سعيد الناصري يتهرب من حضور ندوة صحافية عقب عرض فيلمه “الحمالة” في المهرجان الوطني للفيلم

 تم  عرض مساء يوم  الأحد 22 فبراير 2015، فيلم الحمالة لسعيد الناصري، المدرج  ضمن  المسابقة  الرسمية في صنف  الافلام  الطويلة.

 الفيلم قدم من خلاله سعيد الناصري شخصية صلاح كبطل للفيلم، الذي اقتادته الظروف تحت الضغط المسلط عليه، بمحاولة قتل والدته فضيلة بنموسى من  قبل إحدى شبكات الاتجار في المخدرات، مما دفع الناصري لقبول القيام بحمل طنين من الجشيش من مراكش إلى تطوان، مكتريا زوجة (لبنى ابيضار)  الراقصة المطرودة  من إحدى الملاهي الليلية بمدينة  مراكش حيث تمر المشاهد الأولى، لعدم تلبية طلبات مسير الملهى في ارضاء الزبناء  جنسيا. لتقبل بعد ذلك بعرض الجار صلاح بمرافقته كزوجة  مزيفة مقابل  مبلغ  مالي حدد في  55 ألف درهم. إضافة إلى طفل وطفلة مكترين من أبناء نفس الحي متخلى عنهم من لدن والديهم.

 الملاحظة الأولية  في فيلم الحمالة الإقحام لبعض  اللقطات الكوميدية بالقوة محدثة خللا في السيناريو، علما ان معظمها كررت بأسلوب مغاير، في أفلام سابقة له، كالخطاف،  وبعضها مأخوذ من أفلام دولية، فضلا عن اعتماد فضيلة بنموسى لمصطلحات سوقية، كتخوفها من الاغتصاب من طرف  أفراد الشبكة، رغم تقدمها  في السن.  مع المشاركة  المميزة للفنان امير علي المهووس بالفن، رغم تزعمه عصابة  للمخدرات.

  وما  زاد الطين بلة  في فيلم  الحمالة الاستخفاف بمسألة الامن في المغرب، بتمرير شاحنة مسروقة لا تحمل أي وثيقة، محملة بطنين من المخدرات في منافذ متعددة انطلاقا من مراكش حتى مدينة تطوان، ولم  تخضع  لعملية  التفتيش، رغم  الشبهة  الواضحة  على الكمية المحمولة فوقها  ووسطها.

 أضف الى هذا الطريقة الهوليودية التي  نجا منها الناصري  في مناسبات متعددة، سواء  في  بداية الفيلم، لحظة  هروبه بكيس  للأموال، فوجهت إليه سيل من الطلقات النارية،  سلم من جميعها.  ولم  يبين للمشاهد كيفية نجاته سباحة في نهاية  الفيلم، رغم كون الكل تكهن بموته، بمن فيهم الضابط عبد الكبير حيزران، الذي ترقى إلى عميد مباشرة  بعد إلقاء  القبض على كبار عصابة المخدرات.

  ويبقى فيلم الحمالة  لسعيد  الناصري  مجرد فيلم بسيط ضمن  الأفلام  المعروضة ضمن  الدورة  السادسة عشرة للمهرجان  الوطني للفيلم بطنجة، فهو مجرد استمرار  للنهج الذي بدأ به  في أفلامه  السابقة، لم يعطي أي إضافة  تذكر للحقل السينمائي المغربي، حتى  إن عمر  الناصري  لم يعد  بلائم  الأدوار التي يمنحها  لنفسه، مما يفرض عليه البحث عن أدوار  أخرى مختلفة ومستجيبة لسنه.

 ويذكر أن سعيد الناصري تعمد عدم حضوره أثناء تقديمه  للفيلم، وكذا للندوة الصحافية، تهربا من المتتبعين والصحافية، متحججا بالتزاماته الطارئة، كما سبق له أن فعل في دورات  أخرى للمهرجان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.