أنه ليست ثمة احصائيات دقيقة لعدد المعتقلين والمدد السجنية المحكومين بها، اذ ليست هناك ارقام دقيقة لدى هيئة الدفاع ولا لدى الجمعيات الحقوقية المواكبة للملف، كيف تفسرون ذلك؟

صحيح، لحد الان كل الارقام التي تم الكشف عنها ليست دقيقة، بسبب أن الاشخاص او الجمعيات التي كشفت عن هذه الارقام لا يتوفرون على جميع المعطيات حتى يصلوا إلى احصائيات دقيقة ومضبوطة، نحن بدورنا كدفاع للمعتقلين قمنا بمحاولة حصر الارقام بدقة اعتمادا على الاحكام التي صدرت وبناء عن كل الملفات الرائجة أمام المحكمة، وشخصيا اقوم بمجهود في هذا الميدان، حاولت من خلاله الوصول إلى احصاء دقيق يشمل جميع الحالات، لن أقول أنه دقيق 100 بالمائة، لكن استطيع أن أؤكد أنه احصاء شامل، قد تغيب عنه حالة أو حالتين، لكنه احصاء شامل، بذلت فيه مجهودا كبيرا لأصل إلى هذه النتيجة.

هل يمكن لك أن تمدنا ببعض الخلاصات والمعطيات انطلاقا من هذا التقرير الذي تشتغل عليه؟

الخلاصة التي يمكن لي أن امدك بها في هذا الحوار هي مجموع المتابعين الذين تابعتهم وتتابعهم سواء المحكمتان الابتدائية والاستئنافية بالحسيمة بالناظور والمحكمة الابتدائية بتطوان ومحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومحكمة سلا، والبالغ عددهم 798 متابع، للتفصيل قليلا في حول هذا الرقم، فعندما نقول مجموع المتابعين يعني أن العدد يشمل المتابعين في حالة اعتقال والمتابعين في حالة سراح أما جميع المحاكم ومنهم والذين قضوا ممدهم السجنية، يعني أن العدد شمل حالات كل المتابعين، وفي تفاصيل هذا العدد نجد 502 في حالة اعتقال، بينهم 385 رشداء و 41 من الاحداث في حالة ايداع و23 معتقلا ينتمون إلى اقليم الناظور، و50 معتقلا توبعوا من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومعتقل واحد توبع من طرف المحكمة الابتدائية بتطوان وهو المعتقل أحمد الخطابي المعروف ب “عيزي احمذ” ثم المعتقل المرتضى اعمارشن المتابع امام محكمة سلا ومعتقل اخر من مدينة قلعة سراغنة كان يعيش بامزورن تم اعتقاله مؤخرا، وتم الحكم عليه ب 3 سنوات سجنا.
اما عدد الذين توبعوا في حالة سراح فمجموعهم هو 296، منهم 179 من الرشداء متابعين في حالة سراح من بينهم خمس نساء، و117 من الاحداث تمت متابعتهم في حالة سراح.

بالنسبة للمعتقلين الرشداء الذين هم لحد الان رهن الاعتقال سواء في انتظار اصدار الاحكام عليهم أو الذين يقضون مدد السجن المحكومين بهم، والموزعين على 10 سجون بالمغرب على الشكل الاتي: سجن الحسيمة 65 معتقل، سجن زايو 34 معتقل، سجن تازة 47 معتقل، سجن عين عيشة بتاونات 42، سجن راس الما بفاس 21 معتقل، سجن يوركايز بفاس 3 معتقلين، سجن عكاشة 49، سجن العريجات بسلا معتقل واحد، سجن تاوريرت 19، سجن جرسيف 30 معتقل. اي ما مجموعه 311 معتقل راشد مازالو لحد الان رهن الاعتقال.

وأيضا هناك معطيات تفاصيل تتعلق بالتهم الموجه إلى كل المتابعين، وكذا المحاكم التي أصدرت الاحكام، والمدد السجنية بالتفصيل… كل هذه المعطيات سترد في التقرير الذي اشتغلنا عليه، ونحن بصدد نشره للعموم في غضون الايام القليلة المقبلة، وستكون أنوال بريس من بين الجرائد التي ستنشر التقرير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.