عنف المرأة الكويتية على الرجل من خلال رواية سعار لبثينة العيسى

 يلاحظ قارئ الرواية العربية المعاصرة أن عددا من الكاتبات الخليجيات قد بدأن يقتحمن عوالم الرواية ويتسللن بصمت لفرض أنفسهن  بعد التراكم الذي غدون يحققنه في الخزانة العربية . وبعدما قدمنا لقرائنا روايات (بنات الرياض) رجاء عبد الله الصانع من السعودية  ورواية (سلالم النهار ) لفوزية شويش السالم من الكويت ورواية (طشاري ) لأنعام كجاجي من العراق، إلى جانب أعمال أخرى من الشام والمغرب العربي  نواصل في  هذه السلسة مع الرواية الخليجية لنقدم رواية (سعار) للروائية الكويتية بثينة العيسى وهو ثاني عمل لهذه الكاتبة الشابة بعد رواية (ارتطام لم يسمع له دوي) الصادرة عن دار المدى سنة 2004

قبل أن يغوص القارئ  في متاهات صفحات الرواية يستوقفه هذا العنوان المستفز للذاكرة ، ويجعل الفرضيات تتناسل أمامه ويبدأ في ضرب الأخماس في الأسداس محاولا إيجاد تفسيرات لهذا المدخل القرائي وربطه بالكاتبة كامرأة خليجية، وبالمجتمع الخليجي عامة وما يمكن أن يحيل عليه .. وحتى نسهل عليه الطريق نخبره أن كلمة العنوان (سعار) لم ترد في الرواية إلا مرة واحدة ، وكانت كافية لفهم دلالة العنوان وعلاقته بالمتن الحكائي ، تحكي الساردة في الصفحة 172 كيف توصلت بهدية من صديق أبيها الذي كان يتسلى و يتحرش بها وكانت تلك الهدية مكونة من  روايات و بطاقة مكتوب عليها إلى سعاد وقد  شدد الكاتب دال سعاد فبدت الكلمة مثل (سعار) تقول الساردة (.. أسرعت إلى دولابي عثرت هناك على ثلاث روايات … مصحوبة ببطاقة كتبت فيها ( سعار) شددت ذيل الراء أسفل لتستحيل راء وتحولت أنا بفضلك منذ ذلك اليوم إلى مرض قاتل)[1]  فما هي التيمات التي قاربتها الرواية؟ وكيف قدمت الرواية علاقة الرجل بالمرأة في الخليج ؟؟ ولماذا تحولت البطلة من سعاد إلى سعار؟

رواية (سعار) صدرت سنة 2006 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 203 صفحة من الحجم المتوسط موزعة على جزأين (الهامش و المتن ) :

  • اختارت الكاتبة  للجزء الأول عنوان الهامش وهو موزع على سبعة فصول كل فصل موزع إلى مشاهد مرقمة، أقصرها الفصل السادس المتضمن لمشهد واحد وأطولها الفصل السابع المشتمل على خمسة مشاهد.
  • واختارت للجزء الثاني عنوان (المتن) جاء مختلفا شكلا ومضمونا عن الجزء الأول : يضم ستة فصول مرقمة بالأرقام الرومانية غير مقسمة لمشاهد ، وهي فصول جاءت على شكل اليوميات مؤرخة بالأسبوع الأول من شهر أبريل من سنة 2003 ابتداء من الجمعة 4 أبريل 2003 إلى الإثنين 7 أبريل من نفس السنة وجاء توقيع الرواية النهائي يوم 4 أغسطس 2004، الملاحظ أنه لم يحترم في التواريخ أي ترتيب كما لم يحترم الترتيب في ترقيم الفصول إذ ابتدأ الترتيب عاديا في الفصول الثلاثة الأولى ليقفز الترقيم دون مبرر   إلى الرقم  (IX ) (9) ويتسلسل إلى ( 12 ) وإن ظل التأريخ في هذه القفزة عاديا : أرخ الفصل الثالث بالجمعة 4 أبريل 2003 ، وأرخ الفصل التاسع ب السبت 5 أبريل من نفس السنة …

