عندما يعيد حزب الاستقلال عقارب الساعة إلى الوراء يكشف عن هويته الانتقامية الحاقدة

اطلع علينا موقع “حوار الريف” بما سماه ب”رد” على مقالي المعنون “قببيلة ايث يطفت / اسنادة : انتخاب اول رئيس خارج الزاوية الوزانية”، و  الموقع باسم مستعار (محمد الحداد). حاولت ان ابحث عن اسم “كاتب يطفتي” اسمه محمد الحداد لكن  اتضح لي ان هذا الاسم غير موجود لا في الداخل و لا في الخارج و ان صاحبه جبان و   الجبان مشتق من كلمة “جاب/ة” و” يجوب” و “جاب الله”، بحثا عن امجاد له خارج التاريخ و الجغرافية.

ان “الثوريين الجدد” في حزب الاستقلال الغير القادرين على المواجهة يختبئون وراء الستار لأنهم يدركون جيدا الجرائم التي اقترفوها في حق الريفيين ابان  سنوات “ايث بوقبارن” ( انتفاضة 1958/ 1959)، و ضلوا مختبئين في جحورهم في الريف يطلقون سمومهم كلما اتيحت لهم الفرصة للخروج منها ليعضوا خصومهم و بشكل قاتل. لكن هيهات ثم هيهات فالتاريخ لم و لن يغفر للذين انعموا من خيرات “الاستقلال الشكلي” و المتعاونين ضد ابناء عمومتهم و اخوانهم من اجل السلطة لا غير سوى السلطة تماما كبعض أشقائهم في فاس الذين ورثو السلطة و راكموا الثروة بدون حق و لا شرعية.

المقال مكتوب على الطريقة “الشباطية” (نسبة الى شباط الامين العام لحزب الاستقلال) التي لا تتردد من تخوين الناس و القذف في اعراضهم و شرفهم و اخلاقهم و سب موتاهم و الذين هم على قيد الحياة.

لست هنا بصدد الدفاع على اشخاص او التهجم عن الاخرين لأنني لم يسبق لي كشخص ان مسست بشرف شخص واحد في بني يطفت (و القراء في صفحة توفيست الفايسبوكية شاهدون على ذلك)، لكنني فقط اريد من خلال هذا الرد ازالة اللثام عن عهارة سياسية ناذرة يهاجم فيه الاحياء و الموتى بدون شفقة و لا رحمة و دون احترام لا للأشخاص  و لا للتاريخ المشترك. رد مليء بالمغالطات و الافتراءات و الكذب و “الشماتة” في حق رجال قل نظيرهم بالرغم من غدر الزمان.

لا اعتقد انني التقيت شخصيا  بصاحب او اصحاب الرد (لأنهم يتكلمون بلغة الجمع) لكن من الواضح بان المفتي لن يكون إلا المناضل “النييو” استقلالي (الاستقلالي الجديد) الذي تحول  بين عشية و ضحاها من دار الاحرار الى دار الاستقلال عفوا “دار الاستقبال” بجماعة اسناذة،  ليحصل على منصب نائب لرئيس الجماعة  اما كاتب المقال فلن يكون إلا احد محاميه. فلو كان “المهاجم” شجاعا لخرج لها “كود” و لا يختبئ و راء الزجاج لان من له بيتا من زجاج لا يرشق الاخرين بالحجر.

الواقعة

لا اعتقد ان مقالي هاجم  لا حزبا و لا جماعة او شخصا. فالمؤاخذة الوحيدة التي يمكن ان تسجل على مقالي و التي “جلبت علي الويلات” هي الاشارة الى نهاية الزاوية الوزانية و قلت بالحرف بان “محمد الوزاني الذي اصبح استقلاليا بجرة قلم خرج من الباب و عاد من النافذة ليضمن له حزب الاستقلال منصب نائب رئيس الجماعة”.

و هذا القول وصفي لهذه الظاهرة بحيث لا يستطيع اي يطفتي ان ينكر  بان ابن الوزاني “محمد الوزاني” انهى رمزية الزاوية الوزانية و دمر حزب الاحرار الذي اسسه اباه في المنطقة لكي يترشح بلون حزب الاستقلال بعد ان انقذه  المحامي الاستقلالي من السجن عندما كان معتقلا بتهمة زراعة الكيف و ارشيف محاكم الحسيمة شاهدة على ذلك.

