fbpx

عزيز ادمين الخبير الدولي في الاليات الحمائية في حقوق الانسان يقدم ملاحظاته كتابيا على “تقرير بنيوب”

ملخص صغير جدا وسريع جدا لبعض الملاحظات النوعية على تقرير شوقي بنيوب “اللانوعي”: اصدر السيد شوقي بنيوب، باسمه الشخصي وصفته الادارية كمندوب وزاري لحقوق الانسان، تقريرا حول احداث الحسيمة، هذا الاخير دفعت الطيف الحقوقي المغربي برمته ان يرفض هذا التقرير او في اقل الحالات عدم إيلائه اي اهتمام، مما دفع السيد المندوب ان يرفع التحدي للتناظر مع حول مضامين تقريره، شريطة ان يكون محاوريه من ما سماهم اهل الرأي وانه لا يحاور اهل المواقف. بعيدا عن لغة التحدي ولغة تصفيف الحقل الحقوقي المغربي بمفاهيم دخيلة، مفاهيم تنمتي لحقول اخرى غير حقل الحريات الواسع والرحب، نطرح هذه المقالة التي ترصد المطبات الذي سقط فيها السيد شوقي.

غياب هوية للتقرير : اي قارىء للتقرير يتوه في موضوعات متفرقة، كأن الموضوعات جزر متفرقة، ولا يوحد خيط ناظم بينها، قد تبدأ بمقتل الشهيد محسن فكري، لتجد نفسك تقرأ سياسات اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة والنبية التحيتية وبدون سابق إنذار داخل المحكمة. دوامة طويلة تنتهي باستنتاجات وخلاصات لا علاقة للمثن بها.

تقرير حقوقي بدون اتفاقيات الدولية: رغم ان التقرير صادر عن جهة حقوقية رسمية، وصاحبه يعنبر نفسه خبير دولي، فان التقرير على طول صفحاته، اشارت بشكل جد جد مقتضب للمادة 14 من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والمادة 7، فقط، فهل يعقل ان يكون هناك تقرير حقوقي شحيح بالاحالات على المعايير الدولية لهذه الدرجة ؟

تقرير انتقائي: انتقى التقارير فقط الاحداث والوقائع التي سوف تخدم نتائجه النهائية، مغيبا محطات استراتيجية في مسار الاحداث، مثلا عدم ادراج لبلاغ احزاب الأغلبية التي اتهم ابناء الريف بالانفصال، وهو البلاغ الذي كان بمثابة الغطاء السياسي للقوات الامنية من اجل قمع المظاهرات واعتقال المحتجين، عدم الاشارة الى وفاة العتابي ووفاة احداد، رغم ان القضية مرتبطة باول حق حقوقي وهو الحق في الحياة.

الميل للإدانة : اعتمد التقرير على مرافعات النيابة العامة ومرافعة محامي الدولة، في تغييب كلي واعدام لراي محامو المعتقلين وتصريحات المعتقلين. وهو شيء يعبر عن سوء نية كاتب التقرير تجاه اناس الحسيمة.

النسخ المشوه: اعتمد التقرير في ثلثين منه على نقل محاضر الشرطة وقرار محكمة الدار البيضاء ، وهو نقل حرفي لها، وكان كاتب التقرير يقول ان هذه هس الحقيقة، الحقيقة القضائية هي الحقيقة التاريخية.

مراجع ضعيفة: بالرجوع للمراجع التي اعتمدها التقرير، هي فروع لفروع لفروع امهات الافكار، مراجع عبارة عن مقالات راي او تصريحات، وتعتبر مسألة المراجع نقض الضعف الكبرى في التقرير، اذ لم يعتمد على مصادر مباشرة كاللقاءات والزيارات والحوارات بقدر انطلاقه من فرضيات عامة والبحث عبر محرك غوغل ما يبررها.

خلاصات عامة منقولة: لم يسبق لي شخصيا ان صادفت تقرير او دراسة يعتمد فيها صاحبه على أراء خارج مثن التقرير كخلاصات. كخلاصات نجد رسالة السيدة الخطابي، ورسالة الاستاذ اليوسفي ومقال للاستاذ رشيق … فاين كاتب التقرير من هذه المستخلصات، في حين يمكن ارجاع مثل هذه الوثائق والمقالات كملاحق بالتقرير وليست هي نتائج التقرير. واحيانا نجد بابا كاملا لرسالة ملكية، مكتوبة كما صدرت في بلاغ الديوان الملكي، دون اي تعليق او اشارة او مقدمة او احالة… والتي مكانها ايضا الملاحق. .

تغيب عمدي للحديث عن التعذيب : لم تتم الاشارة نهائيا الى فيديو الاهانة والتعذيب الذي تعرض له ناصر للزفافي،وحتي الحديث عن للتعذيب تم ذكره بشكل عام، في حين ان رجل الحقوقي يرمي كل ما بين يديه ويركز على الخروقات الصلبة في مجال حقوق الإنسان : وهي القتل، التعذيب، الاختفاء القسري، سلب الحرية…

التقرير الاصلي: اذا قمنا بعملية غربلة التقرير، اي ازالة ما بين المزدوجتين، واحلناه الى مكانها الطبيعي وهو الهوامش او الملحق، واتلفنا لغويا الكثير من المصطلحات والجملة المحشوة قسرا، فاننا نكون اما وثيقة من ثلاث الى خمس صفحات فقط.

ختام: يمكن ان نسمي الوثيقة التي قدمها المندوب، اي شي اي شي الا ان نسميها تقريرا.

عزيز ادمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.