عبد الغني تشنوت: ليس لي شاعر مفضل … و إنما عندي قصائد مفضلة…

جمهورية الفايسبوك
عبد الغني تشنوت

أهلا وسهلا بالصديق عبد الغني ومرحبا بك ضيفا على جمهورية الفايسبوك، كما جرت العادة هل لكان تعرف بنفسك لقرائنا الكرام؟

بادئ ذي بدأ أود أن أشكر موقع أنوال بريس على هذه الاستضافة وهذه الالتفاتة … و الذي أعتبره موقع يستحق مصداقية و احترام و تقدير قراءه، لما يتميز به من شجاعة و صراحة و شفافية و موضوعية و استقلالية و خط تحريري متماسك و متناسق…

ثانيا شكرا لك صديقي محمد الخضري على الترحيب ، تشنوت عبد الغني من مواليد 1969 بمدينة مكناس ، ترعرعت بمدينة فاس و بها درست إلى أن تم طردي من مستوى باك أدبي سنة 1993 ، و منذ ذلك الحين و أنا أتقلب بين الكثير من الحرف و المهن و المشاريع البسيطة و الخاصة…

ماذا يعني لك الفايسبوك، هل أنت مدمن على هذا الموقع؟

بالنسبة لي الفايسبوك موقع كغيره من المواقع إلا أنه يدخل في إطار المواقع الاجتماعية التي تخول لروادها التعارف و التعريف بالآراء و وجهات النظر والبوح و التفاعل و النقاش حول أمور شخصية أو قضايا على اختلاف طيف القضايا سوءا كانت شخصية  أوطنية أو دولية…

بالنسبة للإدمان، لا أحبذ كلمة إدمان لأن لها دلالة مرضية، و في الفايسبوك منذ تواجدي فيه لم يصبني أي مرض نفسي أو جسدي … صحيح أني كثير للالتصاق بهذا الموقع … أسمع أرى أحلل و أستنبط و أكتشف … بعض المرات تقبضني هستريا من الضحك و مرات هستريا من الغضب و الجنون و مرات أخرى هستريا من الألم و الحزن … ممايكتبه بعض الأصدقاء و الصديقات  و هذا الشعور و التقلبات و التناقضات و تكسير الرتابة و الروتين و المزاجية لن تحصل عليها في أي مكان و لن تتلذذ بها و تشعر بها إلا في الفايسبوك … فلماذا نسميه إدمان؟؟

في بداية حياتك الإفتراضية، كنت تتخذ من الفيلسوف المغربي اسما، ما قصة هذا الإسم وما علاقتك بالفلسفة؟

قبل الفيلسوف المغربي، كان اسمي (المنتدى المغربي للكتب) و هو اسم كنت أحاول من خلاله جلب الأعضاء من الفايسبوك لمنتدى كنت صاحبه ، مدة سنتين من العمل الشاق و المصاريف من مالي الخاص و لم ينجح … فتخليت عنه و تخليت عن هذا اللقلب و غيرته بالفيلسوف المغربي…

حين تلاحظ اسم (الفيلسوف المغربي) تجد أنه يتكون من كلمتين  … و العارفون و العقلاء و الذين لهم دراية بسيطة بالفلسفة يفهمون بسرعة كبيرة أن لا وجود لشيء اسمه الفلسفة المغربية، إنما هو مجرد لقب للسخرية  و الهزل و الضحك.