رد الوزاني و من معه من “الاستقلاليين الجدد” لم يناقش مضمون مقالي و هو مقال رصدت فيه كباحث جزءا من تاريخ الانتخابات في المنطقة و ابطالها و خاصة في منطقة توفيست،  بل تهجموا علي بشماتة متهما عائلتي  بشتى اشكال النعوت و التهم المجانية يمكن ان تكلف صاحبها  السجن ان اردت تقديم دعوة قضائية.

قررت ان اكتفي بهذا التوضيح الى الرأي العام حول ما هو مطلوب توضيحه  تاركا كل الخطوات الاخرى مفتوحة.

في ادوار الانتفاضة

لم اقرا الى يومنا هذا ريفيا او مؤرخا واحدا يبرئ حزب الاستقلال من الجرائم التي اقترفها رفقة الحسن الثاني و اوفقير في حق الريفيين حتى رأيت هذا القوم الذين لا ملة لهم و لا دين يركضون وراء مصالحهم بأي ثمن و ان دعت الضرورة مبادلة كل شيء و احرى احزابهم للوصول الى السلطة.

لعلكم تعلمون ان الذين تتهمهم بالتخابر و العمالة هم ابناء رجالات عبد الكريم الخطابي. فشعيب الحاج عبد السلام (ابن عم ابي) ما هو إلا ابن القايد الحاج عبد السلام لدى الامير الخطابي.

ان تهمة “الجيبات” التي كانت تنطلق من دار شعيب الحاج عبد السلام افتراء و هراء و كذب على التاريخ. فجميع التوفستيين القدماء يعلمون بأنه كان هناك اختلاف حاد بين ابقوين و اليطفتتين حول طريقة التعامل مع الاسرى و الجرحى. فهناك من كان يريد تصفيتهم و الاخرون رفضوا ذلك لأنه لا يوجد قانون سماوي او وضعي واحد  يدعو لتصفية الجرحى تماما كما كان يفعل جدنا / جد كل الريفيين و المغاربة الاحرار محمد بن عبد الكريم الخطابي. نعم عمي شعيب دافع عن عدم تصفية الاسرى و الجرحى بدعم و اتفاق قائد الانتفاضة في منطقة ايث يطفت المرحوم موح انحدوش. و اعتز بهذا التعامل الحضاري الانساني مع الاسرى و الجرحى و خاصة انها كانت تتجاوب مع تعليمات ميس انرحاج سلام امزيان عندما قال للوفد اليطفتي الذي زاره “عاذ وريجي بوسراح، عاذ نتباع منايا شواي اشواي” بمعنى “ليس هناك سلاح بعد، لازلنا نتابع الامر بتأني” بل لا يوجد اي مصدر يثبت ان قائد الانتفاضة دعى المنتفضين الى حمل السلاح بل دعاهم فقط الى العصيان و مقاطعة الاسواق و الادارات الرسمية. ان حمل السلاح فرض على الناس بعد تكرار استفزازات حزب الاستقلال و احتلال ايث احذيفة من طرف الجيش بالقوة. ان احد المشاركين في الوفد اليطفتي لازال حيا يرزق بإمكانكم زيارته ليبدي لكم بهذه الشهادة اسمه الكامل هو عمر الحاج عبد السلام العمراني و هو بالمناسبة اخ شعيب نرحاج عبد السلام الذي تتهمونه بالعمالة. اما العجول و البارود فهو من ابداع احقادكم لأنها ناتجة على كون العمرانيين فعلا كانوا سدا منيعا امام تغلل الاستقلاليين في المنطقة سواء قبل و بعد انتفاضة 1958/1959.

الوشايات

في ردكم تتهمون عمي و  ابن عم ابي “شعيب الحاج عبد السلام” بأنه كان وراء “القاء القبض على كل من علوش مورو وعبد النبي عماروش.. الخ”. هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. ان عائلة عبد النبي نعماروش لازالت موجودة و علاقتهم ب “ال” العمراني ضلت ممتازة على مدى العصور علما ان بوطاهر احمد اليطفتي العمراني كان له علاقة عائلية بهم و بأخيهم عبد الكريم المدشاري.

