عزيز بنعزوز في مرمى نيران “الحركة التصحيحية”

 

إعلان ميلاد حركة تصحيحية داخل الشبيبة البامية ضدا على انتخاب الشابة كوكوس، بسبب ما سموه في بلاغات الحركة غياب الديمقراطية في انتخاب رئيسة الشبيية والتحكم في النتائج وانتداب المؤتمرين…

أهم أثار انتباهي في صفحة الحركة على الفايس بوك هو نشر أغنية “صامدون” لمارسيل خليفة.. وترديد مفاهيم ومصطلحات من قبل “الديمقراطية”، “الحداثة”، “الصمود”، “النضال”، “الفساد” و”المشروع الحداثي”،…

الحركة التصحيحية تشتكي من اليد الطويلة لعزيز بنعزوز رئيس قطب التنظيم الذي يتواصل مباشرة مع مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، أي يتواصل معه بدون حجاب ولا وسيط، إنها سابقة خطيرة حسب الحركة التصحيحية أن يتواصل بنعزوز مع الهمة بشكل مباشر بعدما كان يتحدث معه من وراء حجاب، والحجاب هنا هو إلياس العماري. وربما هذا ما لم تستسغه الحركة التصحيحية!!

الحركة التصحيحية “الثورية” طالبت اﻷمين العام لحزب البام بتحمل مسؤوليته في هذه الظروف الدقيقة التي يمر فيها الحزب، وماذا يقدر الميت أن يفعله في حضرة غساله؟

الحركة التصحيحية تقفز فوق الحيطان القصيرة محاولة تجنب الحيطان الطويلة التي تتحكم فعليا في رسم خارطة الحزب، فالحزب يتحكم فيه إلياس العماري بعد مؤسسه فؤاد عالي الهمة، وأية فكرة أو قرار لا يمكن أن يمر دون المرور عبر مؤسس الحزب وخادمه الوفي…

“لقد دقت الساعة للرجوع إلى روح الحزب والكفاح ضد المرتزقة والوصوليين الذين يتاجرون في المبادئ العليا للحزب”، هذا مقتطف “ثوري” من البلاغ رقم 3 للحركة التصحيحية، ماذا تقصد الحركة بالرجوع إلى روح الحزب، وهل للحزب روح أصلا؟ ربما المقصود من روح الحزب، هو الاسترزاق والوصولية، فالمرتزقون الكبار على ما يبدو، اضطهدوا المرتزقة الصغار، فثار الصغار ضد اضطهادهم واقصاءهم من طرف الكبار.

لا أظن أن لحزب اﻷصالة والمعاصرة روح ووجدان غير الاسترزاق والوصولية، والصيد في غابة من المتناقضات والنفاق الحزبي والمجتمي والسياسي، فلماذا كل هذه الجعجعة من طرف هذه المجموعة من المنخرطين الشباب في صفوف البام الذي يحبون تسمية أنفسهم بالحركة التصحيحية الشبيبية؟

هل للأمر علاقة باحداث ضجة وجعجعة بلا طحين، لالهاء الرأي العام بشطحات خارج السياق العام لمعاناة المضطهدين الحقيقيين من أبناء الشعب المغربي، أم أن اﻷمر مجرد لعبة للي الذراع والمساومة لنيل نصيبهم من كعكة يتهافت عليها الكثير من صائدي الفرص؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.