تحكي الرواية قصة فتاة (سعاد) تعرفت على شاب في سنها (مشعل) تعلق بها وأحبها لكنها عاملته باحتقار واستصغار، بعدما فشل في التعبير لها عن مشاعره نحوها، بعد حصولها على شهادة الثانوية العامة سافرت لدراسة الطب في ولاية منتانا فيما سافر مشعل إلى ولاية أريزونا، وحاول زيارتها في مونتانا دون أن تقرب لقاءاتهما في بلاد الغربة بينهما، تفشل سعاد في مواصلة دراسة الطب لتلتحق بدراسة إدارة الأعمال ، تهتم بالكتابة، وتسقط ضحية في قبضة كاتب صديق أبيها يحاول استدراجها إلى قوافل ضحاياه من النساء منذ أن كانت صغيرة ، لكنها ترفض الانصياع لنزواته دون عقد زواج ، وبعد خمس سنوات واقتناعها بأنه ليس الرجل المناسب لها، تعود لمشعل وتستدرجه ليتزوجها ، تحتقره وتفرض عليه متطلباتها دون أن تكون له الجرأة على رفض أي من طلباتها.. لذلك كانت تحكمه ، تأمره فيتألم داخليا  وأقصى ما كان يستطيعه هو وصف نفسه بالحمار الذي ينفذ كل ما يطلبه منه سيده، ولم يزدها ذلك إلا إحساسا بشعور من أصيبت بالسعار كل همها نهش مشعل بعد الذي خلفه صديق أبيها  في نفسها و الذي حولها إلى (مرض قاتل)…

الرواية مثل عدد من الروايات الخليجية تسير في اتجاه أبراز الخليج كمنطقة تكبل حرية المرأة، مما يدفعها للبحث عن طرق تخلصها من ذلك الواقع،  واضطراها في الأخير لقبول وزج ( قد يكون من الأسرة) لا تحبه بعد  وقوعها ضحية غريب عنها،  فمشعل ابن ابن عمها (إن والديهما أبناء عمومة ويحدث أن يراها في المناسبات وفي الصيف)[2] ..

حاولت الرواية تصوير  واقع المرأة في الخليج من خلال البطلة (سعاد) التي ظلت  تشعر بأن الخليج يخنقها وكل هدفها كما تقول  ( الهروب هو الشيء الوحيد الذي يمكن به أن أكذب على نفسي بكوني  سأجد مكانا أستطيع أن أنتمي إليه كاملة)  فكل علاقة بين شاب وشابة في الكويت محكوم عيلها بالاختناق  لذلك تقول سعاد منفعلة (إني أضرب الأرض برجلي وألح : أريد أن أسافر أريد أن أسافر لأني أكرهك في الكويت بأسرها)[3]  ، ولم يكن ذلك أحساس سعاد وحدها ، بل إنه يكاد يكون إحساسا عاما لدى معظم الفتيات  فهاهن الطالبات يناقشن وكلهن  يتمنين الهروب من هذا الواقع واعتبار الزواج برجل له إمكانيات السفر خارج الكويت هو الحل ، حتى ولو كان الزواج أبيض، أو كان الزواج لمدة قصيرة:  (لنعثر على رجل فيتزوجنا ويمضي بنا إلى الخارج ثم يقوم بتطليقنا  ..)[4] ..

