عائلات المعتقلين..أحكام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء انتقامية في حق أبنائنا

عبرت عائلات المعتقلين السياسيين للحراك الشعبي بالريف عن صدمتها بإصدار بيان تنديدي جراء الأحكام القضائية “القاسية والانتقامية التي أصدرتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في حق معتقلي حراك الريف المتواجدين بسجن عكاشة، والتي أقل ما يمكن وصفها به هو أنها مجزرة قضائية في حق العدالة.” وزعت ما يقارب ثلاثة قرون سجنا نافذا على شباب ذنبهم الوحيد هو “مطالبتهم بمطالب عادلة ومشروعة أقرت بشرعيتها المؤسسات الرسمية، حكومة ودولة. وقد ناضلوا من أجلها بطرق سلمية حضارية وراقية أبهرت العالمين، وألهمت أحرار المغرب والعالم يقول البيان.

لكن المفجع حسب بيان عائلات المعتقلين “أن القضاء كان له موقف أخر جسده منطوق نص القرار القضائي الذي أدان المعتقلين بتهمة “المس بالسلامة الداخلية للدولة”. وهو ما نعتبره مجانب للحقيقة ولا يستند على أدلة دامغة وواقعية، خصوصا أنه لم يأخذ مصدروه بعين الاعتبار ما قدمه المعتقلون السياسيون ودفاعهم من حجج وقرائن تفنده.

قرار القضاء هذا حسب عائلات معتقلي عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بسجن الحسيمة والمرحلين عنه، ولجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المرحّلين إلى الدار البيضاء يثبت مرة أخرى “عدم حياديته؛ بتماهيه مع محاضر الضابطة القضائية المفبركة والتي طبخت في ظلام مخافرها مع ما رافقها من تعذيب للمعتقلين، وبتكييفه لتهمة “المس بالسلامة الداخلية للدولة” مع السيناريو المفضوح الذي اختلقته الأجهزة الأمنية والمخابراتية الهادف إلى تسفيه نضالات أبنائنا عبر إلصاق بهتان الانفصال والتآمر بهم.”

وواقع الأمر حسب نفس البيان التنديدي بالأحكام “أن ما يمس بالسلامة الداخلية للدولة هو استشراء الفساد بجميع أنواعه واستفحال الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل الوطن وعدم محاسبة الفاسدين وناهبي الثروات الوطنية والمال العام، وليس تعبير المواطنين عن تذمرهم من السياسات العامة بأشكال احتجاجية سلمية وحضارية ولا المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وهي ذاتها مطالب أبنائنا المعتقلين”. واعتبرت عائلات المعتقلين أن “إدانة الأبرياء بأحكام جائرة وما يتولد عنها من جراح وأحقاد وتداعيات لا يعلم بها إلا الله، هو دليل يسقط شعار فصل السلط واستقلالية القضاء ناهيك عن شعار دولة الحق القانون، ويفند بالملموس وهم تجاوز سنوات الجمر والرصاص والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الذي تم الترويج له من خلال تجربة الإنصاف والمصالحة”.

وأدان البيان” الأحكام الظالمة الصادرة في حق كل أبنائنا الأبرياء المتواجدين في جميع السجون”. وتؤكد لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بسجن الحسيمة والمرحلين عنه، ولجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المرحّلين إلى الدار البيضاء إيمانها بوحدة قضيتهم ومصيرهم، وتستنكر التضييق الذي مورس على المعتقليين السياسيين ، مع تشبثها بوحدة عائلات المعتقليين السياسيين لحراك الريف، وتناشد كل “أحرار وحرائر الريف والوطن والعالم لدعم نضالاتها من أجل إطلاق سراح أبنائنا الأبرياء وتحقيق مطالبهم العادلة، وندعوهم إلى تكثيف تحركاتهم النضالية وتوحيدها للوقوف أمام الانتكاسات الحقوقية التي تعرفها البلاد” يقول البيان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.