عمال أمانور يواصلون اعتصامهم لحوالي أربعة أشهر من دون استجابة لمطالبهم والتشريد يلاحق عائلاتهم

يتواصل اعتصام عمال شركة ” أمانور” لما يقارب أربعة أشهر، في غياب أي حل في الأفق، أو التفات يذكر من أي جهة يلقى حلا لبعض مطالبهم، من أجل توقيف شطط الشركة بعدما تملصت من التزاماتها اتجاه العمال،وتراجعت على الاتفاقات الجماعية الموقعة، بل قامت بطرد مجموعة من العمال على رأسهم الكاتب العام المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

وأصدر المكتب النقابي لعمال الشركة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بيانا للرد على مذكرة المدير العام للشركة التي وجهها للأجراء بتاريخ 20/04/2020، ولم يخرجها للعلن إلا يوم 11 ماي، حيث أكد المكتب النقابي أن معركة العمال وصمودهم والتفافهم حول إطارهم النقابي فضح المخطط الهادف إلى بيع الشركة و تشريد مئات الأسر والعائلات، نافية ارتكاب العمال أية أخطاء جسيمة مبررة للطرد الذي جاء حقيقة كشكل من أشكال الهجوم على الحق في العمل النقابي، لأن أغلب المطرودين هم مسؤولون نقابيون ومناديب للعمال. وقد اعتبر المكتب النقابي أن يده كانت دائما ممدودة للحوار إلا أن إدارة الشركة هي التي تعنتت في الاستجابة لمطالب العمال والمستخدمين وفي التعبير عن حسن نيتها عبر إعادة كافة العمال المطرودين إلى مقرات عملهم.

وجدير بالذكر أن المكتب النقابي قد سبق وراسل والي الجهة والمدير التنفيذي لفيوليا المغرب والمدير الجهوي في مراسلتين للتأكيد على الوضعية المأساوية التي يعيشها العمال وخصوصا في ظل الحجر الصحي وجائحة كورونا، حيث حرموا من حقهم في الاستفادة من صندوق الدعم ضد جائحة كورونا نتيجة عدم التصريح بهم من قبل إدارة الشركة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وللمطالبة بالتدخل من أجل دفع إدارة الشركة إلى الاستجابة لمطالب العمال وإعادة كافة العمال المطرودين إلى مقرات عملهم، لكن هذه الجهات لم تبادر إلى حدود اليوم إلى التدخل من أجل إنصاف العمال وتحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.

وتعود فصول هذا النزاع الاجتماعي بعد قرار إدارة الشركة طرد الكاتب العام للمكتب النقابي يوم 20 يناير 2020 دون سبب أو سابق إنذار، بعيد أسابيع من تحقيق العمال لوحدتهم النقابية بعد التحاق أعضاء الاتحاد الوطني للشغل بهم وبعد أقل من شهر من توقيع محضر الاتفاق مع إدارة الشركة الموقع يوم 16 دجنبر 2019 بتدخل من والي الجهة. وهو القرار الذي لم يستسغه العمال والمستخدمون الذين اعتبروه امتدادا للهجوم الممنهج على مكاسبهم وحقوقهم وتهجما على الحريات النقابية والممثلين النقابيين، وقرروا الدخول في اعتصام وإضراب مفتوح بمقرات الشركة في كل من طنجة والرباط وتطوان ابتداء من 21 يناير، كما نظم الاتحاد الجهوي وقفات أمام مقر الولاية ومفتشية الشغل وبساحة الأمم ومسيرة بالسيارات، قبل أن يقرر تعليق أشكاله النضالية التصعيدية من أجل “فسح المجال للتفاوض”. وهو التعليق الذي اعتبرته الإدارة ضوءا أخضر للتمادي في سياسة طردها للعمال ومواصلة تعنتها في الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لعمال أفنوا حياتهم في الشركة ليجدوا أنفسهم يصارعون التجويع والتشريد لأزيد من 500 أسرة، خصوصا في ظل جائحة كورونا بعدما تم إقصاؤهم من أي تعويض في زمن الجائحة لعدم التصريح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ورغم كل الظروف المأساوية التي يعيشها العمال بعد حرمانهم من أجورهم لأربعة أشهر ومن أي تعويض من صندوق تدبير الجائحة إلا أنهم مصرون على مواصلة معركتهم ونضالهم البطولي حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.

حرب الكمامات بالمغرب: استقالات واتهامات بين باطرونا صناعة النسيج بالمغرب

أمانديس تعتمد الفواتير التقديرية وتعلن عن كيفية التعامل معها بعد رفع الحجر الصحي.