و اتسائل معكم كيف يمكن ان يوشي هؤلاء بالناس و هم اعتقلوا جميعهم و قضوا ما بين ثلاثة اشهر الى سنتين سجنا في غياهب سجون النظام بدون محاكمة.

 اسي الكاتب

حدثوا  للقراء و لو قليلا عن ابيكم و جدكم و انجازاتهما و امجادهما و افعالهما لتنوير الرأي العام لعلكم تفلحون. اين كانا و ماذا فعلا و ما ادوارهم في الانتفاضة بدل التحدث عن علوش انمورو و عبد البني نعماروش لان هؤلاء لهم عائلات قادرة على الدفاع عنهم. اما  موقفي الشخصي فانني اعتز  بانتماء هاذين الرجلين لقبيلة ايث يطفت كما افتخر ببطلين اخرين  بارزين في تلك الانتفاضة اللذان لم يشر لهما “ردكم” لأنهما فقط لا ينتميان الى مدشرك و لا الى حزبك. انهما البطلان “امحند القايد” و “لعزيز بنعلى/احديدان”  من مدشر ازروالا اللذان واجها عساكر نظامكم بكل بسالة عند اقتحامهم لقبيلة ايث يطفت. و هذا الاخير (لعزيز بنعلي) جرح جروحا بليغة في الانتفاضة و ضل يعاني من اثارها الى ان وافته المنية رحمه الله.

حاولوا ان تنوروا الناس و القراء امجاد اباك و اعمامك و اجدادك. الم يكونوا مخبرين مباشرين الى عامل الاقليم و هو استقلالي ايضا و المسمى ب ” الكومندار العربي”؟

اخبرونا كيف انخرطتم و انخرطت عائلاتكم في حزب الاستقلال ان كنتم صادقين. الم يكن ابوك و افراد عائلتك العين التي لا تنام لنظام “ايكاس ليبان” لتنفيذ مشروعه في المنطقة القاضي بإخضاع حفدة عبد الكريم بالقوة؟

ان الذين تتهمهم بالوشاية  اعتقلوا جميعهم و عذبوا بقساوة و لم  يغفر لهم احتضانهم و حمايتهم للأسرى و لا للجرحى الاربعة من بينهم “كرايدي” برتبة كورونيل. شعيب الحاج عبد السلام (الخائن في نظركم) كان معتقلا بتاركيست ثم رحل (برفع الميم)  الى عين قاذوس بفاس و قضى ما يقارب السنة من السجن. عمي بوطاهر احمد عدوكم اللذوذ (لانه هزمكم بكل مراحل التباري السياسي معه) كان معتقلا بالناضور. و ابي الفلاح البسيط (لحسن الحظ لا تتهموه بأي شيء) كان معتقلا بكورتيل اسنادة و عذب بقساوة قل نضيرها. و انتم تعرفون ان كل المعتقلين  الذين كانوا ينقلون الى تاركيست او الناظور هم المتهمين بحمل السلاح. ارجوكم اكتبوا لنا جملة واحدة عن ابيكم و دوره في تلك المرحة الصعبة؟ اين كان؟ و ماذا كان يفعل؟ و لماذا لم يعتقل؟ و هل يعتقل “الواشي” و يسمح ل”الثوري” الاستقلالي حرا طليقا؟ اي منطق هذا تتحدثون به؟

كتابي

اشرت في مقدمة كتابي بأنني اعتمدت على شهادة ابي رحمه الله و طعمتها بما ورد في الصحافة الاوروبية حول تلك الاحداث الاليمة و طلبت من الجميع تدوين شهادات اخرى لاستكمال الصورة و بما ان اباك لا شهادة له فمن الافضل لك ان تصمت.

