فرع AMDH بطنجة يجدّد مكتبه وسط اضطراب وارتباك واضح لعدم التوافق بين المكونات السياسية المشكلة للفرع..

انعقد الجمع العام لتجديد المكتب المحلي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) بطنجة بمدرسة تكوين الأساتذة صباح يوم الأحد 16 فبراير، بعدما  كان قد تعذر عقده خلال موعد سابق بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني، وقد أشرف على تنظيم هذا الجمع العام علي العلاوي عضو اللجنة الإدارية.

تجاوز الحضور مائة عضوة وعضو، وبعدما تم ضبط لوائح المنخرطين، انطلقت الأشغال بقراءة التقريرين الأدبي والمالي للمناقشة ثم التصويت عليهما.

 أغلب المداخلات تساءلت عن واستغربت  لفترة  لم يجردها التقرير المالي، بدعوى أن أمين المال المكتب معتقل، فاكتفى نائبه فقط بتلاوة تقرير عن المدة التي دبر فيها مالية الجمعية، وكذلك غياب الأرشيف المتعلق بالفترة التي تحمل فيها أمين المال السابق المعتقل على خلفية تلفيق تهم له الى جانب رفيقه العضو هو الاخر بمكتب الفرع المحلي.

كما تساءلت المداخلات عن وضعية المناضلين السابقين بالفرع المحلي، والمعتقلين لما يربو عن سنة من دون موقف واضح وحازم للجمعية بخصوص هذا الملف. كما تم التطرق في أغلب المداخلات للمشكل القديم الجديد الذي يعاني منه الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو عدم توفر مقر للفرع مما  يؤثر سلبا على  اشتغال الفرع ومواكبته لتوسع المدينة وبالتالي ازدياد الخروقات والتجاوزات الحقوقية بها.

بعد التصويت على التقرير الأدبي والمالي بالأغلبية المطلقة واستقالة المكتب المنتهية ولايته، فتح نقاش عن عدد المكتب الذي سيشكل مع احترام النوع (حصة النساء والشباب)، فاستقر في الأخير الرأي على عدد 11 واتباع طريقة الترشيح والتصويت السري المباشر.

عند بداية تقديم طلب الترشيحات، وقبل أن تقفل الباب في وجه المترشحين، تفاجأ الحضور بطلب سحب الترشيح بشكل جماعي من قبل مجموعة من الأعضاء المحسوبين على طرف سياسي يشتغل من داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبدا أن الانسحاب له علاقة بصراع داخلي يعيشه هذا الطرف السياسي في المدينة، حيث بقوا اخرون من نفس التيار وترشحوا للمكتب الجديد، وهو ما جعل أحد نشطاء الحزب يكتب على صفحته الفايسبوكية “ما معنى أن نحضر الجمع العام و أظل صامتا مراقبا ثم أسجل اسمي في لائحة الترشيحات ثم أسحب اسمي و أنسحب و بعد ذلك يتبعني القطيع أنا بعدا كنسمي هاد السلوك بالتبرهيش النضالي”، وسبق لأغلب المنسحبين من اللائحة أن تحملوا المسؤولية محليا ووطنيا، هذا الموقف ترك استغراب وعدم فهم عند مجموعة من مناضلي الفرع بسبب هذا الموقف وما يجري في الكواليس، خصوصا أن أزيد من شهرين من الكواليس كانت تسير في اتجاه توزيع حصص أعضاء المكتب بالتساوي على أربعة أطراف سياسية بمعدل ثلاثة لكل طرف مع الاتفاق على ترشيح محامية لرئاسة فرع الجمعية، غير أن هذا الاتفاق تم نقضه في آخر لحظة من طرف تيار  في الجمعية بدعوى أننا كنا اتفقنا على كوطة تمثيلية المكتب فقط ولم نتفق على شخص الرئيس، وهو ما جعل أحد الاطراف السياسية يقاطع الجمع العام، وتم ارجاع الامور الى نقطة الصفر من جديد، مما خلّف بعض الارتباك الذي كان عادة يتم التحكم فيه خارج أسوار الجمع العام، فقد جرت العادة أن يتم تشكيل المكتب بالمفاوضات في الكواليس قبل الدخول الى الجمع العام، ليبقى الاخير مجرّد ألية تقنية للإعلان عن أسماء أعضاء المكتب..

بعد هذه الانسحابات استقر العدد على إحدى عشر مرشحاً بشكل توافقي بين أطراف سياسية تشتغل من داخل الجمعية، من دون المرور لمسطرة التصويت، وجاءت لائحة المكتب على الشكل التالي : نجيب السكاكي، محمد بن سليمان، طارق العرشي، محمد رشيد رقمي، حكيم نكطار، سناء السرغيني، وفاء شرف، ابتسام مكيوي، إيمان قيبو، عثمان حداد، يوسف الحسني، في انتظار توزيع المهام.

لائحة المكتب لم تمر دون تسجيل ملاحظات من طرف العديد من مناضلي الجمعية خاصة المعروفين منهم بتواجدهم الميداني ومواكبتهم المستمرة لأنشطة الجمعية، بشأن تواجد بعض الأسماء الغير معروفة داخل الجمعية ولم تواكب أنشطتها، لكن منطق “الكوطا” هو الذي مهد لهم الطريق على حساب الكفاءات والطاقات الحقوقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.