فيلم “بولنوار” .. قصة استغلال قرية منجمية جسد أدوارها أبناء المنطقة

00031-300x225

“بولنوار” رواية للكاتب المغربي عثمان أشقرا حولها المخرج حميد الزوغي إلى فيلم سينمائي مدته ساعة و 45 دقيقة تم عرضه أمس الإثنين 10 فبراير ضمن فعاليات مهرجان الفيلم الوطني بطنجة، بعدما حالت عدم جاهزيته تقنيا المشاركة في الدورة الماضية.

الشريط يتحدث عن بلدة “بولنوار” المجاروة لمدينة خريبكة ويرصد تحولاتها زمن انتاج الفوسفاط ومناجمها الأولى مع الإستعمار ما بين 1920 إلى 1945، بلعيد أكريدس هو كاتب السيناريو المنحدر من نفس البلدة.

كما لامس أحداث الاستقرار الأولى وتكون مجتمع عمالي في بلدة بولنوار وتشكلا ته الأولى مع الوجود الاستعمارالفرنسي في ارتباط بعامل أساسي في الاستقرار البشري بالمنطقة وهي خريبكة موطن مناجم الفوسفاط  ثم الضرورة التي يفرضها منطق الاستغلال المنجمي اعتمادا على قوة العمل لشباب المنطقة مما مهد لبروز حركة عمالية في حضن النقابة الفرنسية ثم بداية انفصالها في اتجاه الارتباط بالحركة الوطنية.

ويسلط الشريط الضوء على الأبعاد السياسية والإجتماعية للقرية المنجمية المتجسدة في تطورات هامة في تاريخ المغرب إبان الإستعمار وبروز الوعي النقابي في شكله الجنيني ،   نموذج شخصية ولد العزوزية الذي كان راعيا للغنم تم عاملا بمنجم الفوسفاط ،وكيف ساهمت عوامل عدة في تشكل وعيه وانخراطه في النضال النقابي ، لان هؤلاء العمال وفي ظل القهر الاجتماعي كانوا مستعدين للتشبث بأي قبس ضوء يلوح في الأفق

ومما ميز تصور حميد الزوغي كمخرج هو إعتماده على الطاقات الإبداعية المحلية و تمكينها من أدوار مهمة في الفيلم .ففي هذا الإطار برزت وجوه محلية من مدينة الفقيه  بن صالح  إلى جانب الوجوه التلفزيونية المحترفة المنتمية إلى مدينة خريبكة.

boulanouar-g-edxswqz412013-07-13

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.