اعتز على انني اول شخص في بني يطفت و ربما في الريف تطرق الى هذا الموضوع الحساس جدا و دون جزءا من ذاكرتنا الجماعية بايجابياتها و سلبياتها. ان اعادة تدوين الشهادات لا تعني بأي حال من الاحوال انها تدعو الى الاحقاد او تصفية حسابات او الانتقام من اي كان، بل تهدف اولا و قبل كل شيء الى اعادة كتابة التاريخ و معرفة الحقيقة كل الحقيقة حول ما جرى في مرحلة هامة و حساسة و حاسمة من تاريخ الريف والمغرب كله. ان كتابي لم يشر و لو بكلمة واحدة الى تنافس المداشر و الاشخاص و  العائلات، بل لم يخون اي كان  و لم يسئ لأحد.

حول تقزيم دور أحمد بن امحمد

لقد اشرت في كتابي الى كون هذا الرجل كان من حاملي السلاح و انه من عائلة الرئيس موح انحدوش و كان رئيسا لإحدى المجموعات و انه اعتقل. اين ترون التقزيم هنا ام انكم تصطادون في الماء العكر كما تفعلون دائما؟

في نظركم قزمته لأنني لم اذكره باسمه الشخصي و اطلقت عليه اسم “بوتجنيت” و هذه هي المرة الثانية اسمع فيها هذا الانتقاد.

ا سيدي لقد سميته ب “بوثجنيث” لأنني و انا صغير السن كان معروفا لدى الجميع بهذا الاسم كما عرفت الاخرين باسم “بوتشعاون” و “بوزرو” و “بوزهو” و “بوغروم”  و “بو” و “بو”  و.. انها الاسماء التي كانت متداولة لدينا و نحن اطفال المنطقة و بهذا الاسم كان معروفا عند الناس و إلا كيف عرفتم انه هو المقصود بهذا الاسم؟ فقط اريد ان تتأكدوا لو طلب  مني احمد بن امحمذ هو شخصيا الاعتذار فإنني لن اتردد للاعتذار له. بل لا مانع لي للاعتذار ان احس بسوء. اما ان تجعل نفسك محاميا للجميع ف”بزاف عليك”.

وشاية ضد الاشتراكي عبد السلام مغداد و المرحوم اخاء عبد الله

يا للغرابة  ان اسمع بمثل هذا الكلام الكاذب و البليد. فكيف لبوطاهر احمد ان يوشي بصهره. ان عبد السلام مغداد لازال  حي يرزق. فكفاك الكذب على الموتى اما الاحياء فقادرين بتفنيد كذبكم.

اعتقد ان الاستاذ عبد السلام مغداد يتابع هذا النقاش اتمنى ان يخرج عن صمته و يبدي  برأيه في هذا الموضوع لإنصاف الناس. فأتعهد لكم ان كان اتهاماتكم/اتهامات حزب الاستقلال صحيحة فانا اول من سيدين عمي و لو كان ميتا دون انتظرك انت ان تشفي غليلك اسي المحامي ذيال اخر الزمان.

ان الذي تتهمه ب”المخبر” هو الذي ظل يحرص لكم نسائكم وأولادكم بعد ان هاجرتم المنطقة الى الخارج او المدن المجاورة. هو ذلك التاجر المتواضع الذي كان ابا للجميع. كم من تلميذ ساعده لإتمام دراسته و كم من ارملة وقف الى جانبها في الظروف الصعبة. و لكي افشي لكم سرا ان عمي بوطاهر كان اول رجل قال للوزاني لا و قاطع الجماعة لمدة 6 اشهر حتى اعتذر له الوزاني.  هذا التاجر الصغير مات نتيجة خطا طبي و لم يكن له حتى ثمن اجراء عملية جراحية معقدة لولا تدخل اخاه العياشي(ابي رحمه الله). اتعرفون ان هذا “المخبر” كان يصرف كل ما لديه على الاخرين من الضعفاء حتى مات و في ذمته ديون؟

لو كنتم كاتحشموا على عاركم لصمتم و لا تدفعوني ان اذكر من منكم اكل امواله.

ابن عم ابي” كان شيخا”

يا لها من تهمة؟

لو كان النقاش هادئا لناقشنا ظاهرة الشيوخ و المقدميين و ادوارهم في البوادي و المدن المخربية . لكن امام ربطكم المشيخة ب”الخيانة” فادعوكم ان تشرحوا لليطفتيين علاقة الشيوخ و المقدميين بالمواطنين و المواطنات و تقنعوهم بأنهم مجرد “خونة” و “عملاء”.

