عاجل: بيان طارئ للمكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب يصعّد من لهجته ضدّ وزير العدل مصطفى الرميد.

صدر مساء اليوم بيان طارئ عن المكتب التنفيذي لقضاة المغرب تطرق لجملة من الموضوعات التي تهمّ قطاع القضاء في المغرب، وتبدو من لهجة البيان تصعيد قوي في وجه وزير العدل، حيث اعتبر البيان ان استعمال الوزير للأداة القضائية كأداة للتضييق على الحريات الأساسية يعدّ انتكاسة جديدة لدستور 2011، وأعرب البيان عن تشبثه بالضمانة الملكية لاستقلال القضاء، هذا فيما يبدو مواجهة سيطول أمدها بين وزير العدل وقضاة المملكة. وفيما يأتي البيان الصادر عن الهيئة المذكورة.
عقد المكتب التنفيذي، على اثر الاجتماع الذي نظمته وزارة العدل و الحريات مع المسؤولين القضائيين بواسطة تقنية الاتصال عن بعد  و الندوة الصحفية التي نظمها السيد وزير العدل و الحريات لتسليط الضوء على بعض مواقف نادي قضاة المغرب عشية يومه الأربعاء 5 فبراير 2014 ، اجتماعا طارئا لاطلاع الرأي العام الوطني و الدولي على التجاوزات التي تم تسجيلها على مستوى ممارسة الحريات الأساسية للقضاة بعد المصادقة على دستور 2011، و بعد المداولة بين أعضائه وفق اليات التسيير الديموقراطي قرر ما يلي :

1- يعتبر أن محاولة السيد وزير العدل و الحريات استعمال الادارة القضائية كأداة للتضييق على الحريات الأساسية للقضاة تعد انتكاسة دستورية جديدة تنضاف الى مسلسل الانتكاسات التي تم تسجيلها بدءا من المنع غير دستوري للجمع العام التأسيسي يوم 20 غشت 2011، و هو من جهة أخرى يترجم رغبة السلطة التنفيذية في ابقاء اليات التحكم و التدخل في استقلال القضاة .

2- يسجل ان اجتماع وزارة العدل و الحريات مع المسؤولين القضائيين عبر تقنية vidéo conférence لمناقشة الوقفة الوطنية المقررة من طرف نادي قضاة المغرب ، يشكل تجاوزا خطيرا لأدوار الادارة القضائية كما حددتها الفصول “من15 الى 20 “من ظهير 15 يوليوز 1974 المتعلقة بالتنظيم القضائي للمملكة .

3- يجدد تمسكه بالضمانة الملكية السامية لاستقلال السلطة القضائية كما حددها الفصل 107 من الدستور ، و يحمل السلطة الحكومية المكلفة بإعداد مشروعي القانونين التنظيمين المسؤولية الكاملة في عدم اعتماد المقاربة التشاركية الحقيقية و هو ما يعد خرقا سافرا للارادة الملكية السامية المعبر عنها في خطاب جلالة الملك بتاريخ 30 يوليوز 2011 و الذي جاء فيه” ان أي ممارسة أو تأويل مناف لجوهره الديمقراطي يعد خرقا مرفوضا مخالفا لارادتنا ملكا و شعبا “

4- يؤكد رفضه لمحاولات السيد وزير العدل و الحريات تقييم المبادرات و الأنشطة و الأشكال التي تقررها الأجهزة الوطنية لنادي قضاة المغرب في احترام تام لمقتضيات الفصل 12 من الدستور و القانون و قواعد السلوك و الأخلاقيات القضائية .

5- يجدد مطالبته وزارة العدل و الحريات باتخاذ الاجراءات المستعجلة وذلك بتوفير الوسائل اللازمة للسلطة القضائية و أعضائها بما يضمن كرامتهم و هيبة المنصب القضائي انسجاما مع المواثيق و الاعلانات الدولية ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية ، بدل اعتماد خطاب أصبح متجاوزا بمقتضى دستور 2011.

6- يطالب جميع المسؤولين القضائيين خلال هذه المرحلة التاريخية للانضمام الى زملائهم القضاة من أجل انجاح معركة الدفاع عن استقلال السلطة القضائية و القضاة في افق اقرار نصوص ضامنة لاستقلالهم .

7- يعلم الرأي العام الوطني و الدولي أن الوقفة التي سيتم تنظيمها بحول الله يومه السبت بالبذل أمام مقر وزارة العدل و الحريات على الساعة العاشرة صباحا تهدف الى المطالبة باقرار نصوص تنظيمية ضامنة لاستقلال السلطة القضائية خصوصا امام التراجعات التي تم تسجيلها على مستوى مسودتي مشاريع النصوص التنظيمية ، كما سبق للمكتب التنفيذي أن أعلنه من خلال الورقة التأطيرية التي تم نشرها في الموقع الرسمي .

8- يجدد دعوته لجميع قضاة المملكة للمشاركة الواعية في الوقفة الوطنية الثانية للقضاة لتكريس الأدوار الحقيقية للجمعيات المهنية القضائية في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية .

عاش نادي قضاة المغرب المكتب التنفيذي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.