بالنسبة لعلاقتي بالفلسفة، سأحكي لك طريفة وقعت لي في أول حصة للفلسفة في حياتي … مع أستاذة الفلسفة خدوج السلاسي و التي أكن لها الكثير من الحب و التقدير و الاحترام …  في أول يوم و أول درس و بمجرد بداية الحصة سألتني: (الأخ تشنوت عبد الغني ذكرنا بما قلناه في الدرس السابق) فقلت لها: ( أعتذر أستاذة … لم أكن حاضرا، رغم أني نقلت الدرس من صديقي و أعرف الخطوط العريضة و الأفكار الرئيسية و الثانوية إلا أنني لا أستطيع قول أشياء لا علاقة كي أظهر لك أني تلميذ نابغ … و أسيء بها للفلسفة ) جاءت الأستاذة خدوج السلاسي إلى عندي و أنا اجلس في آخر الصف و هي تضحك و تتعجب من جوابي و قالت لي: (أنت سيكون لك شأن عظيم في الفلسفة، لا لشيء سوى لأنك لم ترد أن تخطئ في حقها، و هذا دليل حبك و احترامك للفلسفة)

بما أني لم أستطع الوصول للجامعة فلا يمكن أن أتكلم عن علاقتي بالفلسفة لأنها غير موجودة أصلا … أعشق و أحب قراءة الكتب التي تهتم بالفكر و الفلسفة و علم الاجتماع و علم النفس … و الفلسفة الفلسفة بمفهومها الفلسفي لا علاقة لي بها من بعيد أو قريب…

ما الذي جعلك تتخلى عن هذا اللقب، هل التواصل باسم مستعار يعيق الحوار والتواصل بين الأصدقاء؟

تخليت عن لقب الفيلسوف المغربي، بطلب من بعض الأصدقاء الموهمين على أرض الواقع دكاترة جامعيين و أدباء و صحفيين … قالوا لي أنت لا تحتاج إلى اسم مستعار … يجب أن تعلن عن اسمك و صورتك كي تكون كتاباتك ذات مصداقية أكثر … لأن لك خط و منهج و أرضية و لكأهذاف معروفة…

فكرت في الأمر جيدا، و وجدت نفسي أني لست على صواب أن ادافع عن القيم و الإنسانية و (الرجولة) و أنا مختبئ تحت اسم مستعار … لا يوجد رجل يدافع عن (الرجولة) باسم مستعار.

الإسم المستعار لا مصداقية له مهما قال و أبدع …. و كذب و لو طارت معزة…

أنت تكتب كثيرا عن الحب والسلام، كيف يمكن في نظرك أن يتشبع المرء بهذه القيم؟

لا يمكن أن ننشر الحب و السلام من خلال الكتابة في الفايسبوك… مانقوم به في الفايسبوك هو مجرد أننا نحلم بالحب و السلام … الحب و السلام يحتاج  للتربية و التعليم و الوعي، كي يفهم الإنسان أن لا مكان للعيش في هذا الكوكب إلا بالحب و السلام و الحوار و النقاش عوض الكلاشينكوف ما علينا نحن الآن إلا أن نحاول أن نحب و نعيش في السلام…

تنتقد في بعض تدويناتك المسلمين وأحيانا تهاجمهم،  ما الذي تعيبه عليهم؟ واش نتا ماشي مسلم؟ أم انك تنتقد فقط فئة معينة؟

أنتقد الناس المتدينين سواء بالإسلام أو المسيحية أو اليهودية أو أية ديانة كانت، أولئك الذين يحالون فرض عليك و يأمرونك أن تكون نسخة طبق الأصل لهم … و أن تفعل مايفعلون و تأمن بما يؤمنون و تفكر كما يفكرون، كل هذا تحت وطأة السيف و العنف و القوة سواء كانت مادية أو معنوية … هؤلاء أعدائي … أما بالنسبة هل واش أنا مسلم أو ماشي مسلم … لا أحب مثل هذه الأسئلة التكفيرية و لا أحب الدخول في خصوصياتي … و لكن سأقول لك أني أذبح الكبش في عيد الأضحى و أجوع و أعطش في رمضان … و الجزاء عند الله…

حصل ذات يوم سوء تفاهم بينك وبين نشطاءأمازيغ، ما قصة هذا الشجار الفايسبوكي وما موقفك من القضية الأمازيغية؟ اسمك العائلي “تشنوت” يوحي بأنك أمازيغي، أليس كذلك؟