ان الشيوخ و المقدميين هم موظفين لدى الدولة تماما كالموظفين في العمالات والادارات و الجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية. فهل مثلا يمكن اتهام الكتاب و كل العاملين بالجماعات المحلية ب”المخبرين”؟

اؤكد لك ان كل المقدمين و الشيوخ الذين مروا بثوفيست اشرف منكم بكثير اذكر من بينهم عمي شعيب الحاج عبد السلام، ، المرحوم موح امزعوج ثم احمد امزعوج، و عمي حدو بوغلالة، و الشيخ سي على مونا، و اخيرا على موح القايد مونا… الخ). هل كل هؤلاء عملاء و خونة؟

من انتم لتخونون كل من يبحث عن لقمة عيش بعرق جبينه؟

ماذا ربح هؤلاء غير “التمارة / التعب” و سماع الكلام “الخايب” ككلامكم؟

اعتقد اسي “الكاتب” ان ظاهرة الشيوخ و المقدميين في البوادي تختلف تماما عن مثيلاتها بالمدن. فالشيوخ و المقدميين في البوادي لهم ادوار اجتماعية، فكثيرا ما يتدخلون لإصلاح  ذات البين بين الناس  و حل مشاكلهم بالتي هي احسن قبل اللجوء الى السلطة. الم يكن كذلك اسي الكاتب؟

اليس كثيرا ما ينوب هؤلاء  على المواطنين لقضاء اغراضهم الادارية من ادارة بيروقراطية و بعيدة ما يقارب 8 كلم عن مقر اقامتهم (ثوفيست) بدون مقابل؟ هؤلاء (و لا اعرف كيف تمر الامور اليوم) كانوا يمشون 16 كلم على الاقل مرة كل اسبوع  (الاربعاء) الى ادارة اسنادة لقضاء اغراض الناس و لم يسبق لأحدهم ان كانت له عداوات مع اي كان.

تبرئة “بورزة” / عبد العزيز الوزاني

من خلال “ردكم” حاولتم ان تبرؤوا عبد العزيز الوزاني من اخطائه عندما كتبتم حرفيا  ” تحاول أن تتبرأ من الوزانيين وكأنهم أناس استمدوا قوة خارقة من جهة ما كانوا يُروِّضون بها الناس…”. اؤكد لك نعم ان الوزانيين استمدوا قوة خارقة من المستعمر اولا و بعدها من الحسن الثاني. اليس حميدو الوزاني هو الذي لعب دور الوساطة بين عبد الكريم الخطابي من جهة و الفرنسيين و الاسبان من جهة ثانية  لكي يسلم محمد بن عبد الكريم الخطابي نفسه الى الفرنسيين؟ من اين اتت له تلك القوة الخارقة اذن ليكون رجل ثقة لدى ألمستعمرين؟ كون هاني انا لست من الذين يؤمنون بالبركة و “الشرفاء” فلتذهبوا انتم و بركتكم و شرفائكم الى الجحيم.

من اين استمد الوزاني نفوذه و قوته لبسط سلطته على المنطقة من الحسن الثاني او من عند الله او انها مجرد بركة كما تروجون؟ اتريدون تزوير حروف التاريخ؟ اتحاسبون الناس مواطنين كانوا او منتخبين الذين اضطروا للانحناء  بالترهيب و الترغيب؟ كيف تفسرون ان كل المنتخبين يتحولون الى احرار (نسبة الى حزب الاحرار)؟

ان الزاوية الوزاية كانت تاريخيا تلعب على حبلين (مع الرابحا): في عهد الاستعمار كانت على علاقة مع عبد الكريم الخطابي و مع المستعمر على السواء. و في انتفاضة 1958/1959 كانت مع النظام الجديد و مع المنتفضين في نفس الآن مما اضطر عبد العزيز الوزاني للهروب الى اسبانيا خوفا من الاعتقال و بطش حزب الاستقلال. و لم يرجع حتى ضمن له النظام ان يكون ملكا صغيرا في قبيلة ايث يطفت. و حتى ابنه محمد  كان في حزب الاحرار عندما كان هذا الحزب قويا و ترشح مع حزب الاستقلال ليضمن له نائب رئيس الجماعة و سننتظر اي حزب سيترشح به في الانتخابات المقبلة… انها فعلا “زاوية مع الرابحا”.

