فتشوا قلبك فلم يجدوا غير وطنك

امرأة جذابة وأنيقة تخرجت من مدرسة اليسار .. تلقبها الصحافة المغربية “أيقونة اليسار” …

اول امرأة تقود حزبا سياسيا (الحزب الاشتراكي الموحد) و جبهة معارضة تنتمي لليسار (فيدرالية اليسار) …

دكتورة تُدرِّس بالجامعة ، لكن في السياسة تشد اليها الانظار .. تتحدث بصدق نابع من الأعماق ..

إنها المرأة الوحيدة في المغرب التي تفاجئك ـ سواء اتفقت معها او اختلفت ـ عندما تهاجم خصومها بلغة خشنة لا تتوقع أن تصدر عن امرأة تتزعم جبهة سياسية في مجتمع لا زال يزحف تحت قيود التقليد والجهل والفقر والتطرف وينظر الى المرأة بشكل دوني …

يُفقدها الغضب أُنوثتها فتتمرد على اللاوعي الجمعي ..

يواصل البعض الاستماع اليها بإمعان في الفايس أو الواتساب ، وهي تشتُم بجرأة نادرة رهطا معينا من البرلمانيين بلهجة الرجال الخشنة و تنهل من لغة قريبة من قلب المجتمع (شفار ولد شفار) ..

تضع يدها على ما تعتقد انه الجرح و تقدم نهجا سياسيا مختلفا لمعالجته :

“نعارض الاسس الاستبدادية للنظام ، ولا نعارض الحكومة .. و لن نكون في خدمة النظام السياسي “

أحيانا تخرج بك عن دبلوماسية “القادة السياسيين” عندما تَفقد الكلمات معناها أمام هول الفاجعة ، وتبقى مجرد كلمات في الهواء ، فتقترح على مخاطبيها ما كان يجب ان تفعلَهُ بمشاركتهم كاقتحام السجون وإخراج المعتقلين أبناء الريف ، أبناء الوطن ..

توقظ فيك شغب الطفولة الذي يسكن وعيك من زمان .. وعي موشوم بالتمرد على الظلم والفقر والجهل و رفض الذل والمهانة … تقاتل الى آخر رمق من اجل عودة الحياة الى القيم النبيلة التي ناضل من أجلها اليسار …

عندما تخرج بعض الجرذان من حفرها  وقد ملئوا رئتيها بكل اصناف الحقد الاسود لتشتم وتهدد وتُخون “الأيقونة” ، فاعلم يا صديقي أن ثمة تماسيح وعفاريت  وراء الستار تحرك هذه اللعبة القذرة التي قد تعصف بوطن …

قبل إخراج جرذانهم فتشوا قلبك فلم يجدوا غير وطنك .. فتشوا مرة ثانية فلم يجدوا غير النبل الذي يفوح من اسمك …

معكِ قد لا نختلف مع أحد حول العلم الوطني ..

ضعوا الكحل في أعينكم وانظروا جيدا في صورتها وهي ترتدي القميص الوطني وتتابع من داخل مقر حزبها مباريات الفريق الوطني المغربي في مونديال روسيا ..

أخبروا هؤلاء الاغبياء أن رأسمال  “الأيقونة” أو تميزها عن لصوص هذا الوطن هو صدقها وصراحتها و إيمانها بان الخيرات التي يتوفر عليها  البلد يمكن أن توفر الشغل وتبني المدارس والمستشفيات وتقضي على الجهل وتضمن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لكل أبناء المغرب ..

أخبروهم أن أكبر وأسمى حب واحترام للملك هو الاحترام الذي يصدر عن مواطن يعيش في بلده بحرية وكرامة …

أخبروا هؤلاء و أولئك بأننا نموت في حب الوطن ومستعدين للتضحية بحياتنا من أجل الوطن كل الوطن بصحرائه وريفه وأطلسه وسهوله ..

كل التضامن معك سيدتي من إحدى ضفاف الحلم بمغرب جديد ديمقراطي وحر يسع جميع أبنائه …

 حاميد اليوسفي

مراكش 11 يوليوز 2018

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.