“فيدرالية” يسارية من أجل ملكية برلمانية

fdr

أعلنت عشية اليوم الخميس ثلاثة أحزاب يسارية بالرباط عن تأسيسها لـ “فيدرالية اليسار الديمقراطي” وذلك في ندوة صحفية بإحدى فنادق الرباط حضرها كل من عبد الرحمان بنعمرو الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي، نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد و عبد السلام لعزيز المين العام لحزب المؤتمر الوطني الإتحادي.

 

وتضمن البرنامج السياسي للفيدرالية الذي تلته نبيلة منيب على إحدى عشرة نقطة، أهمها اعتماد استراتيجية النضال الديمقراطي الجماهيري السلمي للمساهمة في الانتقال من نظام “مخزني” إلى نظام ديمقراطي يتلخص في ملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم، نظام يقوم على الفصل الحقيقي للسلط واستقلال القضاء وربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع.

 

وفي معرض حديثه عن الفيدرالية خلال الندوة الصحفية قال بنعمرو أن ” أحزاب تحالف اليسار الديمقراطي الثلاثة قررت الارتقاء بتحالفها إلى مستوى فيدرالية كصيغة تنظيمية متقدمة وانتقالية”. وأضاف أن ” هذا المشروع السياسي بامتياز، جاء لتجاوز أزمة اليسار المغربي بكل مظاهرها المقلقة”، مؤكدا أن ” استنهاض القوة اليسارية وتوحيد فعلها أضحى ضرورة تاريخية لتعديل ميزان القوى، الأمر الذي يتطلب العمل على بناء جبهة ديمقراطية عريضة لاستعادة المبادرة وإيقاف المنحى التراجعي الذي يعرفه المغرب”.

وفي انتظار شروط التقارب أكثر الذي قد يؤدي إلى اندماج “الفيدرالية” في حزب “يساري كبير”، سيحتفظ كل وحد منهم على شخصيته القانونية، فيما ستعمل على التنسيق على مستوى ثلاثة قضايا “كبرى” وهي الإنتخابات، المسألة الدستورية وقضية الوحدة الترابية.

وقد سبق للأحزاب الثلاثة أن خاضت إنتخابات 2007 ببرنامج مشترك وتقديم مرشح واحد، ورغم انخراطها في حركة 20 فبراير سنة 2011، فقد اختلفت الأحزاب الثلاثة في مسألة الدستور والإنتخابات، حيث شارك المؤتمر الوطني الإتحادي في الإستفتاء والإنتخابات، فيما “الطليعة” و “الإشتراكي الموحد” قاطعا المحطتين.

 

 

وحسب النظام الأساسي لهذه الفدرالية، فإن كل حزب منها سيبقى محتفظاً بشخصيته القانونية وأنظمته الأساسية وبرامجه، إلا أن هناك ثلاث قضايا أساسية يجب أن تُعطى فيها مواقف موحدة، وهي المسألة الدستورية، الانتخابات، وقضايا استكمال الوحدة الترابية. بمعنى أن الخلاف الذي وقع بين المكونات الثلاثة إبان الانتخابات الأخيرة، والتي شارك فيها حزب لْعزيز وقاطعها حزبا منيب وبنعمرو، لن يتكرر مجدداً.

تجدر الإشارة إلى غياب حزب النهج الديمقراطي عن هذا التحالف نظرا لإختلاف الرؤى حول طبيعة الحكم ومطلب الملكية البرلمانية وما تسميه الأحزاب الثلاث بالوحدة الترابية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.