fbpx

عائلات المعتقلين ترد على بنيوب: تقريرك انتقائي يروم ترسيخ منظور السلطة وتشويه الحراك والمساس بقيمة وكرامة نشطائه وسلمية حراكهم

أصدرت جمعية تافرا لعائلات معتقلي حراك الريف بيانا حول تقرير شوقي بنيوب المندوب الوزاري لحقوق الانسان، وسجل البيان جملة من الملاحظات والانتقادات على التقرير، حيث بدا من خلال العنوان أنه “تجنب الحديث عن حَراك الريف، وحاول تبرير ذلك بمسوغات أكاديمية متهافتة تجعل من حراك الريف حدثا عرضيّا شأنه شأن باقي الاحتجاجات العادية. والحال أن ما حدث ويحدث بالريف، حَراك مجتمعي هوياتي يعبر بحق عن حركية اجتماعية عابرة بعمقها للمناطقية وللفئات والطبقات الاجتماعية، ولا يمكن فهمه بإسقاط نظريات ومفاهيم جاهزة عليه، وإنما باستفزاز العقل الأكاديمي لمراجعات مفاهيمه وأطره النظرية والمنهجية بغية فهم الواقع الاحتجاجي في صيرورته وديناميته، علما أن المفاهيم تُبدع في غمرة تفاعلات الوجود الإنساني وتحولاته الكمية والنوعية، وبشكل معقد غير قابل للضبط”

وسجل البيان أن منهجية التقرير “تشكو من خلل بنيوي يتمثل في التناقض بين ما ورد في القسم الأول (وقائع ومعطيات نوعية) والقسم الثاني (محاكمة الدار البيضاء وضمانات المحاكمة العادلة) والقسم الثاني (أعمال وجهود السلطة والمؤسسات الدستورية) وبين ما جاء في القسم السادس (استنتاجات وتوصيات). ونجمل ذلك التناقض في التساؤلات التالية: إذا كان حراك الريف قاده شباب بدون مستوى، هم ضحايا الهدر المدرسي وذوي المهن الرثة والعاطلين عن العمل، فلماذا زلزل البلاد بأسرها واحتضنته “الأمة المغربية، على مستوى الدولة والمجتمع”؟ ولماذا كل هذه الضجة حوله؟ ولماذا هذا التقرير أصلا؟ وما الداعي لتوصياته “التاريخية”؟. وإذا كانت الدولة قد احتضنت حراك الريف، فلماذا نهجت المقاربة الأمنية في التعامل معه؟”

ويخلص البيان في هذا السياق إلى أن “الضعف المنهجي للوثيقة هو الذي جعلها تمرر مغالطات وافتراءات وتأويلات مجانبة للصواب ومغايرة للواقع، إن على مستوى وصف مسار الحراك أو على مستوى تناول محاكمات الدار البيضاء لمجموعة من معتقلي حراك الريف، إضافة إلى تجاهل محاكمات النشطاء بالحسيمة وغيرها”

وشنّع البيان على التقرير “انتقائيته للوقائع والمعطيات، وتوظيفها لترسيخ منظور السلطة وتشويه الحراك والمساس بقيمة وكرامة نشطائه وسلمية حراكهم. وما يجدر التأكيد عليه هو أن الأجهزة الأمنية عملت على مراقبة النشطاء ومنع احتجاجاتهم السلمية منذ بداية الحراك، فعمدت إلى فض اعتصام جزئي بالساحة الكبرى ليلة 4 يناير 2017 باستعمال القوة المفرطة، أعقبه محاصرة تلك الساحة وغيرها، بتواطؤ مكشوف بين السلطات المحلية والمجلس البلدي وبعض الجمعيات الانتهازية بالمدينة. ومنذ بداية الحراك خضع الريف للعسكرة والحصار وبشكل تصاعدي، واشتد ذلك الحصار بعد الدعوة إلى مسيرة 5 فبراير2017 تخليدا لذكرى رحيل الأمير الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي وللمصادقة على الملف المطلبي، حيث تهجمت قوات الأمن على نشطاء الحراك في المقاهي والشوارع العمومية وعنفتهم وحاصرتهم بالقوة كي لا يلتحقوا بساحة شاطئ الجميل لتنظيم مسيرتهم، بعد أن حاصرت باقي ساحات المدينة. وحفاظا على سلمية الحراك وتجنبا لكل مظاهر العنف التي كانت القوات الأمنية تستدرج إليها نشطاء الحراك، وجه النشطاء بلاغا لعموم المواطنين والمواطنات دعوا فيه إلى الحرص على السلمية والانسحاب من الساحات العمومية وتجنب الاحتكاك مع قوات الأمن”

وسجّل البيان أن التقرير حاول “بكل مكر أن يحمِّل نشطاء الحراك مسؤولية أحداث العنف والتخريب والفوضى التي عرفتها المنطقة، وأشار أكثر من مرة لما أسماهم بالعناصر الملثمة، بشكل يوحي بأنهم من نشطاء الحراك. والواقع أن تلك العناصر الغريبة تم استقدامها إلى المنطقة لخلق الشعب والفوضى، والنشطاء حذروا منها في أكثر من مرة. وقد انكشف أمرها على إثر أحداث الشغب التي اعقبت مباراة في كرة القدم بين الوداد البيضاوي وشباب الريف يوم 2017/3/3، حيث عاثت في المدينة فسادا. وما سكت عنه تقرير المندوب، ومن أخذ عنهم معطياته النوعية في تزييف الحقيقة، هو أن القوات الأمنية لم تعتقل ولو فردا واحدا من تلك العناصر الغريبة التي اعتدت على المواطنين وخربت الممتلكات الخاصة والعامة، في حين عمدت إلى اعتقال مجموعة من أبناء المنطقة وطبخت لهم ملفات مفضوحة دفعت قاضي المحكمة الابتدائية للحكم ببطلان تلك المحاضر وبإطلاق سراح الموقوفين. وهي سابقة نوعية في سياق المحاكمات الماراطونية لنشطاء حراك الريف، لكن يبدو أن نوعية هذا المعطى ليس من الصنف الذي يروق للسيد بنيوب وفريقه”

وبعد أن كشف البيان على جملة من المغالطات التي جاءت في التقرير، وكذا العديد من المعطيات والاحداث التي غفلها التقرير عمدا، أكد بيان العائلات إيمانها القوي “بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف، وننبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ضرورة الالتزام بالموضوعية وبالروح الحقوقية في تقريره المنتظر، وذلك عبر تضمينه كل الحقائق والأحداث والخروقات كما رصدتها آلية القرب الممثلة باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة والناظور، كما نطالبه بالإفراج عن التقرير الطبي حول تعذيب معتقلي حراك الريف السياسيين ”

تعليق 1
  1. مغربي يقول

    الحراك خرج عن الخط .واستغل من قبل سماسرة العدوان الخارجي ما يتحمل المسؤولية عن الشعارات المعادية للدولة المغربية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.