عائلة “شاشا” تصدر بلاغا توضيحيا حول التجاذبات التي رافقت عملية دفن ابنها

أصدرت عائلة الكاتب والشاعر الامازيغي محمد شاشا بلاغا توضيحيا حول القلاقل التي رافقت عملية دفنه بمسقط رأسه ب”قابو ياوا” بالناظور، وكانت قد شهدت عملية دفنه تجذبات حول عدم الصلاة عليه قبل دفنه، وهو الامر الذي عزته عائلة الفقيد الى كون هذا الاخير قد تمت الصلاة عليه بهولندا، وأن مؤسسة “الرحيل” الاسلامية بهولندا هي من تكلفت بغسله والصلاة عليه بالتنسيق مع اللجنة التي سهرت على نقل جثمان الفقيد الى ارض الوطن، وفيما يأتي نص البلاغ كما توصلنا به:
                                                               بـــــــلاغ
بعيدا عن التجاذبات والتشنجات الهامشية التي رافقت عملية دفن ابن عائلتنا البار المرحوم محمد شاشا، والصادرة عن أفراد وعناصر مدفوعة من جهات مختلفة، ومن أجل تنوير الراي العام المحلي والوطني، ارتأينا مضطرين نحن أفراد عائلة الفقيد وبروح من المسؤولية والالتزام الأخلاقي اصدار هذا التوضيح بخصوص مجموعة من الأمور ردا عن بعض الاشاعات التي تروج هنا و هناك عن قصد أو دونه عن أخي الراحل محمد شاشا رحمه الله من جهة وكذا العائلة بشكل عام.

نيابة عن نفسي، وعائلتي وكأخ للمرحوم، ومن باب المسؤلية العائلية والأخلاقية كنت شخصيا على تواصل متواصل وغير منقطع، وعلى امتداد الأشهر الماضية بأخي محمد ، تواصل يومي سمح لي متابعة مجرى حياته الاخيرة ومقاومته للمرض وتشبثه الشجاع بالحياة،ذاك التواصل، الذي أوصلني لاحقا وبعد اشتداد المرض، الى التنسيق والعمل عبر التواصل اليومي، مع اللجنة التي كانت تهتم وتسهر على التنسيق مع العائلة بخصوص التطورات المتسارعة المتعلقة بتدهور الحالة الصحية للفقيد بشكل مفاجئ من جهة ، والتنسيق من أجل تثبيت وتسهيل كل ما يتعلق بعملية نقل جثمان الراحل من هولندا من اجراءات ومساطر ادارية تمهيدا لدفنه في قريته و مسقط رأسه رأس الماء “قابو يوا” التي أوصى بها الراحل قبل الوفاة.

بالنسبة لي شخصيا، كان اتصالي الأخير مع اخي محمد شاشا رحمه الله يوم الاثنين 27/06/2016 على الساعة الرابعة و النصف زوالا، لاحقا حاولت لمرات عديدة ربط الاتصال معه مرة اخرى، الا أنه تعذر علي ذلك، لاحقا تأكد لي من اللجنة أن وضعيته الصحية في تدهورخطير،وأنه قد دخل في غيبوبة نهائية حسب تشخيص طبيب العائلة. خلال هاته المدة والى يوم وفاته الأربعاء 29/06/2016 كنت على تواصل مستمرومسؤول مع اللجنة المكلفة بالسهر على التواصل والتنسيق مع العائلة و اللتي ابلغتني عن وفاة اخي محمد شاشا رحمة الله عليه وبالتلي ضرورة تكثيف العمل والتنسيق المشترك والمباشر مع عائلتي، عملا برغبة الفقيد القاضية بترتيب كل صغيرة وكبيرة مع العائلة.

احتراما لوصيته ورغباته ، وكما يعرف الجميع ، اسندت مهمة نقل جثمان أخي لمؤسسة “الرحيل” الاسلامية، ذات المؤسسة المعروفة على مستوى هولندا ودول البينيلوكس، والتي تسهر على نقل جثمان المغاربة الى البلد الأصلي ، ذات المؤسسة التي عملت بأمانة على غسله وتكفينه وكذا الصلاة عليه على الطريقة الاسلامية كما تقام هنا في المغرب جميع الجنائز و هذا طبعا بعد ان استشارت معي اللجنة وتأكيدها على ضرورة ابلاغ أمي واخوات فقيدنا بكل هاته التفاصيل.

ورغم كل ما رافق عملية استقبال ودفن جثة الراحل من عراقيل وانتهاكات من جهات مختلفة، فوجئنا نحن أفراد العائلة بدخول جهات متطرفة تكفيرية على الخط، جهات غريبة على المجتمع المحلي بقابو ياوا المتسامح ، ذات الجهات التي حاولت بكل الوسائل التشويش والتشهير ببمارسات العنف اللفظي أثناء وبعد عملية الدفن. لذلك فالترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لهاته العناصر المتطرفة المنبوذة في المجتمع الريفي بشكل خاص والمغربي بشكل عام تحدث امام أعين وصمت الجميع ، انها ظاهرة جديدة يجب التصدي لها بكل الوسائل، وبالتالي يجب أن أوكد للرأي العام المحلي والوطني وكذا الدولي أن سعي هاته العناصرالمتطرفة على خلق البلبلة وترويجهم لمسعى استخراج جثة المرحوم أخي محمد شاشا من قبره للصلاة عليه من جديد هي بالمطلق ليست مبتغى ولا مطالب عائلة فقيدنا محمد شاشا. فقد أكدنا مرارا انه تمت و اقيمت عليه صلاة الجنازة بعد غسله طبعا و بمعية فقيه مسلم جاءت به جمعية الرحيل الاسلامية كما اخبرتنا اللجنة .

تلك اللجنة التي تحييها جميع افراد العائلة فردا فردا على المجهودات الجبارة و العظيمة، وعلى حرصهم ومسؤوليتهم العالية لنقل جثمان الفقيد الى الناظور من اجل تسليمه للعائلة التي تحملت مباشرة المسؤولية الكاملة لعملية الدفن .

باسمي الشخصي لا يسعني كذلك الا أن احيي كل الذين شاركونا العزاء بهذا المصاب الجلل داخل وخارج المغرب، كما احيي كل المنابر الاعلامية والمنظمات المدنية التي آزرتنا .

الناظور في 6 يوليو 2016 المصادف لعيد الفطر المبارك
الامضاء
عبد الخالق شاشا ( أخ المرحوم محمد شاشا)
رقم البطاقة الوطنية S93376

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.