فرقة ابن عربي “الطنجاوية”ونشر فكر التصوف في المغرب والمشرق

تعد فرقة “ابن عربي للسماع والإنشاد الصوفي” من الفرق الصوفية المتأسسة سنة 1993، بمدينة طنجة، الخارجة من أحضان الزاوية الصديقية، الجامعة بين التصوف والسماع، من طرف نخبة من المبدعين الموهوبين في العزف والغناء الروحي، بقيادة المتخصص في مجال التصوف، بتلويناته واختلافاته وتعداد مدارسه، ابن عروسة الشمال أحمد الخليع العازف على القانون، وشقيقه أسامة الخليع المدرس للتربية الموسيقة، بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة ذات البحرين بعزفه على الكمان الأندلسي، فضلا عن الأخ الأصغر عبد الله بفرض نفسه كمنشد لما يتوفر عليه من صوت قوي ورنان، مع المصاحبة لكل من أدريان اسبنوز على الناي، وأنطوان مورينو على آلة الدف، ثم هارون طبول على العود.

وتسعى فرقة ابن عربي جاهدة لنشر فكر التصوف عامة، والشيخ محي الدين ابن عربي خاصة باعتباره من كبار المتصوفة والفلاسفة في بلاد الأندلس، الذي يعد صاحب الطريقة الأكبرية الصوفية، لذلك لم تكن صدفة أن تسمى الفرقة باسمه، ولم تقتصر الفرقة بالتغني بأشعار ابن عربي فقط، بل تنهل من فطاحلة الشعر الصوفي نذكر على سبيل المثال لا الحصر الحلاج، رابعة العدوية، عمر ابن الفارض، جلال الدين الرومي، ابي الحسن الشوشتري، وعمر ابن الفارض المصري.

الشيء الذي جعل الفرقة تعرف انتشارا في بلاد المشرق، من خلال مشاركتها بمهرجانات الجرس للثقافة والفنون بالأردن ، نيودلهي للموسيقى الروحية، بيوتا بكولومبيا، سماع بقصر الغورية بالقاهرة، بالمقابل نجد فرقة ابن عربي شبه مغيبة ببلاد المغرب ومدينة طنجة، رغم كون الانطلاقة الأولى كانت من مدينة البوغاز، ومعظم أعضاء الفرقة طنجاويين، ومستقرين بها، لا يرحلون عنها إلا لأسباب مهنية، أو فنية. ولفرقة ابن عربي مجموعة من الأعمال تبقى أبرزها، ولو فهمو دقائق حبي ليلي، المصورة على طريقة فيديو كليب، وعذب بما شئت، مع المادحين، تحيى إذا قتلت. ومن بين الأشعار التي تغنت بها، كنت ما بيني وبيني غائبا عني بأيني، والذي أهواه حقا لم يزل ذاتي وعيني.

عبد السلام العزاوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.