فنان تطواني ولوحات برتوشي المسروقة

تعالت الصيحات والهتافات من بعض المسؤولين عن مدينة تطوان عندما اختفت لوحتان من مقر حزب الإستقلال ليستقر بهما الحال بالعاصمة السياسية الرباط.
الشيء الذي جعل ضمير بعض المحسنين و رجال الثقافة بمدينة تطوان يجعلوا من الحبة قبة و قرروا بمفردهم الإلتجاء إلى القضاء عسى أن يعيدوا تلك اللوحتين إلى المدينة.
لكن هنا أطرح سؤالي هل هم فعلا قادرون على إعادة هاتين اللوحتين؟ لأنهما لم تسرقا بل أهديتا لرئيس حزب الإستقلال.
هل تعلمون يا أيها الذين تريدون ان ترفعوا دعوة قضائية حكاية اللوحة التي إختفت من مقر وزارة السياحة لمدينة تطوان و وقف المجتمع التطواني بهيئاته و جمعياته وقفة رجل واحد لكي يعيدوا تلك اللوحة و لا ننسى فضل ذلك الرجل الشجاع سفيرنا بالمملكة السعودية “عبد السلام بركة” و بشجاعته و مثابرته أعدنا اللوحة إلى مكانها و قال في أحد ندواته انه حان الوقت لكي نهدي لمدينة تطوان متحفا صغيرا يحفظ فيه تراث المدينة من بعض المرتزقة الفنيين.
هنا نمت فكرة المتحف التي تبنتها “جمعية أسمير التطوانية” و فرح الجميع لهذه المبادرة الطيبة. لكن للأسف الشديد هذا الحلم إنتظرناه لمدة 10 سنوات لنجد في الأخير مركزا للفن المعاصر و ليس متحفا.
أقول لبعض الغيورين على المدينة أين هي اللوحة التي كانت بسنيما إسبانيول لنفس الفنان “ماريانو برتوتشي”؟
لست أدري لما لا نعطي إهتمام من أجل معرفة مكان اللوحة؟
هناك أشياء عديدة اختفت من مدينة تطوان لأن الفنان التشكيلي الإسباني ترك كنزا لا يستهان به.
أطلب من بعض العارفين ان يلقوا و لو نظرة خفيفة على عمل برتوتشي في مكتب وزارة السياحة ذاك العمل الكبير (عمل زيتي على شكل فريسك لنفس الفنان) و الذي للأسف الشديد رمم من طرف أحد الفنانين التطوانيين ترميما فادحا حيث يستحي الإنسان بان يقف أمام ذلك العمل و أن يراه مشوه.
الترميم له طريقته و لا أريد ان أدخل في هذا النقاش و لكن أن تشوه معلمة تارخية فهذا حرام عليك يا اخي و عار على من إلتزم الصمت.
مايزيد الطين بلة هو أين هي الأعمال التي كانت “بنيابة تطوان” و ثانوية “القاضي عياض” و “الشريف الإدريسي.”؟
أما الطامة الكبرى و التي لا يريد أحد أن يتكلم عنها و يلتزم أهل الفن السكوت عنها ألا و هي أين هي أعمال طلبة المعهد؟
كما أريد ان أوصيل إلى مسامعكم معلومات أخرى… أن في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان قسم الأستاد و الفنان “بوضريسة محمد” كان يوجد على أحد الجدران عملان فنيان لأحد تلامذة هذه المدرسة و هم من جنسية إسبانية و أهداهما أخونا الفنان “عبد الكريم الوزاني” لصاحب معمل الورق السيد “بنيد” في حضرة بعض الأساتذة.
إذا ما اردتم أن ترفعوا دعوة قضائية فارفعوها عن كل هذه الأشياء المفقودة لتكون بادرة خير على أهل مدينة تطوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.