لكن الملاحظ أن الرواية الخليجية  تقصر هذا الإحساس على الفتيات دون الشبان الذكور ، فقدمت  (مشعل) مسالما مستسلما، قانعا حتى الحروب لا تحرك فيه ساكنا.. في وقت  تبدو سعاد ثارة متمردة رافضة لحياة غدت نمطية (حتى أساليب إلقاء التحية أصابها التعليب)[5]، تشعرها الرتابة بالممل فتبدو كالميتة في الخليج ، لكنها مع ذلك لا تستسلم تقول ( أراني ممددة أمام امرأة ترتدي حجابا أبيض طويلا وتدس القطن الأبيض في منخري وأصرخ لأخبرها باني لم أمت)[6]

مقابل  ثورية المرأة لم تقدم الرواية الرجل إلا في صورة  سلبية سواء كان أبا ، أخا ، حبيبا أو زوجا : فالأب بمجرد وفاة زوجته ، تزوج ثانية وتنكر لابنته و أرسلها إلى جدتها ولم يعد يزورها إلا نادرا  تقول سعاد  (لم يحتمل أبي وجودي )[7]، والحبيب (مشعل) رجل ضعيف الشخصية لا يستطيع التعبير عما يختلج صده ، يبدو خائفا من سعاد تقول  (مشعل يخاف مني ولا يخاف من حرب)[8] ، تكيل له سعاد الشتائم والأوامر ولا يجرؤ على رد طلبها، يعاني صراعا داخليا  ولم يتوان لحظة في وصف نفسه  بالحمار  بل يعتبر نفسه  “الحمار الوحيد” [9] في الكون، لم يخرج طيلة الرواية عن صورة  (الفتى الساذج ) ، والشاب الغبي ( بدا غبيا يدعو للرثاء)[10] ، كان مدركا أن سعاد تستهدفه وأنها فتاة خطيرة لكنه كان كالأعزل لا يملك حيلة لمواجهتها (تدحرج كل أسلحتها في وقت واحد الخبث والدلال والدناءة والشغف ، كلها أمامه هو الأعزل الواضح في نواياه )[11]  كانت تحاصره في حله و ترحاله، وكلما أمرته بأمر ( يطأطئ كتلميذ مهذب ويردد حاضر يا حبيبتي)[12] تحسب أنفاسه، حتى الضحك لا يضحك إلا بأمرها (يضحك مطمئنا لكوني لم أصرخ فيه، كانت المرة الأولى التي نضحك فيها معا،  شعرت تجاهه بالشفقة اشتهيت أن أضمه وأخبره بأن لا بأس إذا ضحك أحيانا، حتى في ضحكته اليتيمة تلك راغبا في إسعادي )[13] ، في كل لحظة يتبدى له خبثها ، لكنها كانت تحاصره وتربكه :  ( عندما فرغ فنجانه وجد نفسه محاصرا بعينين مرعبتين أشبه بعيون حيوان تنصحان بالخبث والخوف أشياء كثيرة لم يجد بينها ما كان يبحث عنه)[14] هكذا أرادت الكاتبة أن يكون الرجل سلبيا عاجزا عن تحديد موقفه من امرأة يعي خطورتها ولكنه معجب بها  ( بدت له مرة ثانية كحيوان جميل وخطر)[15] ، لذلك كانت علاقتهما مبنية على المظاهر والخوف فلا  يستطع البوح لها بمشاعره (الطهرانية المفتعلة كانت سيدة الموقف ليس امتثالا لعادات الوطن وتعاليم الدين ن بل هو الخوف ، الخوف دائما والخوف أبدا الخوف وحده )[16] دون أن يمنعه ذلك من العطف عليها كامرأة :  (اجتاحه إحساس بأنه يريد أن يفعل شيئا لأجلها ، إنها امرأة على أي حال وتحتاج إلى كثير من الأمان) ..

