فيديو لأب احد شهداء 20 فبراير بالحسيمة يشرح لماذا لا يثق الشعب في وعود حصاد ومسؤولي الدولة

رغم التصريحات التي يدلي بها وزير الداخلية، ورغم البلاغات التي تصدرها الوزارة والمصالح التابعة لها إلا أن الجماهير المنتفضة على اثر فاجعة شهيد الحكرة محسن فكري لا تثق بهذه الوعود، وتبدو مستمرة بكل قوة في الاحتجاج خصوصا بمنطقة الريف، اذ عرفت ليلة أمس اعتصام جزئي جماهيري غصت بهم ما يطلق عليه المحتجون “ساحة الشهداء” وسط المدينة، كما أن صباح اليوم اجتاحت المنطقة مظاهرات احتجاجية تلاميذية خرجت من جل الاعداديات والثانويات في البلدات والمدن التابعة للمنطقة.

ويرجع عدم ثقة هؤلاء المواطنين بوعود الدولة ومؤسساتها إلى السوابق في هذا المجال، اذ شهدت المنطقة قبل 5 سنوات فاجعة أخرى تمثلت في وفاة خمسة شبان قلت بلاغ وزارة الداخلية حينئذ أنهم دخلوا الى احدى الوكلات البنكية ليسرقوها يوم مظاهرات 20 فبراير 2011 وهناك فشبت فيهم النيران وماتوا هناك، هذه هي الرواية الرسمية التي قدمتها الدولة حينها، وبعد أيام من ذلك سترفض العائلات هذه الرواية، وتقدم معطيات جديدة كلها تصب في رواية مغايرة تماما، تقول رواية العائلات أن هؤلاء تم قتلهم تحت التعذيب في كوميسارية المدينة او في سيارات الشرطة، وللتخلص من جثثهم ومن الجريمة، عمدوا الى رمي هؤلاء في احدى الوكالات البنكية التي كانت شبت فيها النيران يومئذ، للايحاء أن هؤلاء ماتوا محترقين في الوكالة البنكية عندما عمدوا الى الدخول لسرقتها.

شكوك امهات وعائلات الشباب الخمسة جعلتهم يطالبون بفتح تحقيق دقيق في الموضوع وبالكشف عن الخيوط الحقيقية للجريمة، غير انهم اصطدموا بوعود فارغة وبمحاولات تسويفية من أجل طمس الملف وطيه، كما انهم حرموا من تسجيلات الكاميرا المثبتة في الوكالة البنكية مما دفع العائلات الى المطالبة بالاطلاع على شريط كاميرا الوكالة البنكية للتأكد من الصور والفيديو الذي التي سجلته كاميرا البنك، غير أن وكيل الملك حسب تصريح العائلات طالبهم قبل الاطلاع على الشريط تأدية مبلغ يقدر بملياري سنتيم هي مجموع خسائر الوكالة البنكية؟؟

بعد اربع سنوات من التسويف والمماطلة والحث على انتظار التحقيق الذي يباشره القضاء في القضية، سيخرج وزير العدل مصطفى الرميد في فبراير 2015 ليعلن أن الملف قد أقفل، وأن البحث الذي أجرته النيابة العامة في الموضوع أسفر عن عدم المتابعة لكون الفاعل ظل مجهولا؟؟ وهكذا تم اقبار الملف، ومازالت عوائل الشهداء تذرف دموعا حارقة بصمت على فلذات اكبادهم الذين ضاعت حقيقتهم وحقوقهم في دولة تعدهم بالتحقيق والكشف عن الحقيقة.

وفي هذا الفيديو الذي ننشره مرفقا بهذا المقال، شهادة اب احد الشهداء الخمسة بالحسيمة، وكان قد سُجل في فبراير سنة 2012 بعد ان مرت سنة على الفاجعة، يحكي فيه كيف تعاملت السلطة معهم، ويحكي عن المرارة التي تعتصر قلبهم نتيجة الحكرة والظلم الذي مورس عليهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.