العمومة

في مقالكم تحدثم مرة على “ال العمراني” و تارة على اعمامي. تعرفون ان ثاني اكبر مدشر في توفيست بعد ازروالا هو اشتوانا  بشقيه الاسفل و الاعلى (اشتوانا اواداي/ثيزورغم و ايشتوانا انضارع) و اغلب عائلات اشتوانا يحملون اسم العمراني.

ان العمرانيين كباقي البشر في كل انحاء العالم فيهم كل الاطياف من يمين و يسار و دعشاء و منبوذين و مواطنين عاديين و شيوخ و مقدميين و مترشحين و مقاطعين. لماذا تضع الجميع في كيس واحد و تحملني كل اخطاء الاخرين؟

حاسبني انا و ابي الفلاح و العامل في الخارج. ان اعمامي الذين ذكرتهم  درجات هناك عم الاب و عمي  انا او ابناء اعمامي كل واحد حر في اختياراته لكن امام عنصريتكم و حقدكم و تطاولكم على الجميع و انسجاما مع منطقكم فإنني اعتز للانتماء الى هؤلاء و مستعد للدفاع عنهم حتى الموت ضد احقادكم…. و السلام).

في مقالي الذي اثار غضبكم دعوت بالنجاح للفريق الجديد الذي سيسير الجماعة المكون من حزبي الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي، و نوهت بخصال الرئيس الاشتراكي الجديد الصديق مونا جمال، لكن ردكم الحاقد يجعلني  ان اقول لكم و لحزبكم و للنظام الذي يحميكم اذهبوا جميعكم الى الجحيم فالنصر لن يكون في اخر المطاف إلا للشعب مهما طال الزمن او قصر اما احزابكم ما هي إلا ديكورا للاستبداد.

انكم تحاولون ان لا يكون للساكنة خيارا ثالثا بين البام و الاستقلال في الريف (في غياب العدالة و التنمية). فتأكدوا لو فرض علي الاختيار لن اختار و لو واحدا منكما لأنني حرا في اختياراتي و اتحمل مسؤولية مواقفي بعيدا عن التدجين و الجري وراء الاوهام.

فتاريخي معروف و ابي كان فلاحا ثم عاملا  و بعد ذلك عاملا مهاجرا منذ سنة 1964 و لي كيسال ليا و لعائلتي شي فرانك انرجعلو جوج و بعده فلتشربو البحر.

جمال العمراني و احمد العمراني

تقولون بان “جمال العمراني استدار مائة وثمانون درجة”. اعتقد انكم لا تفقهون شيئا لا في الرياضات و لا في السياسة . جمال العمراني كان في حزب اداري اسمه التجمع الوطني للأحرار و انتقل الى حزب اداري ثاني اسمه الاصالة و المعاصرة و هو شخص عاقل و بالغ يعرف ما يفعل و يتحمل مسؤولية اختياراته. فبالرغم انني اختلف مع اختياراته السياسية، فإنني احترمه شديد الاحترام. ان الانتقال من حزب اداري الى اخر اداري هي استدارة لصفر درجة اسي المحامي و ليس ل 180 درجة كما “حنشتموه” .

اما عن قولكم بمحاربة ابن عمه الاخر “احمد العمراني” مرشح حزب الاستقلال فأقول لكم سبحان الله اسي المحامي ان كان احد العمرانيين في حزب الاستقلال ف”يحارب” على حد تعبيركم اما ان كان في توجه اخر فهو “خائن” و “عميل” و “مخبر”…. يا لها من وقاحة. لكن اعرف ان هذا ليس بغريب عن ثقافة موقعي اتفاقية اكس ليبان السيئة الذكر.