 وكذلك قدمت صديق والدها الكاتب والرجل المثقف كرجل أناني لا هم له إلا مصلحته الشخصية ،  (رجل عامر بالنساء )  وهي امرأة طاهرة لا جنس  في حياتها ، كل شيء عنده هو  مرتبط بالجنس (كل شيء في العالم قائم على الجنس كل الحضارات و الثقافات والآداب العظيمة هي شهوة جنسية )[17] ، رجل يقف على شفة الإلحاد ، تتطلع إليه طفلة غرة صغيرة باحثة عن الأمن والإيمان فيشتيت ذهنها  ليشكل منها تلميذته على الشكل الذي يروقه، وكلما سألته عن شيئ  تقول بعدما وعت (وجدت أفكارك صادمةوموجعة بالنسبة لمن تبحث عن إيمان آمن) تقول الساردة سعادة : (عندما كنت أسألك عن الله ن كنت تقول: لا أدري، وأحيانا تقول عندي إلهي الخاص، دعك من الأغبياء.. وآمني بطريقتك الخاصة، وعندما أسألك عن الأنبياء كنت تقول: ربما كانوا بشرا مثلنا .. وعندما كنت أسالك عن القرآن ، كنت تقول كتاب جميل يجب أن تقرأيه مثل أية رواية أخرى )[18] كان يفعل ذلك بدعوى تكسير الطابوهات  يقول لها (ساعديني لنكسر معا كل تابوهات العالم)  وبعدما نضجت تقول ( أعرف الآن بأن كسر تابوهات العالم بالنسبة لك هو أن أملأ سريرك )[19]

هذه صور من الطريقة التي تقدمت بها الرواية الرجل العربي والخليجي خاصة ، وعلى الرغم من كونها صورة سلبية  في عمومها، فإنها لم ترق إلى مستوى الروايات التي هاجمت العقلية الذكورية المتسلطة ، كما أنها لم تنتصر لقضايا المرأة ، فقدمت المرأة كحالة مرضية، فاقدة للأحاسيس والمشاعر،   لا مجال عندها للعواطف والحب،  كل شيء  عندها مادي وبمقابل فحتى عندما قست على من اختارته للزواج، وقال لها (بس أنا تألمت بسببك وايد) كان جوابها (شو سوي لك ؟ أعطيك تعويض مالي؟) [20] ، محاولة تبرير سعارها بما تعرضت له من رجل في سن والدها حاول تشكيلها على ذوقه (كنت تصنعني لنفسك ، تشكلني بيديك، تبيت النية أنني سأكون امرأتك وبالطريقة التي تريد تختار لي عقائدي وفساتيني على حد سواء … كنت وغدا جدا) ، لذلك لم يعد الحب مقياسا وشرطا  مهما لاختيار الزوج بالنسبة لها، وكل ما أصبحت تطلبه رجل يوفر لها الحماية في مجتمع ذكوري بامتياز تقول مبررة طرح فكرة الزواج على مشعل ( أريد رجل يحميني) وكان اختيارها فقط ل (إنه ثري وبوسعه أن يأخذني إلى بلدان كثيرة)[21]

في الوقت الذي  ألفيانا عدد من أبطال روايات الرجال يربطن علاقات مع الفتيات الغربيات (موسم الهجرة إلى الشمال، قنديل أم هاشم ، الحي اللاتيني ..) نكاد لا نعثر في روايات النساء أية علاقة بين العربية والرجل الغربي ( باستثناء حالات قليلة متضمنة لإشارات كما في رواية (وراء الفردوس لمنصورة عز الدين من مصر وسنعود لهذه الرواية في المقال القادم )، وإذا كانت الروائيات المغاربيات قد تخيلن في أعمالهن علاقات بين المرأة المغاربية والرجل المشرقي  كما في رواية (طريق الغرام) للكاتبة المغربية ربيعة ريحان إذ اختارت بطلة الرواية شابا عراقيا ،  كما اختارت بطلة رواية (العمامة والطربوش) للكاتبة الجزائرية بطلا من فلسطين ، واختارت بطلة رواية اكتشاف الشهوة من الجزائر عشيقا من لبنان ، وكذلك اختار بطل رواية الملهمات لفاتحة مورشيد من المغرب عشيقات من الخليج  وغيره …مقابل كل ذلك لم تتجرأ الرواية الخليجية على اختيار عشيق لبطلاتها من خارج الخليج هكذا ظل كل عشاق بطلات بنات الرياض، وأوهام ، وطشاري ، وكذلك عشاق بطلة سعار كلهم مشارقة….

وعلى الرغم من الطابع الوجداني المهيمن على على الرواية فإنها انفتحت على بعض الأحداث التاريخية الهامة التي وسمت التاريخ المعاصرة ونقصد بها حدثين تاريخيين هامين هما : حرب الخليج الثانية وتفاعل الكويتين مع سقوط بغداد ، وقبل ذلك تفاعل العرب المسلمين مع أحداث 11 شتنبر ، وبما أن الحدث الأول ذاتي لأن الكاتبة كويتية تعبر عن موقفها من دخول الجيوش العراقية للكويت وإطاحة الأمريكان بنظام صدام حسين..  سنقف على بعض ملامح أحداث الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي التي صادفت سعاد  ومشعل بالولايات المتحدة الأمريكية، فرصدت الرواية تفاعل العرب مع الحدث ، وما عانوه من عنصرية جعلت العرب يعملون على التنكر لهويتهم ، ويسعون لإخفاء ملامحهم  العربية  الإسلامية ، فاضطرت عدة فتيات محجبات إلى نزع الحجاب تقول الساردة: (صرن فجأة يحضرن إلى الجامعات سافرات … بعضهن على مضض تتضرج وجوههن بحمرة أليمة عندما يلتقين بأي من زملائهن، وبعضهن الآخر وجدن في الأمر ذريعة… )[22] بل ( تطلب منهم الجامعة أن لا يظهروا طالما جلودهم سمراء وشعورهم سوداء وألسنتهم لا تستطيع لفظ R الأمريكية الخفيفة) [23] ولم تترك العنصرية – بعد الهجوم – مجالا أو فضاء إلا لاحقت العرب فيه لدرجة أصبح  ( الخروج لشراء الخبز مخاطرة) [24] و ( حتى محاسب البقالة الودود لم يعد يبتسم ، وعندما يكون ضائق المزاج يصرخ به صراحة Go home)[25]

وبخلاف رواية طشاري التي بدات قوية وانتهت ثقيلة  فإن أحداث ( سعار) بدأت ثقيلة جدا لدرجة أن القارئ قد تنتابة من حين لآخر فكرة عدم إتمام قراءة الرواية، لكن ما أن يلج عوالم الجزء الثاني حتى يجد نفسه في لج فصل مختلف تماما ، يجعل يعتقد أن لكل فصل كاتب خاص ، لتنتهي أحداث الرواية متسارعة ويتلهف لمعرفة إلى ما انتهت علاقة (سعار) بذلك الشاب الساذج …

في الأخير وعلى الرغم من أننا اعتدنا تجنب إصدار الأحكام، وفضلنا معالجة أعمال الروائيين الشباب بدل الاقتصار على الأعلام الذي فرضت نفسها ، إيمانا منا بضرورة دعم الشباب، ونقد أعمالهم الجديدة وتقديمها للقراء،  فقد وجدنا أنفسنا نساير الكاتبة واعتبار المتن متنا والهامش هامشا، ذلك أن الجزء الأول  كان مملا و دون مستوى الجزء الثاني، جعلني أعتقد إنني دخلت  ورطة  مثل عدد من الورطات التي فرضت علي رمي روايات دون رجعة،وأنا موشك في بعض الأحيان على إنهائها، لكن سرعان ما تبدد هذا التردد نسبيا عند اقتحام عباب المتن وكأن كاتبة أخرى مختلفة عن كاتبة الهامش هي من دونته

فقد كان الجزء الأول مفككا، فيه خلط في الضمائر، وزادته العامية الغير موظفة بشكل جيد إضعافا ناهيك عن كثرة الأخطاء وحتى لا يظل كلامنا عاما نقد بعض الأمثلة :

