فساد بطولة

لأن بعض المتتبعين لم يفهموا كيف تورطت الرجاء في مؤامرة إنزال فريق شباب أطلس خنيفرة إحدى مدن الهامش و إحدى القلاع المكافحة التي ضحت بالغالي و النفيس من أجل استقلال المغرب فثورة 20 غشت 1953 انطلقت شرارتها بخنيفرة يوم 19 غشت بعد وجدة يوم 16 غشت .

صحيح أنها مدينة صغيرة و لكنها كبيرة برجالاتها و كرمها ،ولأن لعبة كرة القدم بات من أدوارها تعرية الواقع فلا مكان إذن لمدن الهامش في دوري أطلق عليه اسم بطولة الكبار وكان من الأفضل إضافة الساحلية لهذه التسمية لتكتمل “لعبة الكبار ” في تنحية الصغار .


فبالرجوع لحصيلة الذهاب لجميع الفرق اطمأن “الكبار” وتأكدوا من عودة الوافدين الجديدين من حيث قدما ،ولم يكن في حسبان هؤلاء أن الأمر يتعلق بالأطلس المتوسط الذي يعتمد على المتاح لتحقيق الأهداف متسلحين بالعزيمة المتوارثة ،فكانت المفاجأة بتحقيق نتائج أرعدت فرائص “الكبار” فخططوا و نسجوا لإنزال “فريق الهامش” فانطلقت أنامل الغدر تحرك بيدق الرجاء لمنازلة الحسيمة بالرديف لتحقيق الهزيمة وتراخت الماط ببركان “لعتق رقبة فوزي” وانساقت “الخميسات” لجر رفيقتها في الصعود، وقدم النسر “الغدار” إلى خنيفرة بترسانته البشرية كاملة احتياطا لظهور شريف دكالي يفسد لعبة الكبار بميمون العرصي .

رئيس الجامعة فوزي لقجع رفقة رئيس الرجاء البيضاوي بودريقة


إنها بطولة فاسدة ، النقل التلفزي لجميع مبارياتها نقطتها المضيئة لأنها أبانت للمغاربة حجم التلاعب و التآمر بالصورة ليتأكدوا أن غياب فرق قوية تنافس من أجل الألقاب القارية و غياب منتخب قوي يشرف الكرة الوطنية ، تفسيره أجابت عنه “بطولة الكبار” لموسم 2014/2015 .
فهنيئا لخنيفرة بفريقها الذي قتله أيادي الغدر فاستشهد واقفا ،وهنيئا لها كذلك بالجمهور المغربي العريض الذي تعاطف و استشاط غضبا بعد حصول اليقين بتكالب فرق ضد الصياكا ، كما نحيي جمهور دكالة بحرارة الذي ثار ضد فريقه المنخرط في هذه اللعبة القدرة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.