أتذكر هذا الصراع جيدا، كان أحد الأصدقاء الريفين قد كتب على حائطه (الريفيون أشد النفاق و كفرا) … مسألة عادية أن يقولوها ريفي في حق الريفيين، المسألة ليست عنصرية أو من هذا القبيل … بكون القائل ريفي و من أصول ريفية … هذا مايسمى بجلد الذات فقط …. بعض الأصدقاء تهجموا عليه و بدأوا يسبونه و يشتمونه … فتدخلت أنا … و قلت المسألة عادية،  كلنا نجلد أنفسنا … تطور النقاش و الجدل … فقلت في أحد الستاتوهات ( هل الريفي ملاك لا يتبول و لا يغيط و لا يكذب و لا يسرق و لا يمارس الدعارة ؟؟؟ ) فاشتعلت الحرب … و بالنسبة لموقفي من القضية الأمازيغية، كموقفي من كل حركات التحرر العالمية لا يمكن إلا أن أساندها، أقول التحرر و ليس الإستقلال الذاتي … بالنسبة للإسم العائلي هو اسم أمازيغي فعلا، إلا أنني أفضل أن أكون مغربي أو بالأحرى إنساني لأني لا أفكر بمنطق القبيلة…

تخصص أيضا منشوراتك للمستضعفين والفقراء، ما أسباب تفشي البؤس والفقر في نظرك؟

البؤساء و الفقراء تتعرض حقوقهم و أموالهم للسرقة و النهب…

ما موقفك من النظام المغربي، وما هي نظرتك للأحزاب التي تتواجد في الساحة السياسية؟

كان على النظام المغربي أن يتوقف عن التدخل في كل كبيرة و صغيرة، و يترك أمور تسيير البلاد للدولة و الحكومة … و أن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته…

بالنسبة للأحزاب المتواجدة حاليا في الساحة و في هذا النظام المغربي … هي مجرد دومى و ديكور لتأثيث المشهد السياسي … لا حولة و لا قوة لها…

أحيانا، تتحفنا بخواطر شعرية جميلة، هل أنت شاعر؟ من هو شاعرك المفضل؟

بدأت كتابة الشعر في الثمانينات، كنت أنشر في بعض الصحف المغربية في إطار الصفحات المخصصة لإبداعات الشباب و المبتدئين … في الفايسبوك في بعض الأحيان يأتني الحنين إلى كتابة قصيدة فإذا ما حضرت الخواطر و سهل علي ترويض و تطويع المعنى و اللغة فإني لا أتردد في الكتابة…

ليس لي شاعر مفضل … و إنما عندي قصائد مفضلة…

فأنا كعاهرة أبيت كل ليلة في حضن شاعر … مؤخرا أنا سقطت في حب شارل بودلير …. و أنا متأكدا جدا سأخونه مع شاعر ما مستقبلا….

في الختام، نريد منك ان توجه خطابا في جمل للشخصيات التالية:

محمد السادس: هناك من يموت جوعا و بردا و ظلما…

عبد الإله بنكيران : قسم معيا الخلصة ديالك … راكتتدي الفلوس و ماتدير والو … واش فهمتني و لا ولا؟؟

الشعب المغربي : فق و عيق

سكان الفايسبوك : كفى من التفاهة

المدخنون : انقصوا من الكارو

زينة الداودية : كنت تتعجبيني في أيام الراي … منين قلبتيها شعبي ماعمري سمعتك

محمد بنميلود : صديقي محمد أنت تحرق ذاتك في الفايس

سميرة السوسية : أحبك . و لا أنساك حيثما كنتُ

والدتك الله يرحمها : لو تعلمي ياأمي كم أنا أحتاجك أكثر من ذي قبل…

تعليق 1
  1. fatima يقول

    حوار جميل وجيد من ولد الشعب ..موفق إن شاء الله..ويرحم ميمتك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.