اعتقد انكم تعرفون شيئا من القانون لذلك فأنت تعرف ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته. انتم في حزب الاستقلال تدينون الناس و تختطفونهم و تقتلونهم (دار بريشة بتطوان) دون محاكمة عادلة او غير عادلة. هل يوجد اجرام اكثر من هذا في كل الدنيا؟

اسي المحامي

لقد هاجمتموني و هاجمتم عائلتي بقساوة ناذرة لا لشيء سوى  كوني احمل اسم “العمراني” و احاول من موقعي ان اساهم عن رفع التهميش عن المنطقة و لو اعلاميا. لا تعرفون لا تاريخي و لا جغرافيتي و لا مواقفي. لم يسبق لكم ان التقيتم بي يوما او ناقشتموني لم تطلعوا على افكاري و لم تسمعوا الي و لم تناقشونني بالرغم انني قدمت كتابي في ثلاثة مدن من شمال المغرب (طنجة تطوان و الحسيمة).

متى ستفهمون بان العمرانيين احرارا في اختياراتهم السياسية كباقي المواطنين و المواطنات فمنا من هو يميني  و منا من هو يساري و منا من هو اسلامي و منا لا شيء إلا حزب الاستقلال ( يالله مؤخرا اصابتنا مصيبتكم بعثوركم على شخص منبوذ اخلاقيا و سياسيا و مريضا نفسانيا من ال العمراني ليتقدم باسم حزبكم). منا الشرفاء و منا الحثالة و منا العمال و الفلاحين و التجار و المثقفين و منا ايضا الذين لا اخلاق لهم. اتركوني ان اصمت لكي لا افضح افعال مرشحكم الاستقلالي من العمرانيين…. لا تدفعوننا  ان نكون سيئين.

خاتمة القول

ان كنتم نزهاء و صادقين لطلبتم لمرشحكم الجديد محمد الوزاني نائب رئيس الجماعة الحالي و ممثل الزاوية الوزانية ارجاع الاراضي  لأهلها و انذاك سنسمع لكم و لحزب الاستغلال و سنثق فيكم و في اتهاماتكم الباطلة اما ان تهاجمون الناس و تحمون الفساد فلن يقبلها منكم اي يطفتي غيور على منطقته و يتمنى لها و لكم كل الخير.

سعيد العمراني/ بروكسيل

شهادة

ادرج هذا الشهادة من الصحفي اليطفتي جابر الخطيب المقيم بطنجة تعليقا على مقالى يزيل فيها اللثام عن حزب الاستقلال و الزاؤية الوزانية معا. يعلق الخطيب على مقالي الذي اثار هيجانكم:

“مقال قام بجرد تاريخي لتدبير العملية السياسية وكيف تحكم الوزاني باسم الزاوية وبنفوذه في التحكم في رقاب اليطفتيين، لكن المقال أغفل محطات مهمة من تاريخ المنطقة، فمثلا سبق للشيخ السي الحسن الخطيب المحسوب عن حزب الاستقلال الذي تحكم في رقاب الناس وحتى في عائلة الوزاني عندما كان فارا بإسبانيا، وعاد مع احداث 85/ 59، بعدها فر عراب حزب الاستقلال لتطوان ولم يعدوا من حينها. وقبل أن يحتكر الوزاني رئاسة المجلس للأبد سبق لمحمد الجيلالي أن كان رئيسا وكانوا محسوبين على حزب الشورى والاستقلال قبل ان تتحول عائلة الجيلالي لحزب الأحرار وتكون أشد المدافعين عن الوزاني، ثم أن حزب الاستقلال لم يندثر مع انتفاضة 58 بل ظل حزب الاستقلال مزاحما للوزاني لفترات طويلة، وتعرض بعض مناضليه للاعتقال والاضطهاد من قبل الوزاني انتقاما، واغلبهم بل جلهم كانوا فلاحين بسطاء ولا علاقة لهم بجرائم حزب الاستقلال…والمستشار أبشري محمد الملقب ب “زهوان” الوحيد الذي ظل متشبثا بحزب الاستقلال… ، كما تعرض بعض الفلاحين للاعتقال في انتخابات فترة السبعينات للاعتقال وقضوا شهورا بالسجن عندما حاولوا التنديد بالتزوير والتلاعب ولفقت لهم تهم من قبل الوزاني.

تحياتي سعيد على المقال”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.