عبد الرحمان الصديقي يكتب: ما وراء استشهاد شرطي المرور “رشيد” بطنجة

بعد دفن الشهيد والتحسر على مآله والتعاطف مع ذويه وخاصة أبنائه الثلاثة الذين كانوا في أمس الحاجة الى حضوره وعطفه وحمايته، كان الله في عونهم.
لا بد من استخلاص الدروس مما وقع حتى لا تتكرر الماساة مرات أخرى.
هناك ثلاث اشياء لا بد من الوقوف عليها بالتحليل والنقد البناء.
1- مسألة النقل السري بطنجة والنقل العمومي بصفة عامة والذي تختلط فيها وتتعقد عدة أمور، منها ما هو مرتبط بلوبيات ومنها ما هو مرتبط بريع وبلعب انتخابوية، باعتبار القطاع يشغل نسبة جد مهمة ممن يعول عليهم للانتخاب، وجر من سينتخب لمكاتب التصويت ،نقل الأشخاص بطنجة شكل ويشكل وسيشكل قنبلة موقوتة ستنفجر لا محالة.

وفي اتتظار ذلك يتسبب في فوضى وازدحام وعبث وقتل وتقتيل على طول المحاور التي يمر منها. ومن الناحية الاقتصادية يجهض كل محاولات الاستثمار في القطاع للرقي به لما يخدم المستهلك.
2- الشهيد رشيد ورغم ما سنقول عن بطولته يجب أن نعترف من خلال إعادة مشاهدة الفيديوهات التي أرخت للجريمة أنه لم يتصرف باحترافية. فحسب ما أعرف كل التكوينات التي يخضع لها رجال الشرطة تنبههم أن لا يرمو بأنفسهم الى التهلكة. والواضح من خلال مشاهدة الاشرطة أن الشرطي كان بامكانه استعمال طرق اقل مخاطرة لنفسه ولغيره( معذرة مرة اخرى وأتمنى أن يفهم موقفي في إطاره الصحيح خاصة في وقت تقديم العزاء).
3- لماذا لم يتم نقل الشرطي باعتبار خطورة إصاباته الى مستشفى أهل بتقديم خدمة في منتهى الخطورة والدقة، خاصة بعد الفضائح التي عرت واقع الحال بهذا المستشفى الذي من المنتظر  أن يرقى إلى مستوى المستشفى الجامعي بعد أن يداوي ذاته.

ولنا أن نتساءل بنفس المناسبة عن مدى نجاعة الأعمال الاجتماعية لرجال الشرطة التي تنشط في مجالات أقل أهمية من مجالات أدت إلى استشهاد رشيد.
رحمك الله ورزق ذويك الصبر والسلوان وجعل من الدروس التي اعطيت اضواء تنير مدننا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.