عماد العتابي: واقع الرياضة بالمغرب… كنت شاهدا على تخبطهم وتفاهتهم

ممارسة الرياضة بالمغرب يقود إلى الموت أو الفقر المذقع أو احتراف رياضة لعق اﻷواني من أجل الاستفادة من كَريمة أو وظيفة (موظف شبح).

أمر محزن حقا أن يخرج صباحا مجموعة من اﻷطفال والشباب لممارسة تداريبهم في رياضة الكراطي، وبعد إنتهائهم من التداريب يدخلون البحر جماعيا لأخذ حمام سباحة، وبعد لحظات يغرق الجميع في رمشة عين، فمن المسؤول عن هذه الكارثة مرة أخرى؟ ولماذا هذا الاستهتار بحياة الرياضي المغربي وعدم إعطائه القيمة والاهتمام اللذين يستحقهما؟

أتذكر ذات بطولة وطنية ﻷلعاب القوى، أني فزت ببطولة المغرب للألعاب العشرية بملعب بوركَون بمدينة الدار البيضاء، حيث توجت ذاك اليوم بطلا للمغرب في هذه الرياضة، وطبعا كانت الصحافة حاضرة وكذا كاميرا التلفزة المغربية، وعند نهاية برنامج المشاركات، قاموا بتتويج كل الفائزين بهذه البطولة على “البوديوم الرسمي بحضور مسؤولين في الجامعة الملكية ﻷلعاب القوى وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية، حيث تم توشيح كل اﻷبطال من مختلف الفئات بميداليات وشواهد على البوديوم المخصص لذلك وأمام عدسات الكاميرات.. إلى هذه اللحظة كل شيء عادي…

لكن عندما حان وقت تتويجي أنا والفائزين بالمرتبة الثانية والثالية، تم إخطارنا أن تتويجنا لن يكون على المنصة بل في مكتب بئيس داخل الملعب وبعيدا عن أنظار الجمهور والصحافة، وعند سؤالنا عن السبب، برروا ذلك بنفاذ الشهادات التقديرية والميداليات، والتحقنا بذلك المكتب وسلم لنا عضو بارز في الجامعة الملكية ميداليات في أيدينا بدون شهادات تقديرية، إن لم تخنني الذاكرة…

كل التعازي لعائلات وذوي المتوفين في الحادث المؤسف اليوم  (الأحد) في أحد الشواطئ المغربية.

الصورة: عماد العتابي في إحدى مشاركاته الوطنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.