  • أخطاء لغوية صادمة كثيرة منها
  1. ثلاثة شبان أمريكيون ص 57 والصحيح أمريكيين
  2. أغمي إليه ص 58 والصحيح أغمي عليه
  3. لعلها سئمة ص 62 والصحيح سئمت
  4. يتكدسون كالفئران ثلة الطلبة العرب في الجامعات ، يتكدسون بعضهم بجانب بعض ص 70 والصحيح (يتكدس ) لأنه لا يكون للفعل الواحد فاعلان
  5. تختار لي عقائدي وفساتيني على حد سواء : عقائد جمع عقيدة وليست جمع عِقْد والكاتبة تتحدث عن اللباس والحلي
  • أخطاء وعدم الدقة في المعلومات كقولها  بأن الفتاوى صادرة عن جامع الأزهر[26] وهو  مجرد مسجد للصلاة، والفتوى تصدر عن شخص أو مؤسسة أو هيئة والأصح جامعة الأزهر أو شيخ الأزهر …
  • أخطاء حتى في اللغات الأجنبية عندما تمت كتابة ( lab top)في الصفحة 53  والصحيح أن تكتب (lap)  ب  P وليس بb  وكان بإمكان الكاتبة كتابة الكلمة بالعربية ما دامت لا تعرف كتابتها بلغتها الأصلية
  • أخطاء في التأريخ : جميع التواريخ في فصول الجزء الثاني مؤرخة بأبريل،دون تبرير لما أرخ واحد بنيسان.. وكل التواريخ محدد في الأسبوع الأول من أبريل 2003 والفصل العاشر مؤرخ بالأحد 6 أبريل 2004 وهو في الغالب خطأ خاصة وأن الفصل بعده مؤرخ بالإثنين 7 أبريل 2003  والذي قبله بالسبت 5 أبريل 2003 ، وبقدرة قادر تحول هذا التاريخ إلى  3002 ، ويبقى من حق القارئ أن يسأل لماذا غيرت أبريل بنيسان مرة واحدة من ستة[27]  .
  • أخطاء في الترقيم : ففي الفصل السابع من الجزء الأول مثلا تم ترقيم المشاهد ب 1 و3 و5 دون مراعاة تسلسل الترتيب ودون تقديم مبرر لهذا الترتيب الأحادي، أضف إلى ذلك تلك القفزة الغريبة من الفصل الثالث إلى الفصل التاسع في القسم الثاني ،
    هذا مجرد غيض من فيض ، وقد يشفع الجزء الثاني ( المتن) للكاتبة بعض أخطائها، ويعسر على القارئ أن يجد تفسيرا لهذا التحول في اللغة في الجزء الثاني لغة، إذ جاءت لغة سليمة راقية وموحية خالية من الأخطاء وكأن هناك كاتبين مختلفين ، لكل فصل كاتب..

 ورغم كل ذلك يبقى لرواية سعار حضورها الخاص  في بلد كالكويت يسعى إلى إيجاد تراكم في الكتابة الروائية المعاصرة بنون النسوة..  وتكاد تتميز بكونها خرجت عن المألوف في تقديم المرأة في صورة الضحية المعتدى عليها ، لتقدمة شخصية نامية متطورة مع الأحداث ، كانت ضحية رجل مثقف المفروض فيه تبني قيم الدفاع عن الفئات الهشة( المرأة والطفل) فتحولت إلى امرأة متسلطة تحكم قبضتها على الرجل فهي من تختار الزوج وليس هي المختارة، هي الآمرة الناهية …

 

[1]  – ص – 172

[2]  – ص – 35

[3]  – ص – 125

[4]  – ص – 128

[5]  – ص – 126

[6]  – ص – 127

[7]  – ص – 153

[8]  – ص – 162

[9]  – ص – 86

[10]  – ص – 200

[11]  – ص – 27

[12]  – ص – 200

[13]  – ص – 202

[14]  – ص – 28

[15]  – ص – 31

[16]  – ص – 40

[17]  – ص – 174

[18]  – ص – 173 – 174

[19]  – ص – 173

[20]  – ص – 32

[21]  – ص – 124

[22]  – ص – 70

[23]  – ص – 71

[24]  – ص-  75

[25]  – ص – 71

[26]  – ص – 70

[27]  